اعلنت جبهة التوافق العراقية التي مثلت الثقل الانتخابي الابرز للعرب السنة في العراق، موافقتها على مشاركة مشروطة في الحكومة المقبلة، بعد استفتاء الكتروني، في وقت لوح الادعاء العام العراقي باجبار الرئيس المخلوع صدام حسين على حضور جلسة المحاكمة الاسبوع المقبل.
وقالت جبهة التوافق في بيان انها قررت « بناء على رغبة الجماهير التي وضعت ثقتها الغالية بها خوض مفاوضات تشكيل الحكومة مع الاطراف السياسية الاخرى». واضافت ان الموافقة جاءت بعدما هيأت الجبهة موقعا الكترونيا ل«ابداء الرأي امام جماهيرها بصدد المشاركة في الحكومة المقبلة..
. وجاءت النتائج بأن نسبة 85.54 في المئة من الجمهور تؤيد المشاركة وقد أيدت هذه النسبة استطلاعات الرأي التي قمنا بها ميدانيا للجماهير المؤيدة للجبهة».
لكن ظافر العاني الناطق الرسمي باسم الجبهة قال ان اعلان الموافقة على المشاركة في المفاوضات الجارية لتشكيل الحكومة المقبلة « لا يعني ان الجبهة ستشترك في تشكيلة الحكومة المقبلة لاننا لا نريد ان تكون مشاركتنا شكلية». واضاف ان الموافقة على المشاركة جاءت بعد «موافقة الجمهور الذي تنتمي اليه وتمثله الجبهة وهي موافقة مشروطة وليست مطلقة».
واكد «ما يهمنا بالدرجة الاولى هو البرنامج الذي ستتبناه الحكومة المقبلة والذي ستقوم عليه.. وفي مقدمة بنود البرنامج انهاء الاحتلال والحفاظ على وحدة العراق والقبول باعادة النظر بالدستور.. هذه ثوابت ولن نتنازل عنها».
وقال العاني ان جبهة التوافق العراقية تريد المشاركة مع الآخرين «على قدم المساواة. والمشاركة ينبغي لها ان تليق بالمكون السكاني الذي ننتمي اليه ونمثله وليس على اساس الاستحقاق الانتخابي». واضاف ان النتائج التي افرزتها الانتخابات البرلمانية «ليست هي المعيار الاوحد لتقدير مدى حجوم الكتل السياسية التي اشتركت في الانتخابات خصوصا وان نتائج الانتخابات بالنسبة لنا مطعون في صدقيتها».
وأكد على ان جبهة التوافق العراقية تسعى الى معرفة المشروع الوطني الذي ستتبناه الحكومة المقبلة «واذا لم يكن هناك مشروع وطني يحقن دم العراقيين ويصون وحدة البلد فاننا لن نشارك في الحكومة المقبلة».
وقال «لن نكون شهود زور على ما يمكن ان يجري للوطن في ظل حكومة لا تلتزم بهذه الثوابت...نريد ان نشترك مع الآخرين على قدم المساواة وان يكون لنا دور فاعل». وأضاف ان مفاوضات تشكيل الحكومة « لن تكون سهلة.
وستتدخل اطراف عديدة فيها من ضمنها مؤثرات اقليمية خارجية ستؤثر بالنتيجة على سير هذه المفاوضات.» وتابع «نحن بلد تحت الاحتلال ومازالت هناك قوى عديدة خارجية تعبث به.».
في غضون ذلك، قال ممثل الادعاء العراقي جعفر موسوي امس ان فريق الدفاع عن صدام منع من زيارته وسبعة من المتهمين معه، مشيرا إلى ان المحامين فقدوا هذا الحق عندما اندفعوا خارجين من المحكمة الاسبوع الماضي بعد مشاحنات مع رئيس المحكمة.
وخرج المحامون من القاعة بعد أن طرد رئيس المحكمة الجديد رؤوف عبد الرحمن عضوا بالفريق وأحد المتهمين لرفضهما التزام الهدوء.
أضاف موسوي ان المحكمة ستتخذ الاجراء المناسب اذا لم يحضروا عندما تستأنف المحاكمة يوم 13 فبراير المقبل. ورد بالايجاب على سؤال ان كان اجبار صدام على الحضور واردا. وقال ان ذلك يمكن ان يحدث بمقتضى القانون العراقي. لكنه لم يحدد ما اذا كان ذلك يعني فعليا اجباره بالقوة على حضور الجلسات.
وأوضح انه اذا أراد فريق الدفاع زيارة صدام والمتهمين الآخرين يتعين عليهم تقديم طلب للمحكمة. واضاف أن فريق الدفاع انسحب وتساءل اذا كانوا يريدون رؤية موكلهم فلماذا انسحبوا من المحكمة.