كشف السفير البريطاني في بغداد وليم باتي عن دخول لندن على خط المفاوضات مع المسلحين العراقيين، مؤملا تشكيل حكومة وحدة وطنية ومؤكدا على نية بلاده خفض قواتها في العراق خلال العام الجاري، في وقت تمسك زعيم الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم مجددا بضرورة إقصاء البعثيين عن تشكيل الحكومة المقبلة. وأكد السفير البريطاني في العراق على وجود حوار مع الجماعات المسلحة في العراق وبخاصة في المناطق الساخنة التي يوجد بها هؤلاء المسلحون، والمعروف ان الولايات المتحدة سبق لها الإعلان عن إجراء مفاوضات مع قادة بعض الفصائل المسلحة في العراق.

وقال باتي للصحافيين امس «ان الحوار مع هذه الجماعات يجري بطريقتين: الأولى من خلال وسائل الإعلام، والثانية من خلال الحوار مع الشخصيات المعروفة في المناطق التي يتجمع فيها المسلحون». واضاف «ان هناك جماعات تقوم بأعمال إرهابية مثل قتل العراقيين وتعمل لتخريب البنى التحتية لمؤسسات الدولة العراقية لا يمكن التوصل معها الى حل أو نتيجة ايجابية فهم يرفضون أي حوار أو أي حل ولا يجدون أي بديل للعنف لتحقيق رغباتهم».

وعن أحدث ما توصلت إليه المفاوضات واللقاءات بين القادة السياسيين العراقيين والتي حضر بعضها من اجل تشكيل الحكومة قال باتي «نحن ملتزمون بدعم الحكومة العراقية المقبلة ونأمل ان تكون حكومة وحدة وطنية تمثل كل مناطق العراق ونحن مستمرون بهذا الدعم والإسناد في مختلف المجالات، وقد شجعنا القادة العراقيين على تشكيل حكومة مؤثرة وكفؤة في أسرع وقت لتخدم الشعب العراقي».

وفي شأن تحديد موعد معين لرحيل القوات البريطانية عن العراق وما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن نية الحكومة البريطانية خفض عدد قواتها خلال هذا العام قال «نعم نتوقع خفض قواتنا خلال هذه السنة وانه لا يوجد وقت محدد أو عدد معين لهذا الأمر ويعتمد ذلك على جاهزية قوات الأمن العراقية ومقدرتها على تسلم مهمات الأمن في البلاد».

وأعرب باتي عن أمله بان تكون الحكومة العراقية المقبلة فاعلة ومؤثرة تساعد على تهيئة ظروف مناسبة لرحيل القوات المتعددة الجنسية من العراق.

ومن جانبه، قال الحكيم إنه «لا يمكن التغاضي عن المبادئ التي وضعها الائتلاف العراقي الموحد والمتعلقة بتشكيل الحكومة العراقية المقبلة».

واضاف خلال لقائه السفير الياباني في بغداد تو شيرو سوزوكي أمس «إن تلك المبادئ تنطوي على الموقف الرافض للإرهاب والبعثيين الصداميين، ومبدأ تشكيل الأقاليم والمحافظة على جوهر الدستور الدائم الذي اقره أبناء الشعب العراقي والحريات العامة». وأضاف:«إن تشخيصاتنا تؤكد أن العمليات الإرهابية في العراق جاءت نتيجة لتحالف البعثيين الصداميين من جهة والجماعات التكفيرية من جهة أخرى من اجل إثارة الفتنة الطائفية بين أبناء الشعب العراقي.

وأوضح «إن المشاورات الأولية الخاصة بتشكيل الحكومة بدأت بين مختلف الأطراف»، مشيراً إلى «إن الائتلاف العراقي الموحد كان قد شكل لجانا لهذا الغرض». اما عضو قائمة الائتلاف العراقي الموحد من حزب الفضيلة الإسلامي باسم شريف فقد اكد على «ان الحزب لا يزال متمسكا بترشيح أمينه العام نديم الجابري لمنصب رئاسة الوزراء، مشيرا الى ان ترشيح الجابري يجمع بين الاستحقاق الانتخابي والتوافق الوطني، وذلك لكونه مقبولا من قبل جميع الأطراف».

وقال في لقاء مع الصحافيين امس «ان من الممكن الجمع بين الاستحقاق الانتخابي والتوافق الوطني لاختيار مرشح لرئاسة الوزراء من كتلة الائتلاف الموحد، على ان يكون المرشح مقبولا من جميع الأطراف الأخرى الفائزة بالانتخابات. وعلى الصعيد الميداني، أعلن مجلس الوزراء في بيان أمس ان قوات الجيش العراقي اعتقلت خلال الساعات الـ 24 الماضية 36 مشتبها بهم بينهم 12 يحملون الجنسية السورية في العراق. وأوضح البيان ان «قوة من اللواء الأول التابع للفرقة السابعة اعتقلت 12 إرهابيا سوري الجنسية وآخر عراقي في الرمادي ( غرب بغداد ) بالإضافة الى مصادرة كميات من الأسلحة والعتاد وأسلاك لصنع العبوات الناسفة».