تخدم حضانة جامعة الشارقة 52 طفلا من خلال فريق عمل من المربيات والأخصائيات المؤهلات علميا وثقافيا يعيشون في وسط تربوي صحي يقدم لهم أجود الأساليب التعليمية وأكثرها تطوراً في العالم. وتوفر الحضانة منذ افتتاحها الرسمي في سبتمبر الماضي بمكرمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة الرئيس الأعلى للجامعة الرعاية الصحية والذهنية لأطفال الأمهات الطالبات والموظفات في الحرم الجامعي في محاولة من سموه لتذليل العقبات أمام طالبات العلم ليستكملن تعليمهن الجامعي دون تعثر أو انقطاع بدعوى المسؤوليات الأسرية.
وقالت هالة القاضي مديرة الحضانة إن الإدارة تسعى لتوفير مكان صحي وآمن للأطفال وبيئة مناسبة للتعلم واللعب والتعرف على الذات وتطويرها إضافة إلى تكوين شخصية سوية متميزة للطفل وتدعيم قيمة الحب للعلم والمعرفة والدراسة في نفوس الأطفال وبناء قواعد معرفية للأطفال عن البيئة المحيطة، موضحة ان الحضانة تربي الطفل على الأسس والمبادئ التي تتفق مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف والعادات الأصيلة مع الأخذ بالأسباب والأساليب العلمية والتكنولوجية المتطورة والمناهج التعليمية التي تؤهلهم للتعامل مع الخطط الدراسية المختلفة في مراحل تعليمهم المستقبلية، كما انها مسؤولة عن توفير بيئة آمنة للصغار وتجند لهذه المهمة فريق عمل متخصص يقدم لهم الرعاية التامة خلال فترة تواجدهم في دار الحضانة.
وقالت إن الحضانة استقبلت في الفترة التجريبية للافتتاح خلال ابريل 2004 طفلة صغيرة لا تتجاوز الثلاثة أشهر وهي ابنة لطالبة تدرس في كلية الصيدلة ثم بدأ العمل بشكل رسمي في سبتمبر الماضي بحيث اخترنا أفضل النظم التربوية والتعليمية العالمية لتكون الحضانة انعكاساً لمستوى التربية الراقي والمتميز في الشارقة إمارة العلم والثقافة.
وأوضحت مديرة الحضانة أن الأطفال ينقسمون إلى مجموعات، الأولى تضم الرضع وتشرف عليهم مربيتان أو ثلاثة في حال زاد العدد على سبعة أطفال لديهن أعلى الشهادات العلمية في مجال تربية الطفل فضلا عن الشهادات الأخرى في مجال الإسعافات الأولية تحسبا لحدوث أي طارئ، فيما تشرف مربية على أطفال المرحلة الثانية وعددهم من خمسة إلى ستة أطفال وتشرف مربية مؤهلة على أطفال التمهيدي، مؤكدة أن الفصول المخصصة للأطفال مزودة بأفضل المعدات اللازمة والألعاب ذات المواصفات العالمية.
وبينت أن الحضانة ليست مجرد مكان يقضي فيه الطفل وقته حتى لحظة وصول والدته بل هو مؤسسة تربوية مهمة يتعلم فيها الطفل عبر مجموعة من الأنظمة والأساليب التربوية الحديثة كيف يصبح شخصية متوازنة لديها القدرة على التعامل مع المجتمع المحيط بثقة وحب إضافة إلى محاولة الحضانة تنمية الحس الابتكاري لدى الطفل وتنمية حواسه البدنية المختلفة ليصبح عضوا صالحا في المجتمع.
مشيرة إلى أن الحضانة تأخذ من الأنظمة التعليمية المتبعة في بعض الدول الأجنبية كالنظام الاسترالي والنظام الكندي والبريطاني بحيث يؤخذ من هذه الأنظمة ما يتوافق وعادات المجتمع وتقاليده خاصة وان الحضانة قادرة بإمكانياتها المتعددة استقبال طلبة من عدة جنسيات كالكندية والاسترالية.
وشددت هالة القاضي على أن الحضانة تركز في تعاملها مع الطفل على نقطتين مهمتين هما عنصر الأمان والتربية الصحيحة التي تكسب الطفل مهارات فهم الغير والتعاطي مع البيئة المحيطة من خلال مركز التعليم الذي يضم ست زوايا للتعليم كزاوية الموسيقى والتخيل والقراءة وتنمية المهارات والانترنت وزاوية الرياضيات والعلوم والمسرح، مشيرة إلى أن الحضانة تقوم بعمل رحلات على مدار الفصل الدراسي لزيارة الأماكن السياحية والثقافية والعلمية ليتعرف الأطفال على بيئة وحضارة بلدهم وتدعيم مفهوم الانتماء والاعتزاز بالوطن.
وأكدت الدكتورة ليزلي ستيل طبيبة استرالية التي قدمت في زيارة عمل قصيرة لجامعة الشارقة ووضعت ابنتها في الحضانة أن الحضانة تقدم أرقى الخدمات للأطفال حيث مستوى التعليم العالي والتربية الصحيحة التي أبهرتني وأدهشتني في آن واحد حيث لم أتوقع أن أجد مثل هذا التطور هنا.
وأشادت أنعام محمد عبد الحميد ولية أمر بالحضانة وباهتمام القائمين عليها بالأطفال وطريقة تعاملهم مشيرة إلى أن الطالب لا يقضي وقته في اللعب بل يتعلم ويجيد الكثير من الأمور من حيث تعلمهم لمفاهيم كثيرة عن الحياة المحيطة. وقالت الدكتورة ريما محيسن طبيبة عيادة البنات في الجامعة أن ابنها اكتسب العديد من المهارات والصفات الرائعة عقب التحاقه بالحضانة مشيدة بمستوى أداء المربيات حيث أنهن على درجة عالية من العلم والثقافة.
وأضافت نازك زيدان مشرفة المختبرات في جامعة الشارقة أن الحضانة في تطور دائم ولا تقف عند حد معين وذلك يعطي أولياء الأمور ثقة تامة في ترك أبنائهم في مؤسسة تعليمية راقية كهذه، وثمنت زيدان المكرمة السامية لصاحب السمو حاكم الشارقة التي اتسمت في الحفاظ على مستقبل العديد من الطالبات العلمي ممن فكرن في هجر مقاعد الدراسة للتفرغ لتربية أطفالهن إلا أن الحضانة جعلتهن يتراجعن عن اتخاذ قرار مصيري بهذا الشكل ووضع أطفالهن عوضا عن ذلك في حضانة الجامعة.
وبينت لطيفة إسماعيل المازمي من معهد الشارقة للتكنولوجيا قسم الرعاية الصحية والاجتماعية عقب زيارة الحضانة أنها تتمتع بامتيازات وايجابيات كثيرة تؤهلها لتربية الأطفال بطريقة سليمة.
الشارقة ـ نورا الأمير:

