تركز أوراق العمل والأبحاث التي سيعرضها الطلبة غداً أمام المؤتمر السنوي للشباب في الجامعة الأميركية بالشارقة على قضايا بيئة الإمارات والخليج ومنها تلوث الهواء في دبي والإصابة بالسرطان.
وخطر الفيضان على الشارقة ونتيجة تسونامي، وسيتناول التقليل من الإسراف في استخدام المياه (500 لتر للفرد يومياً) في منطقة الخليج وتأثيراته المستقبلية، وتقييم مخاطر شبكات المياه في مدينة الشارقة.
وتربط الأبحاث الطلابية البيئية بين الواقع الجغرافي والديموغرافي للمنطقة والأحداث مثل تسونامي جنوب شرق آسيا وزلزال جنوب ايران الذي تأثرت به الشارقة وعجمان ودبي مؤخرا، والهموم اليومية مثل كثافة المرور وقلة كميات المياه والشكوى من انعدامها في بعض المناطق.
وقال الطالب خضر محمد ابو دقة من كلية الهندسة بجامعة الشارقة ان أمواج تسونامي القاتلة التي ضربت جنوب شرق آسيا في 26 ديسمبر 2004 اثارت مخاوف العالم أجمع حيال مخاطر هذه الظاهرة وخصوصا مخاطرها في المناطق والمدن الساحلية ومدينة الشارقة واحدة من هذه المناطق بحكم موقعها الساحلي المطل على الخليج العربي.
وأوضح أن أمواج تسونامي تتولد نتيجة لاضطراب مفاجئ وقوي تتعرض له المياه في المحيطات أو البحار أو الخلجان أو حتى في البحيرات يؤدي (الاضطراب) إلى تولد أمواج تختلف في طبيعتها عن الأمواج العادية التي تتولد نتيجة الرياح إذ أمواج تسونامي تمتلك طاقة أكبر حسب قوة السبب الذي أدى لتولدها من مثل حدوث الزلازل تحت سطح الماء، الثورات البركانية، انهيارات التربة والصخور، التفجيرات والتجارب تحت سطح الماء أو اصطدام جسم فضائي بسطح الماء.
* مخاطر الفيضان
وأوضح أبو دقه أنه أجرى دراسة مقارنة نسبية لمخاطر الفيضان على نطاق مدينة الشارقة في مختلف مناطقها أي بالنسبة لبعضها البعض وليست لاحتمالية وقوع أمواج تسونامي في الخليج، معتمداً في الدراسة على تقسيم مدينة الشارقة إلى 10 مناطق طبقاً للمناطق والمباني المهمة والمستوى المعيشي .
والمناطق الصناعية ومكب النفايات مستخدماً النموذج الرياضي المستخدم في تقييم المخاطر لحساب قيمة الخطر النسبي في كل منطقة وآخذاً في اعتباري عدة عوامل جغرافية منها ارتفاع المنفعة وبعدها عن البحر ونوعية التربة وشبكات تصريف المياه وطبيعة الخطر وعدد السكان المعرضين له واستجابة الطوارئ.
وقال إن الدراسة بإشراف الدكتور عبدالله شنابلة من جامعة الشارقة أظهرت أن منطقة بحيرة خالد والممزر أكثر المناطق تعرضاً للفضيان الناتج عن أمواج تسونامي.
ولهذا يجب أن تكون البنية التحتية لتلك المناطق قادرة على السيطرة على الفيضان وتصريفه في أقل فترة زمنية ممكنة وبالإضافة لذلك يجب عمل كاسر أمواج مناسب لاحتمالات الخطر أمام سواحل مدينة الشارقة يساعد على امتصاص قوة أمواج تسونامي والتخفيف من أثرها على السكان.
* سلامة الهواء
وخصصت الطالبة عاطفة صالح محمد في هندسة أميركية الشارقة دراستها البيئية لتلوث الهواء في شوارع دبي بهدف البحث في تأثيرات عوادم السيارات على البيئة.
وأشارت إلى أن كمية المواد الكيميائية الناتجة عن عادم السيارات تؤثر على سلامة الإنسان وتسبب أمراضاً مثل السرطان، موضحة أن معلوماتها التي جمعتها من دبي تؤكد زيادة في نسبة التلوث بمعدل ثلاثة أجزاء في المليون خلال 3 سنوات (1997 ـ 2000) وهو ما يعني تزايد هذه النسبة بشكل مضطرد.
وطالبت عاطفة صالح في بحثها بتقليل الازدحام في شوارع دبي للقضاء على الارتفاع المستمر في نسب التلوث والتقليل من مخاطره على السكان، وتحصيل رسوم مرورية من السيارات التي يستخدمها راكب واحد، واستمرار تحليل نوعية الوقود المستخدم في السيارات، وزيادة الإكثار من استخدام المواصلات العامة والقطارات الكهربائية.
* إدارة المخاطر
وقدم الطالبان عدنان النمر ووجدي سيف الدين من هندسة جامعة الشارقة بحثا عن تقييم وإدارة المخاطر الصحية في شبكات توزيع المياه بهدف التعريف بكيفية التعامل مع المخاطر الصحية المتعلقة بشبكات مياه الشرب عن طريق تحديد مسببات تلك المخاطر وطبيعة التأثيرات السلبية المتعلقة بها وتقدير كيفية ومستوى تعرض المستهلكين لها وبالتالي إدارة تلك المخاطر بتطبيق نموذج معدل من تقييم مخاطر المواد الكيميائية على الصحة.
وشرح الطالبان في بحثهما تشكل عناصر ومسببات المخاطر من ملوثات المياه المختلفة وخاصة تلك التي تتعلق بالصحة بدءاً من المصدر ومحطة المعالجة والضخ وانتهاء بالتوزيع والتخزين ونفط الاستهلاك، موضحين الخطورة النوعية المتعلقة بكل عنصر ومسببات المخاطر التي تتعلق بخصائص الملوثات الضارة كالسمومية أو الأمراض المختلفة غيرها.
الشارقة ـ فتحي عبدالكريم: