انفجر الوضع الأمني في منطقة مزارع شبعا اللبنانية عصر أمس غداة مقتل راعٍ لبناني يدعى إبراهيم رحيل (17 سنة) أول من أمس برصاص الجنود الإسرائيليين المتمركزين في مزرعة بسطرة داخل المزارع عند سفوح جبل الشيخ، حيث تبادل حزب الله اللبناني القصف مع قوات الاحتلال التي أطلقت طائراتها الحربية قنابل محرمة دوليا على القرى اللبنانية.

وأصدر حزب الله بياناً أعلن فيه مهاجمة موقع إسرائيلي، وقال إن «المقاومة الإسلامية قصفت بالأسلحة الصاروخية والمدفعية موقع الاحتلال الصهيوني في رويسات العلم وهو الموقع الذي ارتكب جريمة قتل الفتى الشهيد إبراهيم رحيل»، مؤكداً أن القصف حقق «إصابات مباشرة في دشم الموقع وتحصيناته وتجهيزاته»، وأن «المواجهة مستمرة». وأعلنت إسرائيل أن جندياً أصيب في قصف حزب الله.

وقالت الشرطة اللبنانية إن حزب الله أطلق نحو 25 قذيفة هاون وصاروخ «كاتيوشا» من طراز 107 ملم خلال اقل من نصف ساعة على الموقع الإسرائيلي في حين كانت قذائف تستهدف بشكل متقطع موقعين إسرائيليين آخرين.

وعلى الأثر، نفذ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات في محيط بلدة كفرشوبا الملاصقة لمزارع شبعا وأطلقت المدفعية الثقيلة نحو 50 قذيفة من عيار 155 ملم سقطت على المنطقة في اقل من ساعة.

وأوضحت الشرطة اللبنانية أن المقاتلات الإسرائيلية شنت خمس غارات متتالية بفارق دقائق وأطلقت صاروخين كل مرة في محيط كفرشوبا والهبارية والخيام، من دون أن تشير إلى وقوع إصابات. واستخدم الإسرائيليون القنابل العنقودية في قصف محيط قرى كفرشوبا وكفرحمام ومحيط مزرعة السلامية والأحراج المحيطة بها، وخفت حدة الاشتباكات مساء. وأكد مصدر أمني أن هذه هي المرة الثانية التي تستخدم فيها إسرائيل هذا النوع من القنابل المحرمة دولياً خلال عام.

ووضعت القوة الدولية في الجنوب اللبناني في حال استنفار قرب الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل تحسباً لرد جديد من «حزب الله» بعد الغارات الإسرائيلية. ووصف مراقب دولي الوضع في جنوب لبنان بأنه «حذر وحساس ودقيق»، ولم يستبعد «تطور العمليات العسكرية» في الجنوب، في وقت جال فريق من ضباط الهدنة والأمم المتحدة في قطاع شبعا وكفرشوبا لمتابعة أخبار وتفاصيل وتطورات الوضع الأمني المتوتر.

وكان الأمين العام ل«حزب الله» حسن نصر الله صرح الأربعاء أنه «إذا تبين أن اللبناني المدني مقتول في مزارع شبعا، فالمقاومة الإسلامية ستعاقب قتلته من دون تردد ولن تنتظر إذنا من أحد».

بيروت ـ علي بردى والوكالات: