طالب أهالي منطقة أوحلة بضرورة إنشاء مساكن شعبية جديدة نظراً لزيادة عدد الأبناء المتزوجين والمقيمين مع آبائهم في مساكن بنيت قبل 30 عاماً، وإجراء صيانة عاجلة للمساكن الحالية أسوة بقلعة أوحلة الأثرية التي أصبحت جاهزة للزائرين بعد ترميمها بالكامل وأصبحت تنال من الاهتمام والرعاية ما لم يحصل عليه أهالي المنطقة.

فأهالي أوحلة محرومون من كل الخدمات الصحية والعلاجية وشبابها محرومون من ابسط أماكن الترفيه، فضلاً عن معاناتهم بسبب سائقي صهاريج الصرف الصحي الذين يقومون بإلقاء حمولتهم كاملة بعيداً عن أي رقابة حكومية في أماكن قريبة من المساكن الشعبية وعلى بعد بضعة أمتار من آبار المياه التي قام بحفرها الأهالي كمصدر احتياطي لمياه الشرب في حالة تأخر تناكر المياه من الوصول إلى أوحلة لسقاية مزارعهم ومواشيهم، إلا انها لم تعد تصلح للشرب أو لري المزارع والمواشي فضلاً عن ما تسببه هذه المجاري المكشوفة من أضرار على صحة أهالي المنطقة لما تجلبه من قوارض وحشرات ومن تلوث بيئي ورائحة كريهة لا يمكن تحملها.

ويقول سالم محمد سريح أمير المنطقة ان أوحلة بحاجة إلى خدمات أساسية كثيرة وأهمها الخدمات الصحية، حيث لا يوجد مركز صحي في أوحلة التي تبعد عن أقرب مستشفى أو مركز صحي مسافة 30 كيلومتراً، لذا يواجه الأهالي مخاطر جمة بسبب هذا البعد وخاصة في الليل لأن الطريق الموصل بإمارة الفجيرة مظلم بالكامل وضيق وتكثر بجواره الحيوانات السائبة فلا نستطيع الإسراع بسياراتنا، ومن الممكن أن يستغرق الطريق إلى الفجيرة 45 دقيقة وأكثر، وهذا ممكن أن يؤدي إلى مزيد من الخطورة وتفاقم الحالات المرضية.

وأكد سريح حاجة أهالي المنطقة لإنشاء 50 مسكناً شعبياً جديداً حيث لم يطرأ أي زيادة على المساكن القديمة التي شيدت قبل 30 عاماً بنظام قديم يضم غرفتين ومجلساً واحداً ولا يكاد يتسع لأصغر أسرة في أوحلة والتي تتكون من 11 شخصاً، مشيراً إلى أن بعض المساكن الشعبية تضم أكثر من 40 شخصاً وأن الأهالي قاموا ببناء غرف إضافية لأبنائهم من «الاسبستوس» الذي تتسرب منه المياه عند سقوط المطر مما يعرض أثاثهم للتلف.

وفي الإطار ذاته دعا علي محمد بن عبيد إلى ضرورة الإسراع بإجراء صيانة عاجلة للمساكن القديمة مستنكراً تلكؤ الجهات المعنية بتنفيذ مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة لإجراء صيانة المساكن الشعبية والتي مضى عليها عام تقريبا، وقال: لا أدري ماذا تنتظر الأشغال والبلدية لإجراء صيانة لمساكننا الشعبية فقد قاموا بإرسال عدد من اللجان إلى المساكن واطلعوا على الأضرار والتصدعات والشقوق التي تعاني منها معظم مساكننا إلا أنه لم تحصل حتى الآن أي بوادر بقرب إجراء صيانة فهل ينتظرون أن تبدأ البيوت بالسقوط والانهيار على أصحابها حتى يتدخلوا.

وطالب علي محمد سالم بضرورة إنشاء مدرسة مشتركة إعدادية وثانوية لأهالي أوحلة أو في إحدى المناطق القريبة في وادي مي أو احفرة أو الحيل فمدرسة ابتدائية واحدة في المنطقة لا تكفي ولا تسد حاجة أبناء المنطقة من التعليم لذلك يجد أبناؤنا وأبناء المناطق المحيطة معاناة شديدة وخاصة في الصباح لأن أقرب مدرسة تبعد عن أوحلة 30 كيلومتراً وتستغرق المسافة أكثر من ساعة لأن حافلة المدرسة تقوم بالمرور في 4 مناطق شعبية بعد أوحلة قبل التوجه إلى الفجيرة، لذا يستيقظ أبناء اوحلة في الساعة الخامسة للتوجه إلى المدرسة ويعودون في الساعة الرابعة عصراً فيصلون إلى البيت وقد انهارت قواهم فلا يستطيعون المذاكرة.

وأشار خليفة علي محمد إلى ضرورة تعبيد الطرق الداخلية للشعبية وإنارة الطريق الرئيسية التي تصل بإمارة الفجيرة لوجود الحيوانات السائبة التي تقطع الطريق والتي يتفاجأ بها سائقو المركبات حيث أدت إلى حوادث خطيرة لأبناء المنطقة، ودعا إلى الإسراع بصيانة المساكن الشعبية المتهالكة لأبناء المنطقة وتوسعتها بما يتناسب وحجم الأسر داعياً إلى مساواة مساكنهم الشعبية بقلعة اوحلة التي جرى ترميمها بالكامل وأصبحت أفضل من البيوت الشعبية المحيطة، حيث أصبحت تستقطب عدداً من الزوار داخل الدولة وخارجها ولابد من توفير كافة الخدمات كسوبر ماركت وكافتيريا في المنطقة لخدمة الزوار وأهالي الشعبية، وإيجاد حل للانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي وخاصة في فصل الشتاء.

ودعا سعيد علي مكتوم الجابري إلى ضرورة تدخل البلدية وكافة الجهات المعنية لوضع حد لسائقي تناكر الصرف الصحي الذين يقومون بتفريغ حمولاتهم كاملة بعيداً عن أي مراقبة حكومية في أماكن قريبة من المساكن الشعبية وعلى بعد بضعة أمتار من آبار المياه التي قام بحفرها الأهالي كمصدر احتياطي لمياه الشرب في حالة تأخر تناكر المياه من الوصول إلى اوحلة ولسقاية مزارعهم ومواشيهم إلا أنها لم تعد تصلح للشرب أو لري المزارع والمواشي فضلاً عن ما تسببه هذه المجاري المكشوفة من أضرار على صحة أهالي المنطقة.

مشيراً إلى أن العديد من الأهالي توجهوا بشكوى إلى البلدية ضد سائقي «التناكر» وتم إخطارهم بأرقام لوحات التناكر إلا انه لم يجر مراقبتهم ووضع حد لهذا التصرف المخالف على الإطلاق، كما نبه إلى غياب واضح لأي مراقبة للبلدية وقسمها الصحي عن البقالة الوحيدة الموجودة في اوحلة حيث تبيع العديد من المعلبات منتهية الصلاحية وتم إخطار القسم الصحي بهذه التجاوزات إلا انه لم يتحرك أحد ولم يكلف أحد نفسه من قسم المراقبة الصحية ببلدية الفجيرة بزيارة المنطقة ووقف التجاوزات، كما طالب بإنشاء مراكز تضم الشباب وتستغل أوقاتهم بما ينفعهم بدلا من إضاعة الوقت في لعب الورق ومشاهدة التلفاز، كما لابد من إنشاء حديقة للأطفال والنساء وملاعب للطائرة وكرة القدم، بدلا من الملاعب التي قام شباب المنطقة باستخدامها والتي لا تصلح لممارسة الرياضة لأن أرضيتها من الحصى والتراب.

وفيما يتعلق بالجانب الأمني يقول الجابري انه على الرغم من وجود مركز شرطة في اوحلة إلا إننا لا نلمس وجوداً فعلياً لرجال الشرطة في المنطقة فليس هناك أي دوريات منتظمة تحافظ على استتباب الأمن وتمنع دخول المتطفلين، ولذلك يقوم مجموعة من الشباب من المناطق المجاورة بإثارة الفوضى ولا نجد أي تدخل من رجال الشرطة، كما تفتقر المنطقة إلى مركز للدفاع المدني لذا لا بد من وجود مركز واحد على الأقل في المنطقة والتي تضم إلى جانب اوحلة وادي مي واحفرة والحيل للتدخل في الحالات الطارئة.

ودعا أهالي الفرفار ومدوك إلى ضرورة إجراء صيانة لمساكنهم الشعبية القديمة وبناء أكثر من 60 مسكناً جديداً لتستوعب الزيادة العددية لأهالي المنطقتين، وإنشاء حديقة ترفيهية للنساء والأطفال الذين لا يجدون أي متنفس وكذلك مركز دائم للشباب يضم ملعباً لكرة القدم ومكتبة صغيرة لشغل أوقات فراغهم بما يفيد وينفع، وأشاروا إلى ضرورة إيجاد حل سريع وجذري للطريق الذي يصل بشعبية الفرفار القديمة ومدرسة الفرفار لشدة وعورته وتعرجه ووقوعه على منحدر والتصاقه بالجبال مما يهدد حياة أبنائهم في المدرسة.

وقال سعيد محمد سيف الكندي من منطقة الفرفار: إن عدم توفر متنفس لأبنائنا الشباب يعتبر المشكلة الأهم التي تؤرقنا وأهالي المنطقة عموما والتي تضم إلى جانب الفرفار الجديدة كلا من مدوك والفرفار القديمة ووادي سهم، فالمنطقة برمتها تفتقر إلى مكان أو وسيلة تساعد الشباب على قضاء أوقات فراغهم ويعود عليهم بمردود ايجابي، فالشباب والأولاد يظلون حائرين طوال النهار بحثا عن مكان يقضون به أوقات فراغهم وفي العطلة الصيفية أو إجازة الربيع تتفاقم المشكلة، فأماكن الترفيه تكاد تكون معدومة، لذا يقضي الشباب أوقاتهم إما على شاشات التلفاز أو اللعب بالورق أو لعب كرة القدم على ملعب يملأه الحصى والوقوع على أرضيته يؤدي إلى إصابات وكدمات وخدوش فضلا عن المشكلات التي يحدثها الغبار والتراب المنبعث من أرضيته على الجهاز التنفسي، وقد حاولنا منع أبنائنا من اللعب عليه إلا إننا رضخنا للأمر الواقع ولم نستطع إيقافهم عما يعتبرونه المتنفس الوحيد لهم.

وطالب الكندي كافة الجهات المعنية بالشباب بتوفير أماكن ترفيه أو مراكز شبابية تحتويهم وتستثمر أوقات فراغهم بدلا من اللعب غير المنظم والعشوائي الذي يقومون به، ووسائل اللهو التي تلتقطهم والتي لا فائدة منها كاللعب بالورق أو مشاهدة التلفاز طوال النهار والليل، مشيراً إلى إمكانية استخدام المبنى المهجور منذ سنوات والذي كان مخصصاً لهيئة الكهرباء والماء لإقامة مركز ترفيهي للشباب يضم مكتبة ومركزاً دائماً لتحفيظ القرآن وبعض الألعاب الترفيهية مثل التنس والبيبي فوت.

وأضاف: ان المنطقة تضم أكثر من 200 بيت شعبي، ويتجاوز عدد القاطنين بها ألف نسمة ومع ذلك تفتقر إلى مركز صحي أو حتى عيادة صحية متواضعة، لذلك يضطر الأهالي للانتقال إلى الفجيرة التي تبعد مسافة 10كم في الحالات الطارئة أو عند وعكة صحية وتزيد الأمور خطورة عند أهالي الفرفار القديمة ووادي سهب بسبب طريق الفرفار الضيق المتعرض غير المعبد الذي يصلهم بالفجيرة، وصعوبة السير عليه والذي يحتاج إلى وقت لا يقل عن نصف ساعة للوصول إلى الطريق المعبد، ولذلك من الممكن أن تتفاقم الخطورة في الحالات المرضية الحادة التي تحتاج إلى سرعة تدخل الطبيب لعلاجها.

أما عبيد سيف فيشير إلى ضرورة إجراء الصيانة العاجلة لعدد من البيوت القديمة وتوسعتها بما يتلاءم مع حجم الأسر، كذلك بإنشاء 40 بيتاً جديداً لتفي بحاجة الأهالي، مشيراً إلى أن معظم البيوت قديمة يتجاوز عمرها 25 عاماً، وكانت تضم غرفتين ومجلساً ولم تعد تستوعب عدد أفراد العائلة الذي يتجاوز أحياناً 20، مكونة من 3 أو 4 أسرة بعد زواج الأبناء وبقائهم في بيت العائلة.

وطالب بإيجاد حل سريع لطريق الفرفار القديمة بطول ثلاثة كيلومترات، والمؤدي إلى مدرسة الفرفار الأساسية، وقال إن الطريق يشكل قلقاً وهاجساً دائمين لأهالي المنطقة، لأنه يشكل خطورة على أبنائنا طلاب المدرسة بسبب ضيقه وتعرجه وشدة وعورته وملاصقته للجبال، كما تتفاقم مشكلته عند نزول المطر، لأنه يغلق تماماً بسبب تساقط الصخور والحجارة والتراب من الجبال الملاصقة للشارع بشكل لا يسمح بمرور السيارات العادية والحافلات المدرسية، لذا بدأنا نقلق على مستقبل أبنائنا بتأخر تحصيلهم العلمي بسبب كثرة تغيبهم عن المدرسة، وخاصة في فصل الشتاء.

وتقول أم سلطان: نريد إنشاء حديقة عامة للنساء والأطفال لقضاء الوقت والترفيه والحصول على متنفس خارج جدران البيت، وممارسة رياضة المشي، فنحن لسنا أقل من أهالي المدن الذين يجدون أماكن كثيرة للترفيه وقضاء الوقت، لكننا في المناطق النائية لا نجد أبسط أنواع الترفيه، بل إننا محرومون من أبسط أنواع العناية والرعاية، فالمنطقة تفتقر إلى مركز صحي أو عيادة وشوارعها الداخلية غير معبدة أو منارة وبيوتها قديمة وضيقة، كما أننا لا نلمس أي وجود للبلدية، فمنذ عشرين عاماً لم تقم آليات البلدية بتنظيف الطرق، لذلك إجراءات النظافة تعتمد على جهود أهالي المنطقة الذاتية.

ومن منطقة مدوك التي لا تبعد عن الفرفار سوى أمتار عدة، يقول علي عامر عبيد إن أهم ما يحتاجه أهالي مدوك في الوقت الحاضر هو إنشاء مساكن شعبية جديدة، فالمساكن الشعبية الموجودة قديمة يفوق عمرها 25 عاماً، وتستنزف الكثير من الأموال جراء أعمال الصيانة المستمرة والتي لم تعد تجدي نفعاً. ويضيف: إن حاجة أهالي مدوك لا تقل عن 20 بيتاً على أقل تقدير، فالمساكن القديمة المكونة من غرفتين ومجلس لم تعد تفي بحاجة العائلات التي يتكون بعضها من 20 فرداً، وقد تصل إلى 30، كما هو الحال عندي لوجود أربعة من أبنائي المتزوجين وأسرهم في البيت.

أما حميد عبدالله فيشير إلى وجود نقص في كثير من الخدمات الضرورية والمهمة، كمركز صحي ومرافق ترفيهية وملاعب للشباب، ويقول باتت تشكل الإجازات الطويلة هاجساً لأننا نخشى على أبنائنا لعدم وجود أي مكان يقضون فيه أوقات فراغهم، لذا لابد من إنشاء مركز يضم عدداً من الوسائل الترفيهية أو حديقة عامة تحتوي الأطفال والنساء، ولابد أيضاً من تعبيد الطرق الداخلية وإنارتها، بالإضافة إلى إنشاء مركز صحي يوفر العناية والرعاية الصحية لأهالي المنطقة، وكذلك مركز للدفاع المدني للتدخل في الحالات الطارئة.

ويقول عبدالله خلفان: معظم بيوت أهالي مدوك قديمة، فمعظمها بني قبل عام 1980 بمشروع الشيخ زايد والشيخ راشد للإسكان، ولم يجر بناء أي بيت شعبي منذ أكثر من 20 عاماً، لذلك يتزوج أبناؤنا ويبقون بالبيت، فبعض البيوت أصبحت تضم أربع أسر أو خمس، ولذلك نقوم بين الفينة والأخرى بإضافة غرف بأسقف من الاسبستوس، لتوسعة البيوت والتي لا تقينا برد وأمطار الشتاء، فما أن تتساقط الأمطار حتى تمتلئ الحجر بالمياه.

استطلاع: فراس العويسي