كشف خالد شهيل مدير إدارة الأبنية التعليمية في وزارة التربية والتعليم أن المبالغ المرصودة «30 مليون درهم» من قبل وزارة الإشغال العامة والإسكان لأعمال الصيانة لا تكفي سوى 50% فقط من إجمالي المدارس التي ستخضع للصيانة خلال عطلة الصيف المقبل، مشيرا إلى أن المدارس التي سيتم صيانتها تتراوح مابين 150 إلى 160 مدرسة من بينها نحو 30 مدرسة تحتاج إلى صيانة شاملة في الوقت الذي لا يكفي فيه المبلغ المخصص لأعمال الصيانة سوى نحو 70 إلى 80 مدرسة مما يعني أن نصف هذه المدارس بلا ميزانية.

وأشار إلى أن قيمة المبالغ المخصصة للصيانة تصل إلى 30 مليون درهم في الوقت الذي تحتاج فيه الأعمال إلى ضعف هذا المبلغ وخاصة انه يوجد نحو 30 مدرسة تحتاج إلى صيانة شاملة علماً بأن تكلفة المدرسة الواحدة تتجاوز مليون درهم، وبذلك ستلتهم هذه المدارس إجمالي المبلغ المخصص للصيانة وتعود مجدداً أزمة الصيانة التي عانت منها مدارس عدة خلال العام الماضي.

وأضاف شهيل ان كل منطقة رفعت كشفاً بعدد المدارس التي تحتاج إلى صيانة خلال الأجازة الصيفية المقبلة، متوقعاً أن تساهم جهود الحكومات المحلية في انجاز استكمال أعمال الصيانة اللازمة للمدارس في إطار حرص الحكومات المحلية على المساهمة في الارتقاء بالعملية التعليمية.

ومن الجدير بالذكر أن وزارة التربية أطرت العام الماضي للاستعانة بميزانية العام الحالي المخصصة لأعمال الصيانة، مما دفعها هذا العام للاستعانة بميزانية العام المقبل لإنجاز أعمال الصيانة خلال الصيف المقبل، في خطوة تشير إلى ترحيل الأزمات إلى المستقبل بدلاً من صدور قرار نهائي بحلها.

وعلقت مصادر في وزارة التربية والتعليم والمناطق التعليمية على ما يحدث بشأن أعمال الصيانة والاستدانة من ميزانيات مقبلة إلى ضرورة تحرك الوزارة لرصد المدارس التي تحتاج إلى إحلال ورفع الأمر بشأنها إلى الجهات العليا لتوفير الميزانية الأزمة لها وخاصة أن المدارس القديمة تستهلك الجزء الأكبر من ميزانية الصيانة في كل عام، حيث تتكلف المدرسة الواحدة أكثر من مليون ولكن سرعان ما تحتاج هذه المدارس إلى صيانة مماثلة خلال سنوات قليلة نتيجة تقادم المباني مؤكدين أن الحل الأمثل يكمن في سرعة التحرك لإحلال وتبديل هذه المدارس.

وأشارت المصادر إلى أن أعمال الصيانة الشاملة لبعض المدارس تؤثر سلباً على حجم وأعداد المدارس التي يتم صيانتها كل عام ولكنها ستزداد تأثيرا هذا العام إذا لم يتم تدارك الأمر وتوفير الأموال اللازمة لصيانة المدارس المرصودة.

كتب رمضان العباسي: