كشف المسح الميداني الذي أجراه مركز مصادر ذوي القدرات الخاصة التابع لمنطقة تعليمية أبوظبي عن 56 حالة تعاني من اضطرابات النطق واللغة بين تلاميذ مدارس التعليم الأساسي الحلقة الأولى. وشدد المسح على أهمية علاج الحالات ووضع برامج علاجية فردية للتعامل معها وتحديد نسبة انتشار اضطرابات النطق بين تلاميذ المرحلة الأولى من التعليم الأساسي بالمنطقة والوقوف على أسبابها والنتائج التي ترتبت عليها.

وكشف المسح الميداني والتشخيص المبدئي الذي اجري في 6 مدارس تزايد في أعداد الحالات التي لديها الضعف السمعي نتيجة عدم وجود مسح على عملية السمع لدى الطلبة منذ دخولهم المدرسة لمعرفة مشكلاتهم السمعية وإعادة تأهيلهم. كما تم كشف حالات جديدة مثل السكتة الاختيارية وازدواجية اللغة لدى بعض الطلبة الذين يعودون لأمهات أجنبيات.

وقال أيمن عبد اللطيف اختصاصي علاج عيوب النطق والكلام بالمركز إن طلاب التربية الخاصة ليس لديهم تعدد في الإعاقة، حيث إن الشروط العامة للقبول في فصل التربية الخاصة هي أن يثبت الفحص الطبي لياقته للدراسة، وان يكون لديه القدرة على التوافق العصبي والنفسي والاجتماعي، توفير شروط الاستقرار الانفعالي والحركي ألا تقل نسبة الذكاء عن (70ـ 75%) وألا يكون لديه تعدد في الإعاقة.

وقال اختصاصي النطق والكلام إن تحليل النتائج أظهر ان عدداً كبيراً من تلاميذ وتلميذات صفوف التربية الخاصة الحلقة الأولى في المدارس التي شملها المسح يعاني عيوباً في النطق أو الكلام أو الصوت وان بعض الاضطرابات كانت بسبب علل عضوية مثل تشوه وتلف الأسنان أو تساقطها، وأيضا بعض الحالات العلة فيها راجعة لأسباب نفسية.

وبين أن العلاج يختلف من حالة لأخرى، لان هناك حالات تعاني أكثر من اضطراب وبصورة شديدة تم وضع برنامج علاج فردي لها ويقوم اختصاصي النطق بتطبيقه ووضع خطة علاجية بأهدافها طويلة وقصيرة المدى لكل حالة على حدة، والحالات التي تعاني من اضطراب طفيف تم وضع برنامج إرشادي لها يقوم بتنفيذه معلم التربية الخاصة أو غرف المصادر أو معلم الصف مع متابعة دورية من الاختصاصي الاجتماعي واختصاصي علاج عيوب النطق على فترات.

أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: