افتتح الدكتور محمد مراد عبد الله مدير مركز دعم اتخاذ القرار بشرطة دبي، أعمال ورشة «التنبؤ الأمني ـ المستوى الثالث»، التي ينظمها المركز، بنادي ضباط شرطة دبي، وتستمر حتى الثامن من شهر فبراير الجاري، بمشاركة 8 ضباط من القيادة العامة لشرطة دبي، الذين اجتازوا المستويين الأول والثاني من الورشة.

وقال الدكتور محمد مراد في كلمة الافتتاح «إننا في شرطة دبي نعمل على تأهيل كوادر بشرية تأهيلاً متعمقاً في الأساليب الكمية بصفة عامة والحسابات الأمنية بصفة خاصة، لتكون قادرة على استيعاب الأساليب الكمية والإلمام بالطرق العلمية لاستشراف آفاق المستقبل».

وأشاد مدير مركز دعم اتخاذ القرار، بجهود الضباط الذين شاركوا في الورشة السابقة، واجتازوا متطلبات المستويين الأول والثاني، متمنياً أن تستمر مسيرتهم في هذا الاتجاه وأن يجتازوا بنجاح وكفاءة، المستويات المتبقية من الورشة، والتي تعني استكمالهم متطلبات هذه السلسلة التصاعدية من الورش المتعاقبة.

وأرجع الدكتور مراد، الفضل إلى الله عز وجل وإلى العاملين في مركز دعم اتخاذ القرار لريادتهم وتميزهم في مجال تدريس الأساليب الكمية وتطويعها لتطبيقها في مختلف المجالات الأمنية، مشيداً بالإصدارات القيّمة التي قاموا بإعدادها في هذا المجال، والتي تشكل في مجموعها النسبة الأكبر من هذه النوعية من الدراسات، مقارنة بأي مركز علمي في أي جهاز شرطة وفي أية دولة من الدول.

وعبر في كلمته، عن سعادته باقتراح القائد العام لشرطة دبي، بشأن تأهيل مجموعات متتالية من الضباط الواعدين، في مجال استيعاب الرياضيات الحديثة والطرق الكمية المتقدمة، وخاطب المشاركين قائلاً : أطالبكم والسادة المدربين، ببذل الجهد وتعزيز هذا النهج وترسيخ هذا الاتجاه وإنجاح هذا الاقتراح، في التعامل مع المستقبل، والاستفادة من الحاضر، واستخلاص العبر من الماضي.

* عناصر أساسية

وأوضح مدير دعم اتخاذ القرار، أن للتخطيط ثلاثة عناصر أساسية، هي: الرؤية المستقبلية، وتحديد الأهداف المنطقية، واختبار الأدوات في ضوء الإمكانات الفعلية، مؤكداً أنه دون استشراف للمستقبل لا يكون هناك تخطيط، ودون وجود كوادر مؤهلة في هذا المجال لا يؤتي التخطيط ثماره ولا يحقق أهدافه، منوهاً إلى أن استشراف المستقبل ليس ضرباً من ضروب التنجيم، أو أسلوباً من أساليب معرفة الغيب، بل هو علم له أصوله وقواعده ومناهجه، وهذه الدراسات ليست ترفاً أكاديمياً، أو نوعاً من الرياضة الذهنية، ولكنها ضرورة تخطيطية، وحاجة آنية يؤدي إغفالها إلى الوقوع في الإخفاقات المتتالية، والعثرات المتلاحقة، نتيجة للارتباكات والمفاجآت التي كان في الإمكان توقعها، والاستعداد المسبق لمواجهتها.

من جانبه قال الدكتور محمد نجيب فريدون المنسق العام للورشة خلال افتتاح فعاليات الورشة إنه تنفيذاً لتوجيهات القائد العام لشرطة دبي، بشأن تأهيل مجموعة من الضباط تأهيلاً متعمقاً في الأساليب الكمية بصفة عامة والحسابات الأمنية بصفة خاصة، تم التخطيط لعقد أربعة مستويات متدرجة من الورش المتتالية، بحيث لا يُسمح بالالتحاق بالورشة إلا لمن اجتاز برنامج الورشة التي سبقتها بنجاح، ولا شك أن هذه النوعية من الورش تعد الأولى من نوعها في مجال التدريب الشرطي على مستوى العالم العربي وربما على مستوى العالم، وقد تم بحمد الله إنجاز المستويين الأول والثاني من هذه الورش، حيث اجتازهما 8 ضباط من شرطة دبي.

ويشتمل برنامج ورشة «التنبؤ الأمني ـ المستوى الثالث»، على تدريس موضوعات هامة، والتدريب على برامج حديثة. ويحاضر في الورشة الدكتور المهندس عاطف محمد عبد المنعم، أستاذ الإحصاء الرياضي مدير مركز بحوث البرمجيات بجامعة القاهرة، وسعيد أبو صفية موجه الرياضيات بمنطقة دبي التعليمية، والدكتور ساهر محمد رشاد الخبير بمركز دعم اتخاذ القرار بشرطة دبي.