بدأت إدارة الأدلة الجنائية في القيادة العامة لشرطة أبوظبي وضع تصور للبدء في تنفيذ مشروع البصمة الوراثية القومية بالتعاون مع إدارة المختبرات الجنائية البريطانية التي تم التوقيع معها مؤخرا على مذكرة تعاون مدتها عامان لتطوير الموارد البشرية في إدارة الأدلة الجنائية إضافة إلى تبادل الخبرات التقنية والفنية بين الإدارتين.
وأكد العقيد الدكتور أحمد العوضي مدير إدارة الأدلة الجنائية انه سيتم الاستعانة بخبرات الإدارة البريطانية لتأسيس نواه للمشروع الوطني للبصمة الوراثية في الإمارات نظرا لما تمتلكه المختبرات البريطانية من خبرة واسعة في هذا المجال تمتد إلى أكثر من 13 سنة.
وقال ان هذه القاعدة الوطنية التي سيتم إضافتها إلى مشروع الهوية الوطنية لاحقا ستعمل أيضا على حل ألغاز الجرائم وفتح الملفات المغلقة أو المقيدة ضد مجهول مرة أخرى للتوصل إلى الجناة ومعرفة هويتهم لأنه وفق هذه القاعدة سيتوفر أمام الإدارة البصمة الوراثية الخاصة بآلاف الأشخاص المواطنين والمقيمين في الدولة إضافة إلى المشبوهين الذين لديهم سوابق جنائية.
ويزور الإدارة في نهاية فبراير الجاري وفد من الخبراء البريطانيين في المختبرات الجنائية البريطانية لوضع خطة تدريب تشمل العاملين في أقسام التحقيق في مراكز الشرطة على كيفية أخذ العينات بالطريقة العملية الصحيحة إضافة إلى تدريب العاملين في إدارة الأدلة الجنائية لتطوير البصمة الوراثية في مجال العمل اليومي في القضايا.
وأوضح العوضي أن اتفاقية التوأمة مع المختبرات الجنائية البريطانية تختص بتطوير جميع تخصصات الأدلة الجنائية بما يتماشى مع تقنيات القرن الواحد والعشرين وبما يدعم نظام مسرح الجريمة الذي توليه القيادة العامة لشرطة أبوظبي أهمية كبرى الذي سيتم تطبيقه في القريب العاجل لأنه يحتاج إلى كفاءات عاليه في تطبيق النظام.
وأشار إلى أن نظام مسرح الجريمة الذي سيبدأ العمل به مطلع مايو المقبل يقصد به توفير كوادر مؤهلة كفريق عمل واحد تكون المجموعة الأولى التي يجب أن تتواجد في مكان أو مسرح الجريمة «الميدان» والتي تقوم بتقييم الموقف من خلال رفع البصمات والأدلة من مكان الجريمة والمحافظة على كل ما في الموقع من آثار ورفعها وفحصها للوصول إلى حقيقة الحادث.
وأشار العوضي إلى أن الاتفاقية تتضمن أيضا تطوير المختبر الجنائي ليستطيع تقديم خدمة متقدمة لمسرح الجريمة إضافة إلى تطوير كفاءة العاملين في الإدارة مشيرا إلى أن نسبة المواطنين العاملين في إدارة الأدلة الجنائية تزيد عن 80 % من عدد الموظفين مؤكدا أن الإدارة تعمل بشكل مستمر لتنمية الموارد البشرية الوطنية حيث يمتلك العديد من المواطنين العاملين في الإدارة خبرة واسعة وكفاءة عالية.
ومن ابرز أهداف الاتفاقية رفع كفاءة العاملين في المختبر الجنائي بالإضافة إلى تحسين مقاييس أنظمة وإجراءات المختبر الجنائي والطب الشرعي وتطبيق احدث التطورات العلمية للارتقاء بهذه الأنظمة والإجراءات إلى المستويات المعترف بها عالميا. وستقوم الشركة في المرحلة الأولى بتقييم الموارد البشرية في الأدلة الجنائية ثم وضع خطة تأهيل وتدريب لرفع كفاءة العاملين في المختبر وتطوير تجهيزاته بما يخدم المهام الحالية والمستقبلية والعمل على تطوير قاعدة بيانات قومية للحمض النووي.
وتمتد مدة التعاقد الأساسية إلى سنتين، وتشمل أكثر من 1200 ساعة من العمل والتدريب بقيمة مليون و48 ألفاً و128 جنيها إسترلينيا «حوالي 2,6 ملايين درهم» ويمكن تمديد العقد عند الحاجة أو زيادة ساعات العمل والتدريب واستقدام مزيد من الخبراء.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي: