أكد بيل غيتس، رئيس عملاق الكمبيوتر الأميركي مايكروسوفت، أن محاولات بعض حكومات العالم لتضييق الخناق على المواقع الإلكترونية في شبكة الانترنت لا تجدي نفعاً لأن المعلومات التي تحجب في مكان ما يمكن قراءتها بكل سهولة في مكان آخر أو من خلال تبادلها عبر رسائل البريد الإلكتروني، على حد تعبيره.
وجاءت تصريحات غيتس أول من أمس الأربعاء في سياق رده على الانتقادات التي وجهت للشركة بسبب رضوخها للحكومة الصينية وحجبها بعض الخدمات تلبية للضوابط التي وضعتها الحكومة الصينية حيث يقول المنتقدون إن الشركة وضعت مصالحها المالية قبل المبادئ الأخلاقية.
وكانت الشركة العملاقة قد واجهت انتقادات مؤخراً لإزالتها اليوميات الإلكترونية للصحافي الصيني زهاو جينغ لكتابته في موضوعات حساسة. وتأتي هذه الأنباء فيما تواجه مؤسسات التكنولوجيا المتقدمة انتقادات لرغبتها في الرضوخ للقوانين المحلية التي تحد مما يمكن أن يجده أو يقوله الناس على شبكة الانترنت.
ففي يونيو الماضي واجه كاتبو اليوميات الصينيون على الانترنت «البلوجرز» بعض القيود على ما يكتبونه عبر مايكروسوفت. وتم إغلاق المواقع التي تستخدم فيها عبارات «ديمقراطية» و«حرية» و«استقلال تايوان» و«حقوق الإنسان» وما شابه.
ويقول براد سميث، أحد محامي مايكروسوفت البارزين: «إن الموقف تغير الآن حيث سيقتصر فرض الرقابة على البلد المعني فقط وبالتالي يمكن قراءة اليوميات الالكترونية في البلاد الأخرى». وتقوم مايكروسوفت حالياً بإنجاز نظام الرقابة الخاصة بها على الانترنت، وسيتم إبلاغ المستخدمين الذين سيتم إغلاق مواقعهم.
وتقول مايكروسوفت إنه يوجد على مواقعها 35 مليوناً من اليوميات الإلكترونية ويتصفح المستخدمون أكثر من 90 مليون صفحة منها شهرياً. وبمجرد إعلان مايكروسوفت لهذه الخطوة بادرت الشركات الأميركية العملاقة الأخرى مثل ياهو وغوغل إلى بحث سبل كيفية العمل في الصين. وكانت غوغل هي الأخرى قد تعرضت لانتقادات أخيراً لإقدامها على حجب بعض خدماتها في الصين تلبية للضوابط التي وضعتها الحكومة الصينية.