أكد معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة أن دولة الإمارات التي يمثل التعاون الدولي ركنا أساسيا من سياستها تؤكد من جديد دعمها لكل الجهود الدولية الرامية إلى المحافظة على صحة الإنسان والبيئة وتحقيق التنمية المستدامة باعتبارها السبيل الأمثل لتحقيق الرخاء والرفاهية للمجتمع العالمي بكافة الفئات وفي مقدمته النهج الاستراتيجي للإدارة الدولية للمواد الكيميائية داعيا كافة دول العالم إلى دعم هذا النهج والالتزام به.

وقال معاليه في كلمة ألقاها صباح أمس في المؤتمر الدولي المعني بإدارة المواد الكيميائية إن المؤتمر يمثل بالفعل مرحلة جديدة في العمل الدولي من اجل إدارة المواد الكيميائية إدارة سليمة تضمن الاستفادة القصوى مما توفره المواد الكيميائية من فوائد وتضمن في نفس الوقت تلافي أو الحد من التأثيرات السلبية لتلك المواد على الصحة والبيئة.

وأشار معاليه إلى أن النهج الاستراتيجي للإدارة الدولية للمواد الكيميائية الذي سيتم تبنيه في ختام المؤتمر سيشكل مساهمة جادة في تحقيق الأهداف التنموية لكافة دول وشعوب الأرض.

وأكد أن هذا النهج راعى إلى حد بعيد كافة الجوانب البيئية والصحية والاجتماعية والاقتصادية للسلامة الكيميائية مستفيداً من المبادرات والاتفاقيات الدولية والتجارب والمحاولات السابقة والحالية المتعلقة بسلامة إدارة المواد الكيميائية.

وقال معالي حمد المدفع إن النهج الاستراتيجي للإدارة الدولية للمواد الكيميائية يمثل كما أكدنا من قبل خطوة هائلة في الجهود الرامية إلى تحقيق الإدارة السليمة للمواد الكيميائية بما يضمه من أهداف مهمة تشمل تقليل المخاطر الناتجة عن تلك المواد طول دورة حياتها وتطبيق مبدأ الحيطة والحذر من خلال إعطاء الأولوية للتدابير الوقائية.

بالإضافة إلى العديد من الأهداف الأخرى مثل مشاركة المعارف والمعلومات وأسلوب الإدارة وبناء القدرات والتعاون التقني ومكافحة الاتجار غير المشروع بهذه المواد.

وقال معاليه إن النهج الاستراتيجي، هو مبادرة طوعية وليس ملزما قانونيا ومع ذلك فهو يمثل بمكوناته الثلاثة الإعلان رفيع المستوى والاستراتيجية الجامعة للسياسات وخطة العمل العالمية أرضية صلبة وأملا جديدا لشعوب الأرض في التخلص أو الحد من الآثار الضارة للمواد الكيميائية وما خلفته من ويلات أضرت وستضر بحياة الكثير من سكان الأرض.

من جانب آخر أدت الخلافات القائمة بين ممثلي الدول الصناعية والدول النامية في المؤتمر الدولي المعني بإدارة المواد الكيماوية إلى تأخر إصدار إعلان دبي والذي كان مقررا أن يتم الإعلان عنه في الساعة الواحدة ظهرا. وقالت مصادر في اللجنة المنظمة ان الإعلان الختامي سيصدر على الأرجح مع نهاية جلسات المؤتمر في الساعة السادسة مساء.

وتدور نقطة الخلاف الرئيسية بين الدول الصناعية والدول النامية حول قضية الموارد المالية حيث تطالب الدول النامية الدول الصناعية بآليات التمويل اللازمة لتنفيذ المشروعات الخاصة بإدارة الكيماويات والمبادئ التي تقوم عليها خطة التنفيذ والإعلان السياسي للدول.

وقد عرض الوفد المصري نيابة عن الدول العربية ثلاث أوراق عمل تتضمن آليات التمويل اللازم لتنفيذ المشاريع الخاصة بإدارة الكيماويات وخطة العمل العربية لإدارة الكيماويات التي وافق عليها مجلس وزراء البيئة العرب في القاهرة في شهر ديسمبر الماضي وتتناول الأنشطة ذات الأولوية للدول العربية لإدارة الكيماويات .

وفي مقدمتها إيجاد معامل لقياس الانبعاثات الصادرة عن المصانع التي تستخدم الكيماويات وتوفير نظم معلومات على المستوى العربي تضمن قاعدة بيانات لإدارة الكيماويات، وقد وافق المؤتمر على الأوراق الثلاث وضمنها وثائق المؤتمر.

كما عقدت المجموعة العربية بالمؤتمر اجتماعا تنسيقيا ظهر أمس لمناقشة إعلان دبي الخاص بالإدارة المتكاملة للمواد الكيماوية والمخلفات الخطرة حول العالم. وقد ناقش المؤتمر على مدى ثلاثة أيام الاستراتيجية العالمية الجامعة لسياسات إدارة المواد الكيميائية والنفايات الخطرة وخطة العمل التنفيذية.

وقالت مصادر في المؤتمر إن إعلان دبي سيطالب بتحقيق الإدارة السليمة للمواد الكيميائية كأساس لتحقيق التنمية المستدامة، وقد اقر وزراء الدول المشاركة ورؤساء الوفود وممثلو المجتمع المدني والقطاع الخاص ذلك خاصة مع تزايد الإنتاج والاستهلاك العالمي من الكيماويات.

وقالت المصادر إن جميع المشاركين في المؤتمر أكدوا التزامهم بتعزيز الإدارة السليمة للمواد الكيماوية والنفايات الخطرة أثناء مراحل التصنيع والإنتاج لضمان عدم تأثيرها على الحياة البشرية والبيئية بحلول العام 2020.

وأشارت المصادر إلى أن البيان الختامي سيشدد على مسؤولية المصنعين بتوفير كافة البيانات والمعلومات المتعلقة بالكيماويات وتأثيرها على الصحة والبيئة ومنع الاتجار الدولي غير المشروع للمواد والمنتجات الكيماوية والنفايات السامة والخطرة والمحظورة.