نقضت المحكمة الاتحادية العليا حكما بحق 5 متهمين بارتكاب جريمة القتل العمد وتقطيع جثة وإخفائها، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف أبوظبي الشرعية لنظرها مجدداً بهيئة قضائية أخرى، وقدرت لكل محام منتدب 2500 درهم نظير أتعاب محاماة.

وعزت أسباب النقض لإسقاط محكمة أول درجة القصاص من دون مقابل في حق المتهمين اعتماداً على تنازل والدة المجني عليه عن الدم ولعدم توفر ما يثبت حصر الورثة ومخالفة ذلك للقواعد الشرعية.

وتشير أوراق الدعوى عثور أجهزة الأمن بدبي في السابع عشر من أبريل 2002، على جثة لشخص دون رأس وعنق وساقين ملقاة على شاطئ البحر وبجوارها 3 جوالات بلاستيكية ومثلها من الحبال.

وكانت النيابة العامة أسندت للمتهمين (م. ك ، ج. س ، م. ر ، ن. ر) قتل المجني عليه (ش.ت. ر) عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية على قتله.

واتهمتهم بإعداد حبل وترصد سكن المجني عليه ساعة نومه وما أن ظفروا به لفوا الحبل على عنقه وشدوه بقوة قاصدين قتله، واتهمتهم بإخفاء الجثة بعد تقطيعها إلى ثلاثة أجزاء ووضعها في جوالات وإلقائها بالبحر.

واتهمتهم بدخول مسكن المجني عليه خلافاً لإرادته، وشرب الخمر، وطالبت معاقبتهم طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.

وكانت محكمة جنايات أبوظبي (أول درجة) حكمت غيابياً على المتهم الأول (م. ك) وحضورياً على المتهمين الآخرين بجناية القتل العمد .

ومعاقبة كل منهم 15 سنة والحبس لمدة سنتين عن جريمة إخفاء الجثة وشهراً والغرامة 1000 درهم لاحتساء الخمر، وإبعادهم الثاني وحتى الخامس عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة.

المتهمون استأنفوا الحكم فقضى حكم الاستئناف تبرئة المتهم (ن ، ك) ورفض الاستئنافات الأخرى فطعنوا بالنقض وأودعت النيابة العامة مذكرة دعت فيها لنقض الطعن.

نظر الحكم القاضي الحسيني الكناني رئيس دائرة النقض الشرعية بالمحكمة الاتحادية العليا والقاضيان الصديق أبو الحسن وعلى الدميري وحضور عمر أحمد إبراهيم رئيس النيابة وعمر عطية سمارة أمين سر الجلسة.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري: