تباشر محكمة استئناف دبي النظر في قضية تعويض بقيمة 33 مليوناً و776 ألف درهم رفعتها «ش.د» على شركة تأمين، حيث نجح دفاع الأخيرة في الطعن بمصداقية التقارير الطبية فانتدبت محكمة الاستئناف لجنة طبية من ثلاثة أطباء اختصاصيين من دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي ويجري تسميتهم حاليا من قبل الدائرة لمعاينة المصابة وفحصها طبياً لبيان الحالة الصحية بعد تعرضها لحادث تصادم مركبتها مع مركبة «ط.ف» المؤمن لدى شركة التأمين.

وتسبب الحادث في إصابة المدعية بأضرار جسيمة، قضت لها على إثرها محكمة أول درجة بتعويض مليون درهم فقط، فاستأنفت كل من شركة التأمين و«ش.د» الحكم وطالب شركة التأمين بسقوط حقها بالتقادم، بينما طالبت المدعية بالمبلغ الذي جاء بصحيفة الدعوى.

وتعود التفاصيل إلى أغسطس 2001 عندما تعرضت «ش.د» لاصطدام سيارتها بسيارة المدعو «ط.ف» بشارع الملك فيصل بالشارقة، وتمت إدانته بتسببه في الحادث وإصابة «ش» بارتجاج دماغي وضعف عام في أعصاب الساقين والذراعين لدرجة يستحيل معها المشي أكثر من خطوات قليلة،إضافة إلى عدم قدرتها على الأكل والشرب إلا بمساعدة آخرين، وخضعت المدعية لعلاج طويل بمستشفيات الدولة الحكومية والخاصة وكذلك بمستشفيات الهند وألمانيا وخلفت عجزاً دائماً بنسبة 60%.

وتقدمت المدعية بدعوى قضائية تطالب فيها شركة التأمين بتعويض قدره 33 مليوناً و776 ألف درهم استناداً إلى أنها المؤمنة على السيارة التي تسببت بالحادث، وهي بذلك مسؤولة عن التعويض المطالب به وتقدمت بصورة وتقارير طبية من عيادات ومستشفيات خاصة وحكومية تؤكد حالتها.

وتقدم دفاع شركة التأمين (سمير جعفر) بطلب إحالة الدعوى للجنة طبية على سبيل الاحتياط، فيما تقدم بطلب رفض الدعوى وعدم سماعها لسقوط الحق في المطالبة بالتعويض بالتقادم.

وقضت المحكمة الابتدائية في الدعوى بإلزام شركة التأمين بتعويض وقدره مليون درهم، استناداً إلى أن ما تقدمت به من تقارير أثبتت نسبة العجز 60% وتحتاج لعناية طبية طوال حياتها. واستأنفت شركة التأمين والمدعية الحكم وقبلتهما المحكمة إلا أنها وقبل الفصل فيها استجابت لطلب دفاع شركة التأمين بندب لجنة طبية لبيان الحالة الصحية التي وصلت إليها المدعية ومدى صلتها بالصدمة الحاصلة لها بالحادث المروري.

كتبت سامية الحمودي: