نظمت مدرسة النخبة النموذجية للبنين في دبي معرضاً بعنوان «تحت سقف آمن» بالتعاون مع الأدلة الجنائية في شرطة دبي وهيئة الهلال الأحمر بهدف اطلاع الطلبة ولمدة أسبوع في مختلف مدارس تعليمية دبي عن دور الشرطة الايجابي في عمليات الإنقاذ وتقديم المساعدات للآخرين في شتى أنحاء العالم.

وأوضح الملازم أول عبد السلام الشامسي مدير إدارة تدريب الكلاب البوليسية أهمية المعرض في نقل الصورة الحقيقية والواقعية عند الطلبة وتصحيح تصوراتهم الخاطئة بأن الشرطة دورها إعطاء الناس المخالفات والقبض على المجرمين فقط، بل لها دور كبير تخدم من خلاله كل فئات المجتمع وتنشر الأمن والأمان.

مشيرا إلى أهميته كذلك في غرس الوعي عند الطلبة في بداية مراحل حياتهم عن الكوارث البيئية التي يمر بها الإنسان والواجبات التي يحتم على الفرد أن يعمل بها وضرورة التحلي بالصبر والتضحية من أجل تقديم المساعدات.

وبعد انتهاء الأمهات من زيارة المعرض والاطلاع على الصور الواقعية التي التقطتها شرطة دبي خلال الأزمات التي مر بها العالم وأهمها كارثة تسونامي الذي ضرب منطقة شرق آسيا وزلزال باكستان الذي شرد الملايين من البشر ودور الشرطة الريادي في عمليات الأنقاض.

وبعد تعرفهن على دور الكلاب البوليسية في الإنقاذ من المصاعب ،قدم مدير إدارة تدريب الكلاب البوليسية في شرطة دبي محاضرة بعنوان «هذا ما رأيت» تحدث من خلالها عن دوره الشخصي كونه أحد أفراد الإنقاذ الذين توجهوا إلى الدول المنكوبة كباكستان واندونيسيا لإلقاء الضوء على الأمهات عن المصاعب التي وقفت أمامهم.

ودورهم في انتشال الضحايا والأحياء، فأوضح أن دور شرطة دبي تمثل من خلال اكتشاف الجثث من خلال استخدام أجهزة متطورة تساعد على الحصول على أشخاص تحت الأنقاذ .

وتقديم الإسعافات الأولية لهم لاسيما أن الأفراد مؤهلون بشكل كبير على هذه الإسعافات إلا أن المشكلة الحقيقية التي واجهتهم ووجدوها غاية في الصعوبة هي كيفية حمل الشخص المصاب وذلك لأن الأمر يتطلب الحذر الشديد حتى لا تنجم مضاعفات سلبية على المصاب.

وفيما يتعلق بوجودهم في باكستان أوضح أن عمليات الإنقاذ كانت شاقة جدا لعدم توفر وسائل للتنقل الأمر الذي أرغمهم على الاعتماد على المشي لمسافات طويلة للوصول إلى المفقودين الا أن الأهالي كان لهم دور كبير في تحديد الأشخاص المفقودين.

وأكد الملازم عبدالسلام الشامسي أن الممارسات العملية الواقعية التي قمنا بها كفرق إنقاذ ساعدتنا على اكتساب الكثير من الخبرات العملية بصورة أفضل من الدورات التدريبية التي نتلقاها بصورة مستمرة.

إضافة إلى أننا أصبحنا على قدر كبير من المسؤولية والجاهزية في استقبال الطوارئ بخلاف أهوالها ومصاعبها ،خاصة أن تجربتنا الواقعية بثت الخوف من مخاطر الكوارث البيئية والأسى الذي واجه الشعوب وما خلفته عليهم الكوارث من تشتيت وضياع وآلام .

دبي ـ «البيان»: