أجلت محكمة الجنايات بمحاكم دبي أمس النظر في قضية قتل زائرة أوزباكستانية «38 عاما» على يد متهمين عاطلين باكستانيين للخامس عشر من الشهر الجاري وذلك للاستماع لشهود الإثبات والاطلاع على التقارير .

واستمعت المحكمة أمس لأقوال المتهمين الذين اعترفوا في التحقيقات بارتكابهم لجريمة القتل العمد للمجني عليها بهدف السرقة، واطلعت كذلك على تقرير الطبيب الشرعي الذي أكد أن سبب وفاة المجني عليها يعود لخنقها بواسطة الضغط على مقدمة العنق باليدين. وتتلخص قضية المجني عليها التي دخلت الدولة بتأشيرة زيارة لممارسة اعمال مخلة بالآداب في ورود بلاغ لغرفة العمليات بشرطة دبي في 19 أكتوبر الماضي مفاده العثور على جثة امرأة مفارقة الحياة مقيدة في شقتها بالطابق الرابع بإحدى البنايات بمنطقة نايف بفريج المرر.

وبانتقال الشرطة لمقر الحادثة وجدوا المجني عليها الأوزباكستانية عارية من الملابس ومقيدة الرجلين واليدين، ومن خلال جمع المعلومات تبين أنها تقوم بممارسة الجنس مع أشخاص مقابل مبالغ مالية ويتردد عليها الزبائن بصورة مستمرة وتمارس الجنس من غير تمييز.

وبناء على تلك المعلومات شكلت إدارة التحريات فريق عمل وبمتابعة المترددين على المجني عليها استطاعت الشرطة الوصول لمعلومات موثوقة المصدر تفيد أن المتهم الثاني «م.س. شهزاد» كان يتردد على المجني عليها وأنه قام بالاختباء في أحد المزارع بمنطقة المدام وتم التنسيق مع شرطة الشارقة لضبط المتهم، وبالتحقيق معه اعترف بأن المتهم الأول (خ. خ. جهان) قد خطط قبل عشرة أيام لارتكاب الجريمة وأنهما قررا تنفيذ جريمة قتل المجني عليها بهدف سرقتها، وعليه تقابلا مساء يوم الحادثة بمنطقة الرولة بالشارقة ثم قام أحد أصدقائهما بتوصيلهما لمركز الملا بلازا بعدها أقلتهما سيارة أجرة إلى منطقة نايف، واتجها لشقة المجني عليها التي فتحت لهما الباب وأجلستهم في صالة الشقة نظرا لوجود أحد الزبائن بداخل الغرفة .

وبعد خمس عشرة دقيقة حضرت المجني عليها لهم في الصالة وقام المتهم الأول بمرافقتها للمكان المخصص لممارسة الجنس في احدى الغرف وبعد دقائق سمع المتهم الثاني صراخ المجني عليها وفي الوقت نفسه سمع صوت المتهم الأول يناديه للحضور لداخل الغرفة حيث دخل الغرفة وشاهد المتهم الأول واضعا يديه على فم المجني عليها وطلب منه أن يقوم بتقييد رجليها ويديها من الخلف، وقام المتهم الأول بالضغط على فم المجني عليها وكتم أنفاسها حتى أغمي عليها.

وقال المتهم الثاني في التحقيقات بأنه خرج من الغرفة بعد أن شاهد المجني عليها تفقد وعيها، وظل المتهم الأول يفتش الغرفة وفتح خزانة الملابس وسرق مبلغ 200 درهم من حقيبة المجني عليها إضافة لهاتف نقال وحقيبة مكياج.

وأشار المتهم الثاني إلى أنهما فرا من الشقة حيث ركبا سيارة أجرة واتجها لإمارة الشارقة وتقاسما المبلغ المالي فيما احتفظ المتهم الأول بالهاتف والحقيبة التي تحوي أدوات المكياج، وذهب المتهم الأول لمقر سكنه التابع لإحدى شركات المقاولات فيما اتجه هو( المتهم الثاني) لإحدى المزارع بالمدام.

وقال المتهم الأول في التحقيقات بعد ضبطه بأنه كان على علاقة بالمجني عليها منذ سنة واتفق مع المتهم الثاني على قتلها بهدف سرقتها. واشار تقرير الطبيب الشرعي إلى أن المجني عليها توفيت مقتولة وان سبب وفاتها يرجع للخنق بواسطة الضغط على مقدمة عنقها.

كتبت سامية الحمودي: