أصدر معالي حمد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة قرارا بإيفاد الدكتورة عائشة المطوع مديرة الإدارة المركزية بالوزارة الى جنيف لتمثيل دولة الامارات العربية في مؤتمر الأطراف الخاص باتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ في دورته الأولى والذي بدأ أعماله امس ويستمر حتى 17 فبراير الجاري.
وسيتخذ المؤتمر الذي يعد الهيئة العليا للاتفاقية، حيث سيشرف على تنفيذها ، مقررات بشأن مسائل تقنية وإجرائية ومالية تتعلق بتنفيذ المعاهدة من قبيل إنشاء أمانة دائمة لها، والتمويل والدعم المالي والرصد والإبلاغ عن التقدم المحرز في التنفيذ، ضمن أمور أخرى.
ويتوقع الخبراء أن يلعب مؤتمر الأطراف دوراً حاسماً في تحديد مستقبل مكافحة التبغ، حيث بدأت بلدان عديدة في جميع أرجاء العالم باتخاذ إجراءات فعالة لكبح جماح تعاطي التبغ، بما في ذلك سنّ تشريعات صارمة ووضع تحذيرات معبّرة على عبوات التبغ وحظر أشكال الإعلان عنه. ومن شأن هذه التغييرات الإيجابية دعم الالتزام الذي قطعته البلدان البالغ عددها 110 بلدان على نفسها في هذا الصدد.
وقد نفّذت كثير من ا لدول بعضاً من التدابير الواردة في تلك الاتفاقية. حيث عمدت أيرلندا والنرويج وإسبانيا في الآونة الأخيرة، على سبيل المثال، إلى حظر التدخين في الأماكن العامة المُغلقة. وفرضت الهند حظراً شاملاً على أشكال الإعلان عن التبغ. كما تقوم أستراليا والبرازيل وكندا وتايلند وسنغافورة بوضع تحذيرات معبّرة على علب السجائر.
واعتبارا من يناير 2006 بلغ عدد الاطراف المتعاقدة 116 طرفا وهي تمثل 75% من سكان العالم ، وبما أن نسبة تناهز 90% من الدول الاعضاء وقعت في غضون سنه واحدة من تاريخ فتح الباب امام التوقيع فقد أصبحت الاتفاقية الاطارية لمكافحة التبغ اسرع المعاهدات اعتناقا في اطار منظومة الأمم المتحدة.
ومن شأن التدابير الملموسة الواردة في الاتفاقية المساعدة على إنقاذ أرواح 200 مليون نسمة بحلول عام 2050، إذا ما تم الحدّ، تدريجياً، من معدلات البدء بتعاطي التبغ والمضي في استهلاكه بنسبة 50%.
وتتضمّن كثير من التدابير الواردة في الاتفاقية المذكورة آجالاً محدّدة ودلائل واضحة. فقبل أن تدخل الاتفاقية حيّز النفاذ أُعطيت الدول، على سبيل المثال، مهلة ثلاث سنوات لتنفيذ التدابير الخاصة بوضع التحذيرات الصحية على منتجات التبغ، وخمس سنوات لتنفيذ تلك المتعلقة بالحظر الشامل لأشكال الإعلان عن التبغ والترويج له ورعايته.
ولم يتم البتّ بعد في تفاصيل بعض التدابير الأخرى الواردة في الاتفاقية، مثل تلك المرتبطة بالتجارة غير المشروعة أو الإعلان عبر الحدود. ويمكن أن يقرّر مؤتمر الأطراف وضع بروتوكولات ودلائل وشروط محدّدة للبلدان من أجل تنفيذ تلك التدابير.
ومن المرجّح أن ينظر مؤتمر الأطراف أيضاً في تدابير أخرى بغية ضمان تنفيذ باقي أحكام الاتفاقية على نحو فعال. وقد تشمل تلك التدابير تقديم الدعم المالي اللازم إلى البلدان النامية أو الآليات المواتية لضمان عدم تأخّر البلدان في إحراز التقدّم اللازم في تنفيذ الاتفاقية.
أبوظبي ـ «البيان»: