أكدت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أن عمليات التفتيش الدوري التي تم تفعيلها اعتباراً من شهر نوفمبر الماضي أسفرت عن نتائج ايجابية وفي مقدمتها القضاء على ظاهرة حجز رواتب العمال في بعض المنشآت لأكثر من شهرين. وأشارت إلى أنه تم اكتشاف مشاكل عمالية جديدة نتيجة عدم التزام أصحاب العمل بتطبيق قانون العمل والقرارات الأخرى المنظمة للعمالة الأجنبية لدى الدولة وجهل العمال بحقوقهم.

وقال قاسم محمد جميل رئيس قسم تفتيش العمل في أبوظبي ان التفتيش الدوري على المنشآت والذي تم تطبيقه خلال الأشهر الثلاثة الماضية جاء تطبيقاً لقانون العمل والذي ينص على التفتيش مرتين على الأقل سنويا على المنشآت العاملة في القطاع الخاص والمسجلة بالوزارة والذي كانت الوزارة لا تقوم به على الوجه الأكمل لضعف الإمكانيات المتاحة للتفتيش.

وأضاف ان الإدارة حرصت في البداية على أن يركز المفتشون على التوجيه العمالي حيث لم يتم تحرير اية مخالفات ولم تتخذ اية إجراءات ضد المنشآت غير الملتزمة بتطبيق القانون أو تلك التي تجهله مشيرا إلى أن المنشآت التي تؤخر سداد الرواتب والتي كانت تتعمد حجز راتب 3 شهور لديها تم التأكيد عليها بإيجاد حلول لهذه المشكلة وتم بالفعل التخلص منها وأصبحت ملتزمة بصرف الرواتب بانتظام.

وأوضح انه تم منح بعض الشركات التي لديها مواقع عمل متباعدة مهلة لمدة شهر يمكن ان تتأخر خلاله عن السداد حتى يتسنى لها إرسال وتسليم الرواتب لعمال هذه المواقع ولكن معظم المنشآت أصبحت ملتزمة بصرف الرواتب بانتظام وتم إيقاف التعامل مع المنشآت غير الملتزمة والتي كانت تقوم بحجز راتب أكثر من شهر.

وذكر قاسم جميل ان الوزارة قامت خلال شهري نوفمبر وديسمبر فقط بالتفتيش الدوري على 37 منشأة تضم نحو 28 ألف عامل مشيرا إلى ان من ايجابيات ذلك ان المفتشين اكتشفوا بعض المشاكل الجديدة التي تحدث بين العمال وأصحاب العمل كتحديد بدلات ثابتة للعمل الإضافي في عقود العمل رغم مخالفة ذلك للقانون حيث ان المتعارف عليه ان تحدد تلك البدلات بناء على عدد ساعات العمل الفعلية كما ان بعض العمال يعملون «بالمقاولة» وليس بالراتب وإنهم اعترضوا على طريقة تعامل المنشأة معهم وبعض العمال يحصلون على نسب من المبيعات وغيرها.

وأكد ان الوزارة اتخذت الإجراءات المناسبة بتلك المشكلات وتمت إحالة بعضها إلى الشؤون القانونية لدراستها نظرا لأن بعضها يعد من الحالات الجديدة غير المسبوقة الأمر الذي كان يتطلب ضرورة توضيح الرأي القانوني بشأنها مشيرا إلى ان معظم المنشآت قامت بتعديل أوضاعها وفقا لما ينص عليه القانون ويتم إيقاف معاملات المنشآت المخالفة التي لم تقم بالتعديل خلال المهلة التي أعطتها الوزارة لها.

وأعرب رئيس قسم التفتيش في أبوظبي عن أمله في ان يتم تفعيل جهاز التفتيش بشكل أكثر ايجابية لأنه يجعل أصحاب العمل أكثر حرصا على تنظيف سجلات منشآتهم أولاً بأول ويكونون على دراية تامة بالقوانين وبالنسبة للعمل فإنهم يضمنون حقوقهم ويشعرون بأن الوزارة تتابعهم وتقف بجانبهم ضد تعسف بعض أصحاب العمل.

أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: