بعث صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي برقيتي تعزية ومواساة إلى الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية في ضحايا كارثة غرق العبارة المصرية «السلام 98» في البحر الأحمر. وأعرب سموهما عن أصدق مشاعر العزاء والمواساة في هذا المصاب الأليم سائلين الله جلت قدرته أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته وأن يلهم أسرهم الصبر والسلوان ويحفظ مصر وشعبها الشقيق من كل سوء ومكروه.

وتشير احدث بيانات رسمية إلى حصيلة مفجعة لضحايا كارثة العبارة التي كانت تقل 1372 شخصاً بينهم مواطن من الإمارات لا يزال مصيره مجهولاً. ومع استمرار عمليات البحث، تضاءلت الآمال بالعثور على المفقودين الذين اقتحم أقرباؤهم مبنى ميناء سفاجا للاحتجاج على عدم حصولهم على معلومات. ورجحت السلطات فرضية الحريق الذي تسبب بالكارثة استناداً إلى شهادة ناجين. وأكد سعيد مطر الصيري المستشار الإعلامي في سفارة الدولة لدى مصر أن وفداً من السفارة وصل أمس إلى ميناء سفاجا للتحري عن مصير المواطن الإماراتي خالد هلال راشد محمد الخوار الكعبي الذي ورد اسمه ضمن قائمة الركاب.

وقال الصيري الذي رافق الوفد ،في مكالمة هاتفية أجرتها معه «البيان» في أبوظبي انه من غير المعروف حتى الآن ما إذا كان المواطن خالد هلال من بين المصابين أو المفقودين. وأشار إلى ان الفريق الإماراتي الموجود في سفاجا والغردقة يتابع عن كثب أي معلومات عن المواطن من خلال البحث بين المصابين وجثث الضحايا التي يتم العثور عليها.

وقال رئيس هيئة موانئ البحر الأحمر اللواء محفوظ طه للصحافيين «حتى الآن تم انقاذ 378 شخصا على الأقل ولا تزال عمليات البحث متواصلة». وردا على سؤال عن عدد القتلى حتى الآن قال انه «لا يوجد رقم دقيق». وقال اللواء طه ان عمليات الإنقاذ ستستمر لكن مصدرا قريبا من هذه العمليات قال ان الآمال تتلاشى في العثور على ناجين.

أضاف المصدر «لا يتوقع العثور على كثير من الناجين حيث مر وقت طويل منذ غرق السفينة». وأعلنت وزارة الداخلية السعودية أمس عن ان سفارة المملكة في القاهرة تبلغت من السلطات المصرية معلومات عن نجاة 26 سعوديا.

وفي تطور لاحق أعلنت وزارة الداخلية السعودية أسماء الدفعة الأولى من الناجين السعوديين وعددهم «12» شخصاً هم: إبراهيم علي عايض القحطاني، محمد علي عايض القحطاني، أحمد علي عايض القحطاني، سعد محمد حباب الدوسري، صالح محمد علي أبو نوير، طلال عبد الله حويتان الصفياني، فهد حسن حامد العتيبي، محمد علي ناصر المعاوي، مشعل محسن صنيتان العتيبي، ياسر حمد زامل النفيعي، آلاء طارق محمد نقادي وسعود حبيب إبراهيم النفيعي.

وفيما يحتدم الجدل حول مدى مطابقة هذه السفينة التي يزيد عمرها على 35 عاما لمعايير السلامة الدولية وسرعة بدء عمليات الإنقاذ، بات مؤكدا الآن ان حريقا اندلع على متن العبارة بعد ساعتين تقريبا من مغادرتها ميناء ضبا السعودي على البحر الأحمر في اتجاه ميناء سفاجا المصري المقابل له.

وأكد وزير النقل المصري محمد منصور شهادات ناجين أفادوا ان حريقا اندلع على متن السفينة واستمر ساعتين قبل ان تغرق. ونقلت قناة التلفزيون المصرية «النيل للاخبار» عن الوزير قوله ان الكارثة ربما تكون ناجمة عن عطل بأحد محركات العبارة أدى إلى حريق في غرفة المحركات.وأفادت بعض المصادر الملاحية المصرية استنادا إلى المعلومات الأولية للتحقيق ان حريقا شب في شاحنة كانت على متن السفينة ولم يتسن السيطرة عليه وانتشرت النيران في العبارة.

واتخذ قائد السفينة سيد عمر قرارا بالعودة إلى ميناء ضبا ولكنه لم يتمكن من القيام بعملية الاستدارة بشكل صحيح بسبب شدة الرياح ما أدى إلى انقلاب السفينة، وفق المصادر نفسها.

عواصم ـ «البيان» والوكالات: