اتهم فريق التدقيق الدولي في نتائج الانتخابات العراقية مفوضية الانتخابات وأجهزة الأمن العراقية بارتكاب تجاوزات خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة، بينما تتصاعد ردود أفعال السنة على الاغتيالات والاعتقالات بحسب أمين عام مجلس الحوار الوطني خلف العليان الذي اتهم قوات وزارة الداخلية العراقية بقتل 24 من السنة «بدم بارد» بعد اعتقالهم، فيما تسببت ثلاثة صواريخ لم يعرف مصدرها في اشتعال النار في قاعدة أميركية قرب الفلوجة بالتزامن مع عثور الجيش الأميركي على مخابئ عدة للذخائر والأسلحة في مناطق مختلفة من العراق.

واتهم تقرير الفريق بحسب وكالة الأنباء الألمانية، الذي شاركت فيه الجامعة العربية، واستمر لنحو ثلاثة أسابيع المفوضية العليا للانتخابات بإخفاقها في ردع التجاوزات الكبيرة التي حدثت إما من قبل أعضائها أو الأجهزة الأمنية في الحكومة العراقية، مشيرا إلى أن هؤلاء الأعضاء انخرطوا في ممارسات مشكوك فيها وغير قانونية ولم يحافظوا على استقامتهم المهنية.

وتضمن التقرير ملاحظات منها «اعتماد عدد غير ملائم من مراكز الاقتراع في بعض مناطق العراق ونقص في أوراق الاقتراع أيضا إلى جانب وجود بعض المشكلات في سجلات الناخبين وعمليات تزوير وانتهاكات لم تستطع المفوضية رصدها». كما سجل الفريق مخالفات عدة شهدتها العملية الانتخابية منها «اقتراع قوى الأمن أكثر من مرة وعدم حصول مندوبي الكيانات السياسية على صور من نتائج فرز الأصوات وعدم وجود شفافية في عملية معالجة الشكاوى». وأرجع القصور في عمليات التدقيق بعد الانتخابات إلى نقاط ضعف في القدرات التنظيمية والتقنية لدى المفوضية.

وأوصى الفريق الدولي بحاجة العراق في هذه المرحلة من تاريخه «إلى قيام وحدة وطنية حقيقية تتمثل فيها جميع مكونات الشعب العراقي بلا استثناء ولا تهميش وأن تعطي هذه المكونات الفرصة الحقيقية للمشاركة في صنع القرار وخاصة في القضايا المصيرية التي تمس حاضر ومستقبل العراق».

وعلى غير اتجاه هذه التوصية، قال العليان ان «قوات المغاوير التابعة لوزارة الداخلية أغارت على مسجد الأقصى في منطقة التاجي شمال بغداد خلال صلاة العشاء وأطلقوا النيران على المصلين من دون تمييز داخل المسجد». وأضاف أن «القوات اعتقلت تسعة مصلين واقتادتهم إلى جهة غير معلومة وعثر عليهم أمس قتلى مع 15 آخرين في منطقة الغزالية بعد أن تعرضوا للتعذيب».

في غضون ذلك، أعلن الجيش الأميركي أمس العثور على مخبأ للأسلحة أثناء القيام بدورية قتالية غرب الفلوجة. وذكر في بيان صدر أمس تلقت «البيان» نسخة منه «عثر جنود من الحرس الوطني وجنود المارينز من الفريق اللوجستي الثاني على مخبأ للأسلحة أثناء القيام بدورية قتالية غرب الفلوجة».

وأشار إلى أن المخبأ احتوى على 460 قذيفة هاون عيار 60 ملم و360 من عيار 82 ملم و43 صاروخاً عيار 57 ملم و75 اسطوانة 3 المتفجرة و125 قنبلة يدوية و7 حقائب زنة 50 كلغم من مادة شخش وثمانية ألغام أرضية و250 صاعق هاون و500 حشوة مدفعية و15 قذيفة تنوير عيار 82 ملم و5 أنظمة هاون عيار 60 ملم وآخر عيار 82 ملم و11 قذيفة آر.بي.جي وثماني قاذفات آر.بي.جي و50 قذيفة مضادة للطائرات و20 اصبع شخش و4 بنادق أوتوماتيكية عيار 12.7ملم و1000 قذيفة ومواد أخرى.

وأوضح البيان أن المخبأ المذكور هو الحادي عشر الذي تعثر عليه تلك القوات خلال ثلاثة عشر يوما. كما أعلن الجيش الأميركي اكتشاف مخابئ أخرى قرب بعقوبة وبيجي وأضاف : ان «هذا المخبأ ضم خمسة مسدسات ثقيلة عيار 14.5 ملم مع ما يزيد على 200. 6 رصاصة وأنبوبي هاون وقذائف هاون ومسدسا من نوع كيللبر اي 30، كما ضم 100 رطل من مادة (تي.إن.تي) المتفجرة وأغطية بلاستيكية وما يزيد على 3.000 قدم من سلك التفجير الشعيري».

بغداد ـ «البيان» والوكالات: