لوحت واشنطن بفرض عقوبات منفردة على إيران حال فشلها في انتزاع قرار فرضها من الأمم المتحدة في وقت أبلغت طهران خطياً الوكالة الدولية للطاقة الذرية باستئناف عمليات التخصيب الخاصة بالبرنامج النووي.
وقال مساعد النائب الأول لوزيرة الخارجية الأميركية كورت فولكر، ان فرض عقوبات اقتصادية على إيران من دون مساندة الأمم المتحدة سيكون مشروعا إذا فشلت جهود أخرى في إقناع طهران بوقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
وأضاف ان الدبلوماسية قد تؤدي إلى توافق في الآراء داخل الأمم المتحدة لفرض عقوبات وهو خيار تنقسم بشأنه في الوقت الراهن آراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.
وأعلن المسؤول الأميركي في مؤتمر صحافي أثناء قيامه بزيارة إلى بروكسل للاجتماع مع مسؤولين من الاتحاد الأوروبي «إذا لم نتوصل إلى ذلك التوافق في الآراء سنواجه أسئلة تتعلق بما يتعين علينا القيام به».
وأشار إلى أن واشنطن تريد حشد تأييد عالمي واسع النطاق بشأن المسألة الإيرانية. وأشاد بتصويت الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم السبت الماضي لمصلحة إبلاغ مجلس الأمن بالقضية الإيرانية باعتباره بادرة على تقارب الآراء.
واتفق مجلس الوكالة على ألا يتخذ مجلس الأمن أي إجراء قبل أن يقدم محمد البرادعي المدير العام للوكالة تقريره التالي عن إيران في مارس المقبل.
ودعا أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي في مطلع الأسبوع إلى حشد التأييد لفرض حظر سفر وتجميد أصول على مسؤولين إيرانيين بارزين حتى لو لم يتفق مجلس الأمن على أسلوب للتعامل مع إيران.
وحاولت واشنطن لكنها فشلت في الحصول على تفويض من مجلس الأمن بالقيام بعمل عسكري ضد العراق قبل غزوها له في عام 2003.
وعلى الجانب الإيراني، أعلن رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي ،المسؤول عن ملف إيران النووي علي لاريجاني، عن ان بلاده أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بقرارها استئناف عمليات تخصيب اليورانيوم. وقال في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الطلابية (ايسنا): «أعلنا ذلك في رسالة إلى الوكالة». مضيفاً أن المفتشين سيأتون إلى إيران خلال الأيام المقبلة بهذا الهدف.
وكان لاريجاني ذكر إنه رغم إحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن فأنها لا تزال تسعى عبر القنوات الدبلوماسية لتسوية النزاع النووي.
وفي إشارة إلى ثلاثي الاتحاد الأوروبي فرنسا وبريطانيا وألمانيا قال «ليس لدينا أي حرب دبلوماسية مع أي دولة وأبواب الدبلوماسية لم تغلق حتى مع تلك الدول التي لا تتبع سلوكاً مناسباً معنا».
وسيلتقي المسؤولون النوويون الإيرانيون بنظرائهم الروس يوم 16فبراير الجاري في موسكو لمناقشة خطة تخصيب اليورانيوم الإيراني.
في غضون ذلك، طالب رئيس وزراء إسرائيل الأسبق شيمون بيريز بعدم إعطاء إيران أكبر من حجمها في النقاش الدائر حاليا حول السياسة الأمنية الدولية.
وزعم بيريز في حديث لصحيفة «فيست دويتشه تسايتونغ» الألمانية أن إيران في وضع اقتصادي صعب للغاية و نظام الرئيس نجاد لن يستطيع إدارة الاقتصاد ولهذا فلن يصمد طويلا. وفي الوقت نفسه أكد على جدية التهديدات الإيرانية وقال:«الرئيس الإيراني يعني ما يقوله».