بتوجيهات كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وراعي المؤتمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي راعي جائزة زايد الدولية للبيئة، افتتح معالي حمد عبد الرحمن المدفع، وزير الصحة، رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للبيئة، الدورة التاسعة الخاصة للمجلس الحاكم لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة والمنتدى الوزاري العالمي للبيئة والفعاليات المصاحبة بالتزامن مع فعاليات حفل تكريم الفائزين بجائزة زايد للدورة الثالثة، صباح أمس في مركز دبي الدولي للمؤتمرات.

ويأتي المؤتمر في إطار تعزيز التزام الإمارات بمبادئ التنمية المستدامة وتعزيز الجهود الدولية بالبحث عن جهود مستدامة للقضايا البيئية والسياحة الصديقة للبيئة بمشاركة 120 مشاركاً من أصحاب القرارات من وزراء البيئة والذين قدموا من 140 دولة. وأكد المدفع أن المواد الكيماوية مازالت تلعب دوراً أساسيا ومهماً في تطور الحياة، حيث حققت فوائد لا حصر لها من الرفاهية للبشر، وبالرغم من ذلك فإن استخدامها على ذاك النطاق افرز آثارا ضارة ومحتملة.

وأشار وزير الصحة إلى إدراك الإمارات للمخاطر الناجمة عن الاستخدام والتداول الواسع للمواد الكيميائية الخطرة والنفايات وهو ما دفعها وفي إطار تعزيز التزامها بالجهود الدولية الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة بشكل عام والإدارة السليمة للمواد الكيميائية بشكل خاص، والانضمام إلى مجموعة من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة مثل اتفاقية بازل بشأن التحكم في نقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود.

وأضاف أن دولة الإمارات أصدرت مجموعة من التشريعات والنظم والإجراءات المنظمة لهذا الجانب أهمها القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها، بالإضافة إلى القانون الاتحادي رقم 1 لسنة 2003 في شان تنظيم ورقابة استخدام المصادر المشعة والوقاية من إخطارها، والقانون الاتحادي رقم 39 لسنة 1992 في شأن إنتاج واستيراد وتداول الأسمدة والمصلحات الزراعية، والقانون الاتحادي رقم 41 لسنة 1992 في شأن مبيدات الآفات الزراعية.

وتحدث كلاوس توبفر، المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة رئيس هيئة التحكيم الدولية لجائزة زايد، خلال الكلمة التي ألقاها بمناسبة افتتاح الحدث عن مدى الجهود التي تقوم بها الإمارات محاولاتها لمواكبة أحدث الرؤى البيئية المدعومة بالبحوث والدراسات العلمية، كما أكد على أهمية دور الإمارات في المنطقة لنشر الوعي البيئي الصحيح.

وأوضح توبفر أن الهدف من إقامة هذا الحدث بذل كل ما يمكن لبلورة الأعمال التي طرحت على جدول أعمالنا في المراحل السابقة والتي من شأنها القضاء على المواد الكيماوية والتي تهدد الجوانب البيئية والصحية، وإيجاد حلول جوهرية وليست شكلية من اجل المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة.

وقال: «تأتي زيارتنا لدبي لتعزيز جهود حماية البيئة في إطار عالمي وشامل وليس في إطار جغرافي ما، لأنها مسؤولية تلقى على عاتقنا جميعا، ونهدف من خلال هذه الزيارة الى التغلب على الاختلافات فيما بيننا والتوصل إلى حلول سلمية وفعالة».

ولفت السيد روب من منظمة التعاون والميدان الاقتصادي الى أن النهج الاستراتيجي في الإدارة الدولية للمواد الكيماوية يندرج فيه 294 نشاطا تم تنفيذ 78% منها، واحتوت على قضايا اقتصادية وزراعية لدول مختلفة من العالم، إلى جانب مجموعة واسعة من السياسات المتعلقة بالتطوير والترقية وبناء القدرات.

وأوضح أن هذا المؤتمر سيزخر بمناقشة العديد من القضايا على مدى اليومين المقبلين، ستتخللها اجتماعات لإقرار النهج الاستراتيجي الجديد في الإدارة الدولية للمواد الكيماوية، إضافة إلى إقامة منتديات خاصة بالبيئة، مشيرا إلى أنه سيتم بعد غد مباشرة العمل على النهج الجديد، آملا أن تكون البداية نشطة، حيث ستعقد حلقات للنقاش في فيينا وبانكوك ونيروبي.

وتضم اجتماعات الدورة التاسعة الخاصة للمجلس الحاكم لبرنامج الأمم المتحدة عدداً من رؤساء الدول وكوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة الذي يحرص على التواجد في هذا الحدث العالمي ليساهم في توجيه دفة العمل البيئي نحو الشراكة والتعاون والفعالية، ويضم كذلك الحدث أكثر من 140 وزير بيئة وعدداً كبيراً من الخبراء والمستشارين والفنيين.

كما تتناول النقاشات سياسات برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومقترحات تطويرها لتحقيق أهدافها المنشودة على الصعيد الدولي، بالإضافة إلى مناقشة جميع القضايا البيئية التي تمت مناقشتها مسبقا في المؤتمرات التحضيرية ويمتد الحدث حتى يوم الخميس الموافق 9 فبراير 2006.

ويقام كذلك المنتدى الوزاري العالمي للبيئة والذي ينظم في الفترة من السابع إلى التاسع من فبراير متزامنا مع اجتماعات المجلس الحاكم، ويناقش السياسات الإقليمية والدولية الخاصة برعاية البيئة والتنمية المستدامة وتطبيق خطة عمل جوهانسبرج ومسار تحقيق أهداف الألفية حول التنمية المستدامة وآخر المستجدات البيئية على الساحة الدولية.

تغطية ـ عماد عبدالحميد ونادية إبراهيم: