دعا الدكتور أمين الأميري مدير إدارة خدمات نقل الدم والأبحاث بوزارة الصحة المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة بالدولة وأفراد المجتمع كافة إلى مزيد من التجاوب والتفاعل مع الحملات التي تنظمها إدارة نقل الدم، وذلك نظرا للزيادة المطردة في استهلاك الدم من قبل المستشفيات الحكومية والخاصة والتي تصل سنويا من 10ـ 12%.

وقال إن 40% من المؤسسات العامة والخاصة داخل الدولة تنظم حملات تبرع تصل من 8ـ 15 حملة منذ عام 1995، مشيرا إلى ان وزارة الصحة تقوم سنويا بتكريم هذه المؤسسات التي تساهم من خلال تبرعها المتواصل في إنقاذ حياة الاف المرضى والمصابين الذين يكونون في أمس الحاجة لنقل الدم.

وأشار إلى ان مشاركة واستمرار المؤسسات وأفراد المجتمع في هذا العمل الإنساني النبيل أعطى دفعة قوية لإدارة خدمات نقل الدم في الحفاظ على تلبية جميع طلبات الدم من قبل أكثر من 30 مستشفى حكومياً وخاصاً بشكل يومي خلال السنوات الماضية بدون الحاجة إلى استيراد الدم من الخارج والذي توقف منذ عام 1984.

ونوه الأميري الذي كان يشرف على الحملة العاشرة للتبرع بالدم في كلية الأفق للطيران إلى ان الزيادة في أعداد المستشفيات والتوسع في العمليات الجراحية في مختلف مستشفيات الدولة وكذلك زيادة الأمراض المزمنة وحوادث الطرق وزيادة عدد السكان تستنزف كميات كبيرة سنويا من الدم مما حدا بإدارة خدمات نقل الدم إلى تكثيف حملات التبرع بالدم .

حيث بلغ عدد الحملات التي نظمت في عام 2005 حوالي 180 حملة عن طريق بنوك الدم المتحركة تم خلالها جمع 8 الاف وحدة دموية، مشيرا إلى ان تلك الحملات أصبحت تنظم حتى في أيام الخميس والجمعة.

وطبقا للأميري فإن إدارة خدمات نقل الدم لديها خطط وبرامج عديدة ستقوم بتنفيذها خلال هذا العام لتشجيع جميع فئات المجتمع في الانخراط في عملية التبرع من بينها طلبة المدارس والجامعات .

وكذلك العمل على نشر التثقيف الصحي حول التبرع بالدم لدى مختلف فئات المجتمع اضافة إلى العمل على تطوير الأسس والأنظمة التي تقوم عليها عمليات التبرع بالدم.

مشيرا إلى ان هناك تعاوناً وتنسيقاً بين وزارة الصحة ومواصلات الإمارات لشراء بنك دم متنقل جديد ليضاف إلى البنكين الاخرين وذلك لدعم عملية التبرع والتي تزيد سنويا حوالي 13%.

وأكد ان الدراسات تشير إلى ان واحدا من كل عشرة مرضى يدخلون المستشفى يكون في حاجة إلى نقل الدم خصوصا المرضى الذين يعانون من الأمراض الخبيثة أو الذين تعرضوا لحوادث سير وفقدوا على أثرها كمية كبيرة من الدم اضافة إلى المرضى الذين يتعرضون إلى فقد كميات كبيرة من الدم إثناء العمليات الجراحية الكبرى.

وكذلك مكونات الدم المستخلصة التي تستخدم في حالات مرضية خطيرة وعديدة تهدد الحياة، فالبلازما تستخدم لتعويض مرضى الحريق الذين يعانون من فقد كميات كبيرة من بلازما الدم، كما تستخدم كريات الدم الحمراء في علاج حالات الأنيميا وأمراض الدم الأخرى.

ويشير إلى ان أي شخص بين سن 17ـ 60 سنة يمكنه التبرع بالدم اذا كان لا يعاني من أمراض مزمنة، كما لا يقل وزن المتبرع عن 50 كيلو غراماً ونسبة الهيموغلوبين بين 13ـ 5 ,17 غراماً في الرجال وبين 12ـ 5 ,14 غراماً في السيدات.

كما يجب ان يتراوح ضغط الدم بين 60ـ 110 إلى 90ـ 140 مع انتظام دقات القلب ولا تزيد درجة حرارة الجسم عن 3,37 درجة مئوية وكل هذا يتم عن طريق فحص المتبرع قبل التبرع للتأكد من لياقة الشخص وقدرته على التبرع بالدم.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة: