كشف العقيد راشد ثاني المطروشي مدير إدارة الدفاع المدني في دبي عن بدء إنشاء خمسة مراكز جديدة للدفاع المدني ونقطة إطفاء هذا العام وفق أحدث التصاميم والتجهيزات الآلية، والقوة البشرية المؤهلة لتقديم أفضل خدمات الإطفاء والإنقاذ البشري لسكان دبي وضيوفها وذلك بدعم سخي من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وقال المطروشي لـ «البيان» إن المراكز الجديدة التي سيتم إنشاؤها هذا العام هو مركز جبل علي ومركز ديرة ( بور سعيد ) مقابل ستي سنتر ومركز البرشاء ومركز الإنقاذ البحري الذي سينشأ في مرسى دبي ليغطي خدمات خور دبي وميناء الحمرية ومركز أم سقيم بالإضافة إلى نقطة إطفاء الليسيلي التي تغطي احتياجات شعبية الليسيلي من خدمات الإطفاء والإنقاذ إضافة لمضمار السباقات والمنشآت المحيطة بها، بحيث يتم تجهيز تلك المراكز بأحدث المعدات والآليات والأجهزة ووسائل الاتصال، والقوة البشرية المدربة والمؤهلة.
وأكد أن مراكز الدفاع المدني مهما تباعدت مواقعها داخل المدينة فإنها جزء من خطة متكاملة لخدمات الدفاع المدني بحيث يتولى كل مركز تغطية احتياجات منطقة اختصاص محددة لتقديم تلك الخدمات، مشيرا إلى مركز جبل علي الذي يتقاسم في تقديم خدماته الرقعة الجغرافية مع مركز البرشاء، بإسناد مركزي جميرا والقوز، ومركز ديرة (بور سعيد) مقابل ستي سنتر الذي يتقاسم في تقديم خدماته الرقعة الجغرافية مع مركز الراشدية.
كما أنه يخفف الضغط على مركز الكرامة الذي يتولى تأمين منطقة بر دبي وإسناد مركزي الكرامة والراس ،بالإضافة إلى مركز البرشاء الذي يقدم خدماته للمناطق المحصورة بين شارع الشيخ زايد وشارع الإمارات ، بما فيها المشاريع الجديدة والقرية العالمية والمدينة الرياضية ، ومركز الإنقاذ البحري الذي سينشأ في مرسى دبي ويغطي احتياجات المواقع الإنشائية للمشاريع الجديدة .
* معايير اختيار المواقع
وقال العقيد راشد المطروشي أن معايير اختيار مواقع مراكز الدفاع المدني في أية مدينة هي من أهم وأولى الخطوات لإنشاء البنية الأساسية لخدمات الدفاع المدني، مشيرا إلى وجود العديد من المعايير المعمول بها عالميا، والتي نأخذها بعين الاعتبار مثل معيار عدد السكان في كل منطقة من مناطق المدينة، التي سيخدمها المركز، ومعيار النطاق الجغرافي المحيط بالمركز، مع الأخذ بعين الاعتبار الكثافة السكانية لهذا النطاق الجغرافي،ومعيار المسافة المقطوعة من المركز إلى ابعد نقطة في محيط المركز بالنسبة للمناطق ذات التجمعات السكانية المتباعدة، بالإضافة إلى معيار زمن الوصول من المركز إلى ابعد نقطة في منطقة اختصاصه، ويأخذ هذا المعيار بعين الاعتبار طبيعة الطرق، كثافة المرور، اتجاهات الشوارع، معدلات التدفق، وساعات الذروة في المدن المزدحمة.
وأضاف قائلا أن تلك المعايير تضاف إليها مجموعة أخرى تعتمد على نوع المخاطر المحتملة في المنشآت الموجودة في كل قطاع جغرافي، لذلك قسمت المدن حسب تلك الفئات، وتوزع مراكز الدفاع المدني تبعا لتلك الاحتياجات. ويضاف إلى ذلك الأخذ بالمسافات المقطوعة بين كل مركز وتلك المنشآت والمباني التي يقدم خدماته إليها، وكميات المياه التي سيحتاجها في حالة وقوع حريق ، ونحن في دبي نعتمد بشكل عام معيار تحديد عدد المراكز ومواقعها وفقاً لعدد السكان مع مراعاة نصف قطر نطاق دائرة خدمات الإطفاء والإنقاذ المحيطة بكل مركز.
وأوضح أن إدارة الدفاع المدني بدبي وضعت خطة متنامية تبدأ بإنشاء خمسة مراكز للدفاع المدني ونقطة للإطفاء هذا العام ، وتحديد المواقع الضرورية لها ضمن قائمة أولويات المراكز التي ستنشأ في الأعوام المقبلة بحيث نصنف هذه المراكز وفق طبيعة المنطقة التي تتولى تأمينها، فهناك مناطق (تجارية، سكنية، صناعية، زراعية، سكنية تجارية، سكنية تجارية صناعية، زراعية سكنية، صناعية سكنية...الخ)، وتبعاً لذلك نحدد احتياجات واختصاصات كل مركز من الآليات والمعدات والأجهزة والأفراد، ومواد الإطفاء،آخذين بعين الاعتبار التغيرات المحتملة في كل منطقة من حيث عدد السكان، وتنوع القطاعات الاقتصادية وفروع الإنتاج والتسويق والترفيه.
* تجهيز المراكز
كما يعد اختيار تلك المواقع الإجراء الأولي الذي ستكمله خطوة بناء وتجهيز تلك المراكز بسيارات الإطفاء، والسلم الهيدروليكي، ومجموعة الدعم الفني من التجهيزات والمعدات، وعدد الضباط والأفراد والإداريين والفنيين، لا سيما في مدينة متسارعة النمو مثل دبي فوضع خطة لتلبية الاحتياجات من مراكز الدفاع المدني ينبغي أن تخضع لتأمين متطلبات الحاضر وتضع رؤية لاحتياجات المستقبل، سواء الذي هو في قيد التنفيذ أوقيد الدراسة، إضافة إلى المشاركة في وضع التصورات الخاصة بالخدمات التي ستقدم في المناطق الجغرافية التي لم تنفذ بها مشاريع جديدة.
وأضاف أن إدارة الدفاع المدني بدبي تسعى إلى مواكبة التطور العمراني والمعماري في دبي بما في ذلك إنشاء المراكز بمواصفات معمارية جمالية تنسجم مع البيئة المعمارية المتميزة للمنشآت والمشاريع الحديثة التي تتزايد يوما بعد يوم إضافة إلى تلبية هذه المراكز للمتطلبات العملياتية والفنية والإدارية لخدمات الدفاع المدني، بما في ذلك استثمار برج المركز كغرفة مزججة للعمليات يطل من خلالها أفراد غرفة العمليات على التجمعات السكانية والاقتصادية التابعة لمنطقة اختصاص المركز، ويتيح لهم رؤية مباشرة للشوارع وامتداد تلك المناطق، ورصد أي دخان يمكن أن يتصاعد من أي جزء في تلك المناطق .
ويعد التصميم الجديد للمراكز، في دبي مظهرا متميزا وغير تقليدي ، يتسم بالجمالية والحداثة ويوفر سهولة لحركة الآليات والقوة البشرية في المركز أثناء الانطلاق إلى مواقع الحوادث، ويوفر إمكانيات إضافية لتطوير تلك الخدمات التي يقدمها المركز للجمهور في منطقة اختصاصه، كالخدمات الوقائية والتوعوية.
وأكد أن الهدف الرئيسي بالنسبة للدفاع المدني من تحديد مواقع مراكز الدفاع المدني هو إنقاذ الأرواح والممتلكات، والثروات الوطنية والتراث الحضاري لبلادنا وذلك من خلال تقليل زمن الوصول إلى جميع المباني التي قد تحتاج إلى خدمات الدفاع المدني وخاصة ذات الكثافة السكانية أو الصناعية أو التخزينية، ولأجل ذلك نخطط ونعمل بدعم متواصل من حكومة دبي لتوفير العدد الكافي من تلك المراكز، وتجهيزها بالقوة الآلية والبشرية المؤهلة فنيا وبدنيا، وتوفير القيادة الكفوءة لها وتزويدها بموارد الإطفاء المختلفة والمتطورة ومعدات الإنقاذ، ووسائل الدعم الفني لمساندة المجتمع في حالات الطوارئ .
وفي ختام حديثه أوضح العقيد المطروشي إن الدفاع المدني بدبي وبدعم كبير ومتواصل من حكومة دبي سيشهد في المستقبل المنظور تطورا نوعيا في خدماته ، سواء من حيث الارتقاء بتلك الخدمات أو من خلال تغطيته لكامل مناطق الإمارة وفق خطة استراتيجية لإنشاء المراكز الجديدة خلال السنوات المقبلة وفق الاحتياجات الفعلية والميدانية لخدمات الدفاع المدني، وستشترك الشركات الخاصة المنفذة للمشاريع الكبيرة في بناء مراكز جديدة وتجهيزها بأحدث الآليات والمعدات ليتولى الدفاع المدني إعداد الأفراد والقيادات وإدارة تلك المراكز كجزء من قوة الدفاع المدني المتنامية في دبي.
كتب سعيد الصوافي: