أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة استمرار دعم حكومة أبوظبي لشركة الاتحاد للطيران الناقل الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة حتى تحقق المزيد من النمو والنجاح. وقال سموه في تصريح لوكالة أنباء الإمارات خلال حفل أقيم ظهر أمس في مطار أبوظبي الدولي بمناسبة تسلم الاتحاد للطيران أول طائرة من طائراتها من طراز بوينغ «777 - اي ار 300» ذات المدى الطويل إن الحكومة ستوفر المزيد من الدعم لشركة الاتحاد للطيران لكي توسع أسطولها بأحدث الطائرات في العالم وحتى تواصل انجازاتها نحو التميز وتحقيق موقع متقدم في سوق السفر والطيران والسياحة في منطقة الخليج والشرق الأوسط.

وذكر سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن موضوع خصخصة شركة الاتحاد للطيران غير مطروح حاليا لان الشركة لا تزال تنمو بشكل كبير وبالتالي يجب أن نوفر لها الدعم لكي تستمر في النمو والانطلاق لتحقيق الأهداف التي تأسست من اجلها في خدمة صناعة السياحة والسفر في دولة الإمارات والمنطقة. ولم يستبعد سموه أن تطرح الشركة للخصخصة مستقبلا بعد أن تكون قد أحرزت المزيد من النجاح بحيث تصبح مثل باقي الشركات التي طرحت للخصخصة و قادرة على الاعتماد على نفسها ماليا وتحقق أرباحا.

وأعرب سموه عن سعادته بامتلاك الشركة أول طائرة من طائراتها من طراز بوينغ «777 اي ار 300» ذات المدى الطويل مشيرا إلى أن مثل هذا التطور النوعي سيعطي الاتحاد للطيران مزيدا من القوة لربط دولة الإمارات بقارات العالم. وتعتبر هذه الطائرة الجديدة المبنية وفق احتياجاتها الأولى من بين 24 طائرة جديدة تعاقدت الشركة التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها على شرائها.

وقال «إننا في دولة الإمارات نسعى إلى التميز وتحقيق انجازات في كافة المجالات لخدمة شعب الإمارات والمقيمين فيها وكل زوارها من مختلف دول العالم بفضل الإمكانيات المتاحة والموقع الجغرافي الفريد للدولة بين الشرق والغرب».

وأكد سموه «أن الاتحاد للطيران سوف تشهد انطلاقة أقوى بعد تسلم الطائرات العملاقة التي تعاقدت عليها مع شركتي بوينغ الأميركية وايرباص الأوروبية خلال العام الجاري لمواصلة خططها للنمو واستيعاب المزيد من الخطوط والرحلات والعدد الكبير في أعداد المسافرين، حيث تشهد دولة الإمارات نموا في عدد السكان والذي يبلغ حاليا نحو خمسة ملايين نسمة إضافة إلى أكثر من سبعة ملايين من السياح الذين يزورون الدولة سنويا»..

وتوقع سموه أن يشهد العام المقبل قفزات اكبر في كافة المجالات بفضل التوسع النوعي والمدروس في المشروعات العمرانية والسياحية والاقتصادية في الدولة لكي تثبت الدولة حضورها العالمي بشكل أقوى. وقام سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بجولة تفقدية داخل الطائرة الجديدة العملاقة التي انضمت إلى أسطول الاتحاد للطيران أمس اطلع خلالها على المزايا الفريدة التي تقدمها للمسافرين للمسافات الطويلة.

ورافق سموه خلال الجولة سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان رئيس الطيران الأميري في أبوظبي الشيخ أحمد بن سيف آل نهيان رئيس دائرة الطيران المدني في أبوظبي رئيس مجلس إدارة الاتحاد للطيران ومعالي خلدون خليفة المبارك عضو المجلس التنفيذي رئيس دائرة الخدمة المدنية وعدد من كبار المسؤولين في الدولة وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي إضافة إلى مسؤولين من شركة بوينغ الأميركية.

من جانبه أعرب معالي الشيخ أحمد بن سيف آل نهيان عن سروره لتسلم الطائرة الجديدة والتي ستسهم في الخطط الطموحة للاتحاد للطيران لتقديم أعلى مستويات الضيافة والخدمة لضيوفها. وقال ان هذه الطائرة الحديثة ستوفر لضيوف الشركة الاستمتاع بنظام الإضاءة القابل للتحكم الموجود فيها وخدمة النفاذ اللاسلكية للإنترنت فائقة السرعة.

وأكد معاليه في تصريح لوكالة أنباء الإمارات إن الاتحاد للطيران أول ناقلة في الشرق الأوسط تمتلك هذا الطراز من الطائرات العملاقة المتطورة.. وهذه هي أول طائرة في العالم تتيح لركابها استقبال البث التلفزيوني المباشر في جميع مقاعدها واستخدام خدمة الانترنت. واعتبر أن التعاقد على خمس طائرات من هذا الطراز سوف يعزز خطط الاتحاد للطيران لربط الإمارات مع كافة قارات العالم ووصفها بأنها قفزة كبيرة للشركة على جميع المستويات ومن شأنها الدفع باتجاه تحقيق المزيد من النمو في الفترة المقبلة.

وقال معاليه ان الاتحاد للطيران سوف تصبح خلال عامين من الآن ثالث اكبر شركة طيران في الشرق الأوسط بفضل الدعم الكبير الذي تحظى به من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة « حفظه الله « والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وأعلن أن الاتحاد للطيران ستقوم بتسيير خطوط مباشرة إلى 18 دولة في العالم خلال العام الحالي 2006 من ابرزها نيوريوك واليابان والصين وباريس. وأعربت ميشيل سيسون السفيرة الأميركية لدى الدولة خلال مشاركتها في الاحتفال عن سرورها وهي ترى الطائرة الجديدة تقف على ارض مطار أبوظبي الدولي لكي تنضم إلى أسطول الاتحاد للطيران.

وقالت سيسون في تصريح لها ان هذه من ثمار الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية وأعربت عن اعتقادها بأن التعاون المثالي بين شركتي بوينغ والاتحاد للطيران سوف يفتح آفاقا كبيرة للمزيد من التقدم في مجال صناعة الطيران والسياحة والسفر. وأوضحت أن مثل هذه المبادرات تعزز علاقات التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين اللذين أحرزا تقدما كبيرا في كافة المجالات ويوشكان على توقيع اتفاقية التجارة الحرة قريبا.

وقد أقيم احتفال كبير ظهر أمس في قاعة الدار داخل مطار أبوظبي الدولي لتدشين وصول الطائرة العملاقة وانضمامها إلى أسطول الاتحاد للطيران. وعقب الحفل قام حشد من أصحاب السمو الشيوخ والمعالي الوزراء و كبار المسؤولين والدبلوماسيين والضيوف بجولة على متن طائرة البوينغ الجديدة 777- اي ار 300 التابعة لشركة الاتحاد للطيران.

وقال روبرت سترودويل الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للطيران «لقد استطاعت الاتحاد للطيران منذ انطلاقتها قبل أكثر من سنتين بقليل ومن خلال تميزها بالابتكار وبخدماتها رفيعة المستوى تغيير مفهوم صناعة الطيران في العالم ومع انضمام هذه الطائرة لأسطولها والتي صممت خصيصاً لها ستستمر الاتحاد للطيران في توفير أفضل وسائل التسلية والاستمرار في ممارسة الأعمال لضيوفها في الجو».

وقد وصلت الطائرة الجديدة هذا الأسبوع من مطار بوينغ في أيفريت بولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأميركية. وستبدأ طائرة البوينغ الجديدة التابعة لشركة الاتحاد للطيران العمل على الخط التجاري النشط بين فرانكفورت وأبوظبي.

وقال إن باقي أسطول الشركة من الطائرات والمكون من طائرات البوينغ وطائرات الأيرباص التي ستتسلمها الاتحاد للطيران لاحقاً خلال العام 2006 سيتم تشغيله ضمن شبكة الخطوط الحالية للشركة والعديد من الخطوط الجديدة التي سوف يتم الإعلان عنها قريباً. وقد صممت الطائرة التي تتوزع المقاعد فيها على صفين لاستيعاب 378 ضيفا 350 على الدرجة المرجانية و28 منهم على الدرجة اللؤلؤية.

وأكد سترودويل ان الاتحاد للطيران تعتبر مرادفا لمصطلح طيران الرفاهية حيث تقدم هذا المستوى الرفيع في كلتا درجتيها فيما يحظى المسافرون على طائرات الاتحاد بقصد العمل على أعلى درجات الراحة التي تناسبهم مما يمكنهم من تنفيذ جميع أعمالهم خلال رحلة الطيران ولذلك فقد طلبنا تصميم الطائرة بمقاعد خاصة في الدرجة اللؤلؤية يمكن أن تتغير إلى سرير نوم مريح.

وسيكون باستطاعة الزوار على الدرجة اللؤلؤية إرسال واستقبال رسائل البريد الالكتروني حتى الرسائل المرفقة بملفات كبيرة الحجم وذلك من خلال استخدام نظام بوينغ للاتصال المتطور.. كما سيكون باستطاعتهم تصفح الانترنت تماماً كما يفعلون داخل منازلهم والنفاذ الآمن لشبكة الانترنت الداخلية وتطبيقات الأعمال الخاصة بالشركات.

وأشار العديد من مسؤولي الشركة إلى ان شركة الاتحاد للطيران صنعت تاريخاً لها كشركة طيران جديدة وذلك من خلال توقيعها على اتفاقية لشراء طائرات جديدة تبلغ قيمتها 8 مليارات دولار أميركي في غضون السنتين الأولى والثانية على عملها.

وبالإضافة إلى شراء خمس طائرات بوينغ جديدة من طراز 777-اي ار 300 قدمت طلبا تجاريا لشراء 24 طائرة أيرباص تتوزع بواقع أربع طائرات من طراز 500-340ايه وأربع من طراز 600-340 ايه واثنتي عشرة طائرة من طراز200-330ايه ومن المحتمل أيضاً أن يتم شراء أربع طائرات من طراز 380 ايه.