تواصلت فعاليات اليوم الثاني لاستضافة دولة الإمارات للدورة التاسعة الخاصة للمجلس الحاكم لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة والمنتدى الوزاري العالمي للبيئة وفعالياتها المصاحبة، حيث تابع المؤتمر العالمي لإدارة الكيماويات مداولات خلال الجلسات التي تناولت اجتماعات إقليمية واجتماعات المجموعة الفرعية للمؤتمر وإطلاق مبادرة استراتيجية المنتجات المسؤولة وتخللتها مناقشات من الوفود المشاركة.

كما تم افتتاح المنتدى السابع لمنظمات المجتمع المدني الذي ناقش السياسات الإقليمية والدولية الخاصة بحماية البيئة والتنمية المستدامة من منظور منظمات المجتمع المدني وقطاع العمل التطوري والخاص والمؤسسات الأكاديمية.

وشارك في الافتتاح د. محمد بن فهد رئيس اللجنة العليا لجائزة زايد الدولية للبيئة وعيسى الغرير رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للغوص والجهة المنسقة لإقليم غرب آسيا والدكتور حبيب الهبر المدير الإقليمي لجائزة زايد الدولية للبيئة.

وأعرب د. ابن فهد عن اعتزازه بالمكانة التي وصلت إليها دولة الإمارات بفضل سياسة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله ودوره المهم في دعم القضايا والمشكلات البيئية بالإضافة إلى نشر الوعي البيئي.

وأوضحت د. مشكان العور نائب المنسق العام رئيس اللجنة الفنية أهمية هذه المؤتمرات لتقديم مقترحات تناقش سياسات مختلفة أهمها الكيماويات والطاقة والسياحة البيئية، حيث سترفع مقترحاتها على صورة بيان للاجتماعات الوزارية التي ستبدأ يوم غد «الثلاثاء».

وستتيح المجال للمنظمات من دول العالم كافة لتبادل المعلومات ومناقشة أفضل الممارسات المتبعة، ومن المفترض أن يوجه برنامج الأمم المتحدة للبيئة المنظمات إلى كيفية بناء القدرات.

التكنولوجيا الحديثة

وقد طالب الدكتور جاسم محمد بشارة المدير العام للهيئة العامة للبيئة في الكويت بضرورة تمكين الدول العربية من امتلاك التقنيات الحديثة والتي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من معالجة الكيماويات وإنتاج كيماويات مقبولة بيئيا.

وقال في تصريح على هامش مشاركته في اجتماعات الدورة التاسعة الخاصة للمجلس الحاكم لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة والمنتدى الوزاري العالمي للبيئة والفعاليات المصاحبة المنعقد حاليا في مركز دبي للمؤتمرات والمعارض بأن الحصول على التكنولوجيا الحديثة يعتبر هاجسا للدول العربية كافة.

وذلك لاعتبارها عنصرا أساسيا لإزالة المعوقات المتعلقة بإدارة المواد الكيميائية ووضع الاستراتيجيات والخطط الكفيلة بالطرق الآمنة في التعامل مع الكيماويات بجميع أنواعها. وقال إن الدول الصناعية أصدرت قانون حماية الملكية الفكرية وكلما سهلت علينا هذه الدول إمكانية الحصول على التقنيات الحديثة كلما كان لدينا القدرة على إدارة الكيماويات.

وأوضح مدير عام الهيئة العامة للبيئة الكويتي أن الاجتماع الوزاري الذي عقد تحت مظلة الجامعة العربية قبل حوالي شهرين أكد على بناء القدرة الذاتية البشرية وإنشاء أجهزة اختصاصية تعنى بإدارة الكيماويات إضافة إلى التركيز على موضوع إنشاء قواعد للمعلومات لتبادل الخبرات بين الدول الأعضاء وركز على إدارة الكيماويات.

مشيرا إلى أن موقف الدول العربية من هذا الموضوع تم تعزيزه في اجتماع دبي. وأكد أن معظم الدول العربية تشهد حاليا نهضة في تصنيع الكيماويات الأمر الذي يتطلب معرفة بكيفية التعامل معها لافتا إلى أن المشاركة في مثل هذه المؤتمرات يوفر فرصة جيدة لجميع المشاركين لمواكبة النظم والقوانين الخاصة بإدارة الكيماويات.

مشيرا إلى أن إطلالة معظم الدول العربية على البحار والخلجان والأنهار إضافة إلى البيئة الصحراوية والزراعية التي تمتاز بها يتطلب حرصا اكبر في التعامل مع مختلف أنواع الكيماويات.

استراتيجية إدارة الكيماويات

من جهة أخرى أوضح الوزير د. يوسف أبو صفية رئيس سلطة جودة البيئة أن المؤتمر العالمي لإدارة الكيماويات سيندرج في طياته إعلان وزاري حول استراتيجية إدارة الكيماويات وخطة تنفيذها، وسيتم رفعه للمنتدى الوزاري العالمي للبيئة والمجلس الحاكم للأمم المتحدة لاعتماده ضمن القرارات الخاصة بالدورة التاسعة.

وأشار إلى أن محاور مؤتمر الأرض في جوهانسبرغ في عام 2002 ارتكزت حول إيجاد آلية تحكم في إنتاج واستعمال والتخلص من المواد الكيماوية الخطرة في عام 2020، باعتبارها مسؤولية كبرى تقع على عاتق الدول الصناعية.

لافتا أن الدول ذات الاقتصاد الانتقالي (المتطور) عليها أن تدعم الدول النامية والتجمعات السكانية الفقيرة في العالم وترشدها في كيفية الاستفادة من الصناعات الكيماوية دون أن تؤثر على صحة البيئة والمجتمع.

وقال: «تكمن روح الفكرة في مبادرة الدول الغنية ومساعدة الدول والشعوب والتجمعات إلى مكافحة الفقر والجوع بطريقة مستدامة لبناء قدراتها في هذا المجال وكيفية نقل ومساعدة التكنولوجيا الحديثة لهذه الدول».

ولفت د. أبو صفية إلى أن الدول العربية منصاعة لاستخدام المواد الكيماوية بدون ترشيد، مطالبا بتفعيل مبادرة الدول العربية للتنمية المستدامة والتي تعتمد على تبادل الخبرات فيما بينها وفق قرارات مجلس الوزراء العرب 2002.

كما طالب بتفعيل مبادرة أبوظبي للتنمية المستدامة في عام 2001 تمهيدا لمؤتمر الأرض في جوهانسبرغ والتي تؤكد على حرص الدول العربية في الوصول إلى التنمية المستدامة والقضاء على مشاكل التصحر والملوثات البيئية.

وقال: «هناك توقعات عالمية ضمن السيناريوهات المطروحة لحالة البيئة في عام 2050، حيث توضح المؤشرات أن القضايا الأمنية منها الأمن الغذائي والبيئي والصناعي ستكون هي المسيطرة بالدرجة الأولى».

وأكد رئيس سلطة جودة البيئة على ضرورة تحالف الدول العربية واتحادها أسوة بتكتلات الاتحاد الأوروبي على سبيل المثال والمحافظات الأخرى للوصول إلى الاعتماد الذاتي من خلال التبادل الحر للخبرات والقدرات في الوطن العربي، على اعتبار أنها عنصر الحماية للمستقبل العربي.

تغطية: عمادعبد الحميد ونادية إبراهيم: