هاجم متظاهرون غاضبون على نشر صحيفة دنماركية رسوما كاريكاتورية للنبي محمد، اليوم السبت مبنى السفارة الدنماركية في دمشق وقاموا باحراقه حسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس في المكان.

وسارعت سيارات الاطفاء الى المكان وباشرت اطفاء النيران التي اشتعلت في مقر السفارة الواقع في الطبقة الاولى من بناء من ثلاث طبقات يضم ايضا سفارتي السويد التي طاولتها السنة اللهب وتشيلي في حي ابو رمانة.

وشاهد مراسل وكالة فرانس برس عشرات المتظاهرين يتسلقون المبنى الذي تقع فيه السفارة ويعبثون بمحتوياتها ويرمون قسما منها في الشارع قبل اشعال النيران بما تبقى من اثاثها.

وقام المتظاهرون وهم بالالاف برشق عناصر مكافحة الشغب الذين حضروا الى المكان بالحجارة لمنعهم من حماية المبنى، كما حاولوا ابعاد سيارات الاطفاء لمنعها من اطفاء النيران.

وبعد احراق السفارة، غادر المتظاهرون المكان وساروا باتجاه مقر السفارة النروجية في حي المزة الشرقي الذي سبقتهم اليه قوات معززة من عناصر مكافحة الشغب اضافة الى سيارات اطفاء عدة اقفلت كل المنافذ المؤدية اليه.

ولما حاول المتظاهرون التقدم باتجاه مبنى السفارة النروجية المؤلف من ثلاث طبقات هاجمهم عناصر الشرطة بالهراوات ثم بالقنابل المسيلة للدموع. وبعد عمليات كر وفر بين عناصر الشرطة والمتظاهرين، تمكن هؤلاء من اقتحام مبنى السفارة النروجية وباشروا تحطيم محتوياته وكتبوا على جداره فلتسقط النروج ومغلق برسم البيع.

وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان عناصر الشرطة واصلوا اطلاق القنابل المسيلة للدموع فيما احرق المتظاهرون علم السفارة. سيارات الاسعاف عددا من الاشخاص لاصابتهم بحالات اختناق جراء تنشقهم الغاز المسيل للدموع.

وفي وقت لاحق ذكرت الانباء ان متظاهرين سوريين غاضبين أحرقوا مبنى السفارة النروجية في دمشق وفق ما افاد مراسل وكالة فرانس برس في المكان.

وذكر المصدر نفسه ان المتظاهرين اقتحموا الباب الخارجي لمبنى السفارة ودخلوا بالمئات واضرموا النار في المحتويات والملفات. واضاف ان عناصر الشرطة واصلوا اطلاق القنابل المسيلة للدموع لكنهم لم يتدخلوا لمنع المتظاهرين من دخول السفارة النروجية واحراقها.

وكان خطباء المساجد في دمشق نددوا بقوة امس الجمعة بنشر الرسوم الكاريكاتورية عن النبي محمد في العديد من الصحف الاوروبية. كما يتم منذ امس الجمعة تناقل رسالة قصيرة عبر الهواتف النقالة في العاصمة السورية تتهم متظاهرين دنماركيين بالرغبة في احراق نسخ من المصحف الكريم في كبرى ساحات كوبنهاغن، وتدعو الى التظاهر اليوم السبت امام السفارة الدنماركية في دمشق تعبيرا عن احتجاجهم على الامر.

من جانب آخر اعلن مصدر قضائي توقيف رئيس تحرير اسبوعية "شيحان" الاردنية التي نشرت رسوما للنبي محمد اليوم السبت، كما فتح النائب العام تحقيقا حول اسبوعية "المحور" التي نشرت ايضا رسوما مماثلة.

وقال المصدر لفرانس برس ان المدعي العام صابر الرواشدة امر بعد ظهر اليوم بتوقيف جهاد المومني. وتابع المصدر ان المدعي العام طلب ايضا "فتح تحقيق" حول اسبوعبة "المحور" التي اعادت هي ايضا في عددها الصادر في 26 الشهر الماضي نشر رسوم كاريكتورية للنبي محمد.

وكات "شيحان" اعادت الخميس الماضي نشر ثلاثة رسوم كاريكاتورية للنبي محمد بهدف "التنديد بها" ودعت في مقالها الافتتاحي المسلمين الى التعقل. لكن الحكومة الاردنية سارعت الى استنكار نشر الرسوم وطالبت الاسبوعية بتقديم الاعتذار الفوري عن هذا الخطأ الجسيم ولوحت بعقوبات محتلمة بسبب المخالفة الواضحة لقانون المطبوعات والنشر.

كما قررت شركة الطباعون العرب مالكة الاسبوعية على الاثر سحب جميع نسخها

من الاسواق وصرف رئيس التحرير من العمل. اما "المحور" فقد اعادت نشر 12 رسما في اطار يبلغ طوله 11 سنتم بعرض 10 سنتم ضمن مقال يظهر اتساع حملة التنديد بالرسوم التي نشرتها صحيفة "يلاندز بوستن" الدنماركية في 30 ايلول/سبتمبر الماضي واعادت صحف اوروبية عدة نشرها في الايام الماضية.

وتتباهى الاسبوعية بانها اول وسيلة اعلام عربية دقت ناقوس الخطر بعد اكتشافها الرسوم على شبكة الانترنت. واكد المصدر القضائي ان "قيام المحور باعادة نشر هذه الرسوم يجعل من رئيس تحريرها هاشم الخالدي مسؤولا امام القضاء".