أكد معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف أن الوزارة أعدت خطة متكاملة لتدريب أكثر من 1400 من الخطباء والأئمة والعاملين في مختلف مساجد الدولة وتوفير المزيد من الخطباء والأئمة وحسبما تقتضيه مصلحة العمل والتوسع في بناء المساجد.
وأضاف أن ذلك يأتي بعد أن برزت الحاجة إلى تطوير وتنمية قدرات الأئمة والوعاظ والمؤذنين للقيام بدورهم المهم في الدعوة والإرشاد ومخاطبة الجمهور بالوسائل التي يفهمونها.
مشيراً إلى أن تدريب الأئمة والخطباء المؤهلين بالعلوم الشرعية يعتبر من أهم الواجبات التي تقوم بها حالياً وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي والدوائر المعنية في الدولة.
الأسلوب الأمثل في مخاطبة الغير
ويقول معالي محمد بن نخيرة الظاهري إن على جميع الخطباء والأئمة والمؤذنين أن يعملوا على تطوير وتنمية قدراتهم والارتقاء بمستواهم مشيرا إلى أن الوزارة حريصة كل الحرص على النهوض برسالة المسجد بمختلف أنواعها.
وتخصصاتها باعتباره بيت الله في الأرض والمنارة التي يلجأ إليها المسلم للتزود بالعلم والمعرفة التي تساعده على ترسيخ عقيدته وتنمية قدراته، ولذلك لم تأل جهداً في عقد الدورات المتتالية للعاملين في المساجد من خطباء وأئمة ومؤذنين.
وقال إن الدورات التدريبية تكتسب أهمية خاصة حيث نركز فيها على مساعدة الخطيب لتطوير نفسه ومواكبة ما تتطلبه هذه المهمة لاسيما في عصرنا الحاضر الذي يتطلب تطوير الخطاب الديني على النحو الذي يبرز محاسن الإسلام وقيمه والأسلوب الأمثل في مخاطبة الغير والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.
الاستفادة من الكوادر المتميزة
وأضاف أن الخطابة مهمة خطيرة فهي من أهم أدوات الداعية الإسلامي الذي يجب أن يكون على مستوى الكفاءة في الإلمام باللغة العربية التي هي الأداة الأولى في أسلوب الخطيب في نقل ما عنده إلى الآخرين وأن يكون ملماً بالعلوم الشرعية والفقهية وحسن الأداء في إلقاء الخطبة وحسن الهندام والمظهر وأن يكون قدوة لغيره من المستمعين والمخالطين.
وأشار إلى أن هناك بعض الخطباء في مستوى ضعيف جداً من حيث الأداء والإلقاء والتفهم لمضمون الخطبة والتفاعل معها، من أجل ذلك كان الهدف الأساسي من إقامة الدورات لتدريب هذه النوعية من الخطباء لتطوير وتحسين مستواهم وتدريب الأئمة والمؤذنين على الخطابة للاستفادة من الكوادر المتميزة منهم في الإحلال مكان الخطباء ضعاف المستوى.
وأكد الظاهري على أهمية المواظبة على حضور الدورات والندوات وتحقيق الأهداف المرجوة منها والاستفادة من العلماء المتميزين المحاضرين فيها.
مشيراً إلى أن الدورات من الفرص التي تتيحها الوزارة للخطباء والأئمة والمؤذنين للنهوض بمستواهم والترقي في أدائهم، وستكون الوزارة في حل من استبدال المتقاعسين أو المتجمدين عن التطوير بغيرهم داعيا الأئمة والمؤذنين لانتهاز فرصة الدورات لتأهيل أنفسهم لمهمة الخطابة.
وحدة لتدريب العاملين
وفي دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري قال الدكتور عمر الخطيب مدير إدارة التوجيه والإرشاد إن الدائرة استحدثت وحدة لتدريب العاملين في المساجد تتبع قسم شؤون الأئمة والدعوة، يتم العمل فيها بآلية محددة وهي التركيز على اختيار المتدربين والمحاضرين.
واختيار المتدربين من الأئمة والمؤذنين بناء على التقارير الميدانية الدورية الصادرة من قسم المراقبة والتوجيه، والتي تحدد نوع الدورة وتشمل دورات القرآن الكريم ودورات الخطابة.
وأضاف الدكتور الخطيب أن الدورات التدريبية تنظم بشكل دوري ويحاضر فيها متخصصون في تجويد القرآن وفن الخطابة، مشيرا إلى أن المشكلة في دورات الخطابة أنها تحتاج إلى المدرب المتمرس والمتخصص، فالخطابة علم يحتاج إلى مدربين على مستوى عال في هذا الفن.
وقال إن الدائرة اتفقت مع إحدى الهيئات الاستشارية لتنظيم دورة تخصصية في فن الخطابة، وكانت لمدة يوم واحد ومن خلال التقارير تبين حاجة الدائرة إلى مثل هذه الدورات ولفترات أطول على يد متخصصين وخبراء في الخطاب الإسلامي بشكل عام، مؤكدا أنه بهذا الشكل يكون الارتقاء بخطبة الجمعة والدروس والمحاضرات.
وقال إن الدورات في الشؤون الإسلامية تختلف فتراتها من شهر إلى ثلاثة أشهر ثم يعقد اختبار تحريري للمتدربين، ومتابعتهم ميدانيا من قسم المراقبة والتوجيه.
وفي حالة عدم اجتياز المتدرب الاختبار التحريري يعطى فرصة نهائية لمدة ثلاثة أشهر أو إحلال آخر مكانه، وينطبق ذلك أيضا على الأشخاص الذين تدل تقاريرهم الميدانية على عدم كفاءتهم.
وأوضح الدكتور الخطيب أن برامج التدريب استفاد منها الكثير من الأئمة وخطباء المساجد وتحسن مستواهم خاصة في القراءة والإمامة والآذان، وهناك عدد تم الاستغناء عنهم، مشيراً إلى أن الدائرة تتطلع لأن يقوم المسجد بدوره البناء في خدمة الإسلام والمجتمع، والتواصل مع الجمهور وزيادة الوعي الديني.
استفسارات الجمهور
وقال إن الدورات تشمل دورات تجويد القرآن والفقه الإسلامي والمسائل المتعلقة بالصلاة واستفسارات الجمهور.
وعن خطة عام 2006 قال إن الخطة الموجودة تتضمن إعادة تقييم للعاملين في المساجد، ولا يكون الإحلال إلا للذين قل عطاؤهم، مبينا أن هناك ثلاثة حلول وهي : اختيار وتعيين أئمة ومؤذنين متميزين من داخل الدولة.
واستقطاب مجموعة من الأئمة والوعاظ والمؤذنين من خارج الدولة عن طريق لجان تقوم بزيارة الدول العربية والإسلامية لاختيار أفضل العناصر، إضافة إلى ذلك دعوة المواطنين الذين يجدون في أنفسهم الكفاءة في الوظائف الدينية للاستعانة بهم كمتعاونين بمكافأة شهرية.
لجان لفحص المشتركين
وأكد الدكتور محمد مطر الكعبي مدير التخطيط والمتابعة في قطاع الشؤون الإسلامية في وزارة العدل والأوقاف ان الدورة التأهيلية الأخيرة للخطباء جاءت بناء على توجيهات معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشؤون الإسلامية.
والتي تهدف إلى رفع كفاءة الأئمة والخطباء على مستوى الدولة وتركز على المواد الدينية كعلم الخطابة والبلاغة واللغة والفقه وعلم التجويد، وعلى الجوانب العملية كطريقة الإلقاء والصفات التي تؤدي إلى نجاح الخطيب والمظهر الأساسي للخطيب.
وأشار إلى أن الدورة بدأت في العاشر من شهر يناير وحتى 2 فبراير من العام الجديد، وضمت 60 خطيباً في جميع أنحاء الدولة بالإضافة إلى مدينة العين وبني ياس والغربية.
وبعد الانتهاء من الدورة مباشرة قامت لجان لفحص المشتركين متوزعة في أرجاء الدولة لتقييم مستوى الخطباء ثم تسليمها دورة أخرى تقوم أيضا على الارتقاء بمستوى الخطيب.
وأضاف الكعبي ان الدورة تركز على الجانب العملي في الخطابة وفي أدق التفاصيل، ومن خلاله يتم تصحيح وتصويب الأخطاء، للوصول إلى نتائج إيجابية مرضية.
ومن جانبه أشار محمد عبدالله صالح الواعظ الأول في أوقاف الفجيرة إلى أن مثل هذه الدورات ترفع من كفاءة الخطباء الذين ينجحون في خلق صلة وثيقة مع الناس بالطرق الصحيحة من خلال التركيز على علم الخطابة والفقه وعلم التجويد وغيرها من العلوم القرآنية.
كتب السيد الطنطاوي وإبراهيم السطري وعائشة الكعبي: