إن ما أقدمت عليه الصحيفة الدانماركية وتبعتها الصحيفة النرويجية من نشر رسومات مسيئة إلى نبينا الكريم محمد «صلى الله عليه وسلم» لا يمكن ان يمر مرور الكرام ودون عقاب لمن أقدم على هذا العمل المهين وهذا التصرف المشين الذي يدل على أن هؤلاء الحاقدين والمرتزقة الذين قاموا بهذا العمل السيئ لا يعرفون أننا كمسلمين على استعداد ان نفتدي رسول الله «صلى الله عليه وسلم» وما الذي يبقى لنا في هذه الدنيا بعد رسول الله فهو عظيم القدر، عالي الشأن، رفيع المكانه، صاحب الشفاعة، الرحمة المهداه من رب العالمين.

وإذا كان الحق سبحانه وتعالى يقول «وإنك لعلى خلق عظيم» «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين» فكيف تتجرأ مجموعة من المرتزقة والحاقدين والسفهاء بأن تتهكم وتسخر من سيد الخلق أجمعين وامام المرسلين وخاتم النبيين سيدنا محمد «صلى الله عليه وسلم».

وليعلم هؤلاء السفهاء والحاقدون ان ما أقدموا عليه من هذا العمل الحقير والمشين لن ينال من المقام السامي والعالي للرسول «صلى الله عليه وسلم» فالمنزلة الرفيعة وحب الرسول «صلى الله عليه وسلم» في قلوب المسلمين أكبر من أن ينالها شيء مثل هذه التصرفات الحاقدة والحقيرة. وإذا كان هؤلاء الحاقدون يزعمون بأن ما فعلوه هو من حرية الصحافة فهذا مرفوض لان الحرية لا تمس وتقدر وتسيء إلى مشاعر الآخرين، فهذا تعد وتصرف حقير ومرفوض من جميع المسلمين. وأنا أناشد جميع المسلمين أفراداً وهيئات وحكومات بأن تفيق من هذه الغفلة وهذا التراخي الذي أدى بنا إلى هذه الذلة والمهانة التي نحن فيها الآن.

وإن ما يتعرض له المسلمون في شتى بقاع الأرض من إذلال ومهانة إنما هو راجع إلى أننا بعدنا وتركنا كتاب الله وسنة رسول صلى الله عليه وسلم إلى أن جاء الوقت الذي تجرأ مثل هؤلاء المرتزقة والحاقدين والسفهاء بأن يسخروا من رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم.

وأنا أبدأ بنفسي وأطالب كل مسلم ومسلمة بأن يكون لنا موقف إيجابي واضح وحازم للرد على هؤلاء السفهاء والبداية المقاطعة الاقتصادية معهم وعدم شراء أي بضاعة لهم وذلك حتى يعلم هؤلاء ان هذا أقل شيء للرد عليهم ونحن على استعداد لفداء الرسول صلى الله عليه وسلم بأرواحنا وبأغلى شيء نملكه وعلى الحكومات الإسلامية أن تحذو حذو المملكة العربية السعودية باستدعاء سفراء هذه الدول وتوجيه رسالة شديدة اللهجة لهم مفاداها ان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو أغلى عندنا من أنفسنا ولن نتهاون أو نتسامح مع كل من تسول له نفسه ان يسيء إلى خير البرية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فمن لنا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وماذا يبقى لنا من عزة وكرامة اذا تم السكوت عن مثل هذا التصرف الحقير من هؤلاء الحاقدين وليعلم هؤلاء المأجورين والحاقدون والسفهاء ان الدين الإسلامي والنبي محمد ليس مجالاً للتهكم أو السخرية وإنما هو عزتنا وكرامتنا التي تهون الروح من أجلها، قال تعالى «وإن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم».

راية المحرزي