انطلقت مؤخرا أولى دورات برنامج «المدرس الإلكتروني» للهيئات التدريسية والادارية في مدارس دبي تحت مظلة مجلس دبي للتعليم بالتعاون مع مشروع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتعليم تكنولوجيا المعلومات ولجنة امتحانات كامبردج الدولية بهدف تطوير أدائهم مواكبة للعصر وتقنياته.

مبادرة البرنامج تعقد على أربع دفعات في أربع مدارس، اثنتان للمعلمات واثنتان للمعلمين وتركز على الفوائد التي سيجنيها المعلمون عندما يصبحون أكثر فعالية في التعليم باستخدام موارد تقنيات المعلومات والاتصالات لتحقيق أهدافهم المهنية والارتقاء بقدرات طلابهم والمساهمة في نجاح مؤسساتهم التعليمية.

«البيان» استطلعت آراء بعض المنتسبين من معلمي ومعلمات دبي حول البرنامج الذي سيؤهلهم للحصول على شهادة «دبلوم كامبردج الدولية للتعليم باستخدام تقنيات المعلومات والاتصالات» وهي شهادة معترف بها عالميا تقدمها جامعة كامبردج البريطانية.

تقول جوان سلمان منسقة دبلوم كامبردج الدولية للتعليم باستخدام تقنيات المعلومات والاتصالات: صمم الدبلوم خصيصا للمعلم ليمكنه من توظيف مهاراته وامكاناته التقنية في مجال التعليم مما يساهم في الارتقاء بمستواه ومستوى طلابه في مجالي المعلوماتية والاتصالات، مشيرة إلى أن الدبلوم يهدف إلى تطوير أداء المعلمين في التخطيط لاستخدام موارد تقنيات المعلومات والاتصالات لدعم عملية التعليم والتعلم وادارة استخدامها، وتقويم فعالية موارد تقنيات المعلومات والاتصالات في دعم عملية التعليم والتعلم.

وأكدت منسقة الدبلوم أن الأثر الايجابي للمدرس الإلكتروني يظهر على المعلم والطالب معا، حيث تتحول عملية التعليم والمناخ العام للفصل الدراسي من الطريقة التقليدية التي يلعب فيها المعلم دور الملقن والطالب دور المتلقي إلى طريقة جديدة ممتعة يتواصل فيها المتعلم مع مدرسه من جهة ومع زملائه من جهة أخرى، بحيث يصبح الطالب جزءا من العملية التعليمية وبالتالي ينعكس هذا المناخ على تطوير أداء الطالب واكسابه مهارات في القدرة على التواصل مع الآخرين وادارة الوقت واتخاذ القرار ناهيك عن تطوير امكانياته في مجال التقنيات على اختلاف أنواعها.

مجتمع المعرفة

واوضحت جوان أن الدبلوم جاء متفقا مع رؤية صاحب السموالشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي التي تدفع باتجاه تهيئة كوادر من المعلمين قادرة على الافادة من الخدمات الإلكترونية في تسهيل عملية التعليم والتعلم ونشر استخدامها بين طلبتهم عن طريق نقل هذه المعرفة إليهم ماينعكس ايجابا على الاجيال الناشئة ويعدها لتكون قادرة على التفاعل مع معطيات مجتمع المعرفة والقيام بمتطلباته الكثيرة بما يصب في النهاية في تيار دعم التحول نحو الحكومة الالكترونية.

وأشارت بشرى الرحومي المعلمة بثانوية أسماء للبنات واحدى المنتسبات للبرنامج إلى انه سبق لها أن اجتازت برنامج الرخصة الدولية لقيادة الحاسوب الذي أشرف عليه مشروع محمد بن راشد لتعليم تكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع ادارة تعليمية دبي، مؤكدة استفادتها الكبيرة من برنامج «المدرس الإلكتروني» نظراً لاختصاره وقت الحصة الزمني وادخال برامج جديدة من شأنها جذب انتباه الطالب الذي يستفيد من البرنامج لأن جزءا كبيرا منه يجعله يستخدم موارد البرنامج بنفسه من خلال آلية تفعيل استخدام الموارد من قبله وعمله بيده، مستشهدة بالعروض التقديمية للدرس من خلال «الباور بوينت» مما يسهل استيعاب الدرس، آملة في زيادة أعداد الملتحقين لمثل هذه البرامج الجيدة للغاية التي تعكس ارتقاء مهنيا للمعلمين.

مبادرات متبادلة

وقال منيف حمدان مدرس بثانوية الوحيدة: البرنامج ينعكس على المعلم والطالب والمدرسة، حيث يستفيد المستهدفون من المعلمين من خبرات بعضهم بعضا ويتبادلون المبادرات التي كانوا يقومون بها في الماضي، وكذا تجارب المدرب وخبراته في مجال استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات قي عملية التعليم والتعلم مما يعكس تحسنا ملموسا في اداء المعلم وخبرته المهنية، فضلا عن الارتقاء بطرائق التدريس المستخدمة سابقا، وتغيير دور المعلم من «الناقل والملقن» للمعلومة إلى موجه ومسهل لعملية التعلم.

وأوضح أن تحسن طرق التدريس باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ينعكس كذلك على الطالب القطب الثاني من العملية التعليمية من كونه يتلقى المعلومة إلى مكتشف ومستنتج لها، فيما تستفيد المدرسة من تطور خبرات المعلمين.

متابعة: يحيى عطية