تبدأ الكتل السياسية الممثلة في مجلس النواب العراقي (البرلمان) الجديد اليوم السبت عقد اجتماعات ثنائية من اجل الاتفاق على تشكيل الحكومة المقبلة. في وقت حذر رئيس جبهة الحوار الوطني صالح المطلق من تصفيات على الهوية تسبق ظهور الحكومة الى النور. وقال المطلق أمس ان اجتماعات الخميس التي رعاها الرئيس العراقي جلال طالباني والاجتماعات التي سبقتها «كانت لاذابة الجليد بين الاطراف والكتل السياسية العراقية والتمهيد لعملية تشكيل الحكومة العراقية المرتقبة».

ونقلت الوكالة الوطنية العراقية للانباء(نينا) عن المطلق قوله: ان« المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ستعلن النتائج النهائية المصدقة للانتخابات يوم الاثنين المقبل، وبعدها ستجتمع الكتل السياسية فيما بينها لتشكيل الحكومة العراقية». واضاف: «لم يشهد اجتماع الخميس في منزل الرئيس جلال طالباني اي حديث منظم لمناقشة قضية ما، الا اننا تحاورنا في الاوضاع الساخنة التي تشهدها البلاد نتيجة التأخر في تشكيل الحكومة».

واوضح:« نبهنا الحكومة على ضرورة عدم استغلال الفراغ الامني لاجراء تصفيات واغتيالات على الهوية، واشرنا الى وجود اربعة عشر شابا اقتادتهم القوات الامنية الى جهات مجهولة ووجدوا مقتولين في اليوم الثاني قرب ذراع دجلة، بالاضافة الى 400 شاب من منطقة حي الجهاد لم يتم التوصل الى امكنتهم حتى الان». واشار الى: «ضرورة تهدئة الاوضاع لتتمكن الكتل السياسية من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي تدعو لها جميع الكتل السياسية».

لكن عدنان الباجه جي عضو القائمة الوطنية العراقية التي يتزعمها اياد علاوي قال ان اجتماع الخميس الذي رعاه طالباني «لا علاقة له بتشكيل الحكومة او المباحثات التي تجري بين الاحزاب، وانما هو دعوة اجتماعية على شرف مسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان». وقال في تصريح للصحافيين امس:«ان جميع القوائم بانتظار النتائج النهائية المصدقة للانتخابات وبعد الاعلان عنها ستجري القوى السياسية مباحثات مكثفة لتشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل الشعب العراقي كله».

واضاف:«ان القائمة الوطنية العراقية لها مطالبها وتوجهاتها التي سبق واعلنت عنها، وهي تشكيل حكومة وحدة وطنية بالفعل والشكل والمضمون، بعيدا عن الشعارات، ليتسنى لابناء الشعب العيش في سلام وامان».

واوضح:«ان هناك مطالب اساسية ستتم مناقشتها ومنها وحدة العراق واستقلاله ومستقبل الوجود العسكري في البلاد بالاضافة الى المعوقات والصعوبات التي يواجهها ابناء الشعب والتي من ضمنها الامن وتردي الخدمات والبطالة والفساد الاداري الذي استشرى بنحو كبير في الدوائر والمؤسسات العامة». وقال: «في دعوة الغداء يوم الخميس طرحت بعض المواضيع، لكنها لاتعدو كونها ضمن السياق العام لا اكثر».

ومن جانبه قال عضو التحالف الكردستاني فؤاد معصوم امس ان الكتل السياسية ستبدأ اليوم اجتماعات ثنائية و«إن تلك الاجتماعات تهدف إلى حل الاختلاف في وجهات النظر في ما بينها والتوصل إلى اتفاق لتشكيل الحكومة المقبلة». وأضاف: «إن الاجتماعات التي تم عقدها في اليومين الماضيين بين تلك الكتل السياسية لم تتعدّ المجاملات والتكلم في أمور عامة ولم تتضمن الدخول في أية تفاصيل أخرى».

وأشار معصوم إلى: «إن القوى السياسية الممثلة في البرلمان لا تستطيع الآن تحديد آلية متفق عليها لتشكيل الحكومة بسبب تأخر إعلان قائمة الائتلاف العراقي الموحد عن مرشحها لرئاسة الحكومة، بالإضافة إلى عدم ظهور النتائج النهائية للطعون التي تم تقديمها في نتائج الانتخابات».