أشاد العميد محمد سعيد محمد المري نائب مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع، بشرطة دبي، بالإنجازات التي حققتها إدارة رعاية حقوق الإنسان في الإدارة العامة لخدمة المجتمع، ومنهجيتها في الدفاع عن حقوق العمال على المستوى المحلي، والسمعة الطيبة التي اكتسبتها على مختلف الصعد الداخلية، خاصة تنفيذها البرنامج الخاص بضمان صرف الرواتب المتأخرة لعمال الشركات.
وقال إن قرار إنشاء إدارة لرعاية حقوق الإنسان، في الثالث عشر من سبتمبر عام 1995، شكل نقلة نوعية في طريقة التعامل مع حقوق الآخرين، وضمانة إضافية لسيادة القانون والعدالة اللذين تتميز بهما دولة الإمارات، منوهاً إلى تطور مهمتها الأساسية التي كانت محصورة في ذلك الوقت، بتنفيذ رقابة داخلية على عمل رجال الشرطة والتحقيق في الدعوات المرفوعة ضدهم، ومراقبة سلوكهم تجاه المجتمع، ثم تطور عملها ليشمل نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية، الذين ليس لهم من يدافع عن حقوقهم، فتولت الإدارة تخليص الأمور الخاصة بهم خارج السجن، ومراجعة تطبيق اللوائح والقوانين التي تحكم عمل الإدارة والقوانين الجنائية التي تحفظ حقوق المتهمين والمدانين في قضايا المحكوم عليهم بمدد معينة يقضونها داخل السجن.
وأضاف بعد ذلك اتسع عمل الإدارة بسبب انتشار رسالتها ورغبة الكثير من الجهات الحكومية والخاصة في أن تؤدي الإدارة أعمالاً أخرى خارج نطاق الشرطة، حتى وصل الأمر إلى حل قضايا العمال الذين يتأخر صرف رواتبهم، حيث بادرت القيادة العامة لشرطة دبي، وبتوجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ومتابعة دؤوبة من الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، إلى تشكيل فريق عمل خاص، لمتابعة قضايا العمال المالية لضمان حقوقهم حفاظاً على سمعة الدولة، وتسهيلاً على هؤلاء العمال للحصول على حقوقهم، خصصت القيادة العامة لشرطة دبي الهاتف المجاني : 8005005، لتلقي شكاوى العمال المتأخرة رواتبهم.
من جانبه كشف المقدم الدكتور محمد عبد الله المر مدير إدارة رعاية حقوق الإنسان، عن أن الإدارة تمكنت منذ انطلاق البرنامج في نوفمبر من العام الماضي وحتى أواخر شهر يناير الجاري من رد حقوق 25 ألفاً و312 عاملاً، يعملون في إحدى وستين شركة عاملة في دبي، بلغت المبالغ المستحقة لهم 201 مليون و149 ألفاً و753 درهماً، موضحاً أن الشركات التي تتأخر عن صرف رواتب عمالها، لا تشكل إلا نسبة صغيرة جداً من الشركات العاملة في الدولة، ولا يشكل سلوكها ظاهرة، وقال: «أردنا أن نبادر إلى حل هذا النوع من المشكلات للحيلولة دون تفاقمها ولمنع تكرارها».
وأضاف نحن لا ننظر إلى حفظ حقوق الإنسان بوصفه قانوناً دولياً طارئاً وظاهرة عالمية مرتبطة ببعض التطورات العالمية فحسب، ولكن دولتنا منذ نشأتها راعت حقوق الإنسان في دستورها وجميع قوانينها، «وتراثنا وإرثنا الحضاري، وقيم العدل والإنصاف وحفظ الحقوق متأصلة في نفوسنا وسلوكياتنا، ولم نكن في يوم من الأيام نقبل بانتهاك حقوق الإنسان، ونحن نوجه برامجنا وجهودنا مباشرة تجاه أية قضية طارئة أو انتهاك لحقوق الإنسان».
ونبه مدير إدارة حقوق الإنسان، إلى أن شرطة دبي تطالب بتشديد الإجراءات وتعديل القوانين الخاصة بحفظ حقوق الإنسان على الدوام، لمنع أي انتهاك لحقوق العمال الذين يعجز الكثير منهم في كل مكان في العالم عن الدفاع عن نفسه. وأشار إلى أن شرطة دبي أنشأت إدارة رعاية حقوق الإنسان، لتعديل التصور العالمي السائد بأن الشرطة والأجهزة الأمنية هي من ينتهك حقوق الإنسان، فأرادت شرطة دبي أن ترسخ حقيقة أن جهاز الشرطة في دبي، هو من يرعى تلك الحقوق داخلياً وخارجياً.
وكشف عن أن القيادة العامة لشرطة دبي عموما، وإدارة رعاية حقوق الإنسان خصوصاً، لم تبدأ حفظ ورعاية حقوق العمال منذ انطلاق هذا البرنامج، بل بدأت ذلك قبل سنوات حتى وصل الأمر إلى البرنامج الذي طرح العام الماضي، حيث بادرت شرطة دبي بزيارة جميع مواقع العمل ومساكن العمال، للنظر في شكاواهم واحتجاجاتهم والتحقيق فيها والعمل على حلها بشكل سريع، وتعريفهم بخدمة الهاتف المجاني الذي وفرته لتلقي شكاواهم.
وأوضح المقدم الدكتور محمد المر أن البرنامج يتمتع بصلاحيات واسعة لحل المشكلة وتحويلها إلى الجهات العليا، متوقعاً أن تنخفض أعداد البلاغات والشكاوى العمالية، لأن أصحاب الشركات وأرباب العمل، أدركوا أن شرطة دبي هي الجهة التي تولت الدفاع عن حقوق العمال عبر إدارة رعاية حقوق الإنسان، وأن أية جهة لا تتعاون مع الإدارة، أصبحت تعلم أنها ستتعرض لعقوبات صارمة.
دبي ـ «البيان»: