اكد معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة أن دولة الإمارات حققت الكثير من الانجازات في مجالات الطاقة والبيئة وإدارة المواد الكيميائية والساحة البيئية انطلاقا من إيمانها بأن حماية البيئة تعتبر ركنا أساسيا من سياسة الدولة الرامية لتحقيق التنمية المستدامة.

وقال معاليه في كلمة أمام الدورة التاسعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة «المنتدى البيئي الوزاري العالمي» الذي انطلقت فعالياته صباح أمس في مركز دبي للمؤتمرات والمعارض بحضور رئيس سويسرا موريتز لورينبيرجر ورئيس جمهورية جامبيا الحاج الدكتور يحيى جامع وآنا كي تيبايجوكا عضو منظمة الأمم المتحدة، كلاوس توبفر لمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة وراشمات فيتوار وزير البيئة بجمهورية اندونيسيا رئيس المجلس الحاكم لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ودونالد كوبر وزير الصحة والبيئة لجزر الباهاما وبيفرلي ميللر سكرتير المجلس الحاكم لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة و125 وزير بيئة من مختلف دول العالم ان دولة الإمارات وباعتبارها دولة منتجة للنفط أولت هذه القضية اهتماما بالغا وعملت على تطوير هذا القطاع آخذة في الحسبان الاعتبارات البيئية ذات الصلة كخفض الانبعاثات وتحسين مواصفات منتجات الطاقة واستخدام التقنيات الحديثة وتطبيق مفهوم الإنتاج النظيف، كما قامت بإعداد استراتيجية وطنية وخطة عمل متكاملة لقطاع الطاقة ضمن الاستراتيجية الوطنية البيئية وخطة العمل البيئي.

وأشار إلى أن دولة الإمارات انضمت إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيير المناخ وبروتوكول كيوتو وشكلت لجانا وطنية لإعداد البلاغ الوطني وآلية التنمية النظيفة . أما في مجال إدارة المواد الكيميائية فقد قامت الدولة بإصدار مجموعة من التشريعات والنظم والإجراءات المنظمة لكافة القضايا ذات العلاقة بإدارة هذه المواد بما في ذلك مراقبة حركتها وتداولها واستخدامها وتخزينها والتخلص منها وإشراك القطاع الخاص وتشجيع استخدام التقنيات الحديثة وتطبيق مفهوم الإنتاج الأنظف وتشجيع صناعة التدوير وإعادة التصنيع إضافة إلى انضمامها إلى جميع الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية والإقليمية ذات الصلة.

وأوضح معالي حمد المدفع أن الإمارات أولت كذلك اهتماما في مجال السياحة البيئية وحققت نجاحات بارزة في هذا المجال وحظيت باحترام العالم وتقديره. وأضاف ان الدولة انتهجت سياسة إقامة المحميات الطبيعية لتكون موئلا وملاذا لحماية الأنواع المهددة بالانقراض وحماية التنوع البيولوجي حيث أسفرت الجهود التي قامت بها الدولة في هذا المجال عن إنشاء أكثر من ستين محمية طبيعية تشكل حوالي 8% من مساحة الدولة إضافة إلى العديد من المناطق ذات الحساسية البيئية.

ويناقش الوزراء على مدى ثلاثة أيام ثلاث قضايا أساسية هي الطاقة والبيئة وإدارة الموارد الكيميائية والسياحة والبيئة وهي قضايا استأثرت على الكثير من الاهتمام في السنوات الماضية نظرا لعلاقتها الوثيقة بالتنمية المستدامة وتحقيق الأهداف التنموية للألفية.

وقد كانت العلاقة بين الطاقة والبيئة مدار بحث ونقاش على مدى عقد ونصف من الزمن أو يزيد وتركزت اهتمامات المجتمع الدولي حيال هذه القضية بثلاثة مجالات رئيسية هي امن إمدادات الطاقة، والطاقة من اجل التنمية، وتغيير المناخ وهي مجالات متداخلة يتعذر علاجها بصورة منفردة وبالتالي فان الاهتمام في المرحلة المقبلة يجب أن ينصب على صوغ سياسات ووضع برامج ذات تأثيرات ايجابية في المجالات الثلاثة. والتحدي الرئيسي العام في السنوات المقبلة يتمثل في توفير متطلبات العدد المتزايد من السكان بخدمات طاقة نظيفة اقل تأثيرا على الصحة والبيئة.

متابعة: عماد عبد الحميد