غاب الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وأربعة من معاونيه عن محاكمته التي استؤنفت جلستها التاسعة علنية، بعدما بدأت سرية ومن دون فريق الدفاع وتستكمل اليوم، وفيما يتعلق بتشكيل الحكومة المقبلة أعلن الائتلاف الشيعي الموحد أنه سينسق مع الأكراد لتشكيل وفد مشترك لهذه المهمة.
رولم يحضر صدام ولا فريق الدفاع عنه، الجلسة التاسعة التي بدأت متأخرة عن موعدها بحضور ثلاثة متهمين فقط: محمد العزاوي وعبد الله كاظم الرويد وعلي دايح المسؤولين في حزب البعث في منطقة الدجيل. وقرر القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن بعد جلسة مداولات سرية انتقلت إلى العلنية توكيل محامين من المحكمة للدفاع عن المتهمين الثلاثة رغم احتجاج علي دايح على هذا القرار، مؤكدا انه «وكل محامين أكثر من مرة ودفع لهم مبالغ طائلة لكنهم لم يحضروا جلسات المحكمة».
وطلب رئيس الادعاء العام جعفر الموسوي من قاضي المحكمة تأجيل الجلسة إلى حين جلب المتهمين الآخرين إلى قفص الاتهام، مشيراً إلى «أنهم يجبرون المحكمة على استخدام القوة لإحضارهم», وبدأت المحكمة بالاستماع إلى أقوال شاهدة أولى من خلف الستار. وأعلن القاضي رفع الجلسة إلى اليوم (الخميس).
في غضون ذلك، أعلن الائتلاف العراقي الموحد (شيعي)والتحالف الكردستاني تشكيل وفد مشترك لخوض مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة ،مع القوى الأخرى وفي مقدمتها مجلس العمل المشترك، ما يؤشر إلى صعوبات تنتظر المفاوضات هذه ، جراء الاختلافات الواسعة بين الجانبين خاصة إزاء التنافس على المناصب السيادية ومنها رئاسة الجمهورية التي يصر الكردستاني على التجديد للرئيس الحالي جلال طالباني مع ارتفاع أصوات من داخل الائتلاف وخارجه بترشيح شخصية سنية عربية للمنصب إضافة إلى إصرار الائتلاف على الاحتفاظ بوزارة الداخلية الأمر الذي يعني إبقاء الملف الأمني بيده وهو ما ترفضه القوى الأخرى وبخاصة السنية على خلفية الاتهامات الموجهة للوزارة بعمليات قتل وتعذيب واعتقال تتعرض لها المناطق السنية من البلاد.
وكذب مصدر مسؤول في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق تقارير صحافية نشرت الاثنين الماضي أشارت إلى تخلي رئيس المجلس عبد العزيز الحكيم عن رئاسة الائتلاف الشيعي بعد موافقة رئيس الحكومة الحالية إبراهيم الجعفري على التنازل عن رئاسة الحكومة لصالح نائب رئيس الجمهورية عادل عبدالمهدي.
بغداد ـ نصير النهر والوكالات: