اقتحم اهالي ضحايا العبارة المصرية الغارقة السلام 98 صباح اليوم الاثنين مكتب الشركة المالكة لها في ميناء سفاجا ودمروه قبل ان يشتبكوا مع الشرطة التي اطلقت قنابل مسيلة للدموع لتفريقهم.
من ناحيتها اعلنت الشركة المالكة للعبارة ان 989 شخصا اصبحوا في عداد المفقودين والموتى بينما ارتفع عدد الناجين الى 426 بعد ثلاثة ايام من اسوا كارثة ملاحية في تاريخ مصر.
وفي حوالي الساعة السابعة والنصف بالتوقيت المحلي (05،30 تغ) قام عشرات من اهالي الضحايا الغاضبين الذين سئموا من الانتظار دون الحصول على اي معلومات حول ذويهم باشعال النيران في القمامة وفي اطارات السيارات الموجودة في شوارع الميناء.
وبعد ذلك حطم الاهالي تمثالا فرعونيا ولوحة جدارية موضوعة على لوحة ترحيب بالسياح القاديم الى الميناء. وفي حوالي الساعة الثامنة صباحا (06،00 تغ) هاجم الاهالي محلا تابعا لاحدى شركات السياحة يقوم ببيع تذاكر لشركة السلام للنقل البحري مالكة العبارة السلام 98 ونجحوا بعد ذلك في الصعود الى الطابق الاول من بناية مجاورة حيث اقتحموا مكتب الشركة.
وقال مصطفى محمود الذين يقطن في هذه البناية انالاهالي القوا كل الاثاث من النوافذ ثم اشعلوا النيران في المكتب . وتدخل بعد ذلك رجال الشرطة المنتشرون بكثافة في الميناء منذ غرق العبارة والقوا قنابل مسيلة للدموع على الاهالي الذين كانوا يقذفونهم بالحجارة. واضاف محمود "لقد كانت المواجهات عنيفة.
وقال شاهد اخر كان الناس يبدون كما لو انهم فقدوا عقولهم وكانوا غاضبين جدا ولكنهم تفرقوا. وعاد الهدوء في حوالي الساعة الثامنة والنصف (06،30 تغ) ولكن بقيت بعض بؤر النار مشتعلة وكانت رائحة المطاط المحترق تملأ المكان بينما غطت الحجارة الارض وانتشر عدة مئات من رجال الشرطة في موقع المواجهات. واختفى اهالي الضحايا في الشوارع القريبة من منطقة الميناء.
وقال الشهود ان الشرطة القت القبض على شخصين على الاقل ولكن مصدرا امنيا نفى لوكالة فرانس برس هذه المعلومات. واكد المتحدث باسم شركة السلام في القاهرة محمد حلمي اننا نحقق في هذه الاحداث.
واوضح ان عدد الناجين ارتفع صباح الاثنين الى 426 شخصا من بينهم 37 تم العثور عليهم مساء الاحد قرابة الساعة 23،00 بالتوقيت محلي (20،00 تغ) وتم نقلهم الي ميناء العقبة الاردني. واكد حلمي ان 989 شخصا اصبحوا في عداد المفقودين والموتى. واوضح ان جثث 195 شخصا تم تحديد موقعها وبعضها تم انتشاله.