تم إقرار رأس العام الهجري عطلة رسمية للمرة الأولى في بعض الولايات النيجيرية وذلك عقب دعوة حاكم ولاية كانو مسلمي البلاد إلى تعميم استخدام التقويم الهجري في الهيئات الحكومية المختلفة. وشدد حاكم الولاية الحاج إبراهيم شيكاره في كلمة ألقاها أول من أمس خلال حفل أقيم باستاد «الجنرال ساني أباتشا» حضره آلاف المواطنين بمناسبة رأس السنة الهجرية على «أهمية الالتزام باستخدام التقويم الهجري بالنسبة للمسلمين وخاصة في ولاية كانو»، وهو التقويم الذي صدر بخصوصه تعميم من حكومة الولاية لجميع الأجهزة والمؤسسات الحكومية، منها المدارس والمعاهد.

واعتبر شيكاره أن «استخدام التقويم الهجري يعكس انتماءنا للحضارة الإسلامية وثقافتها التي تنطلق منها مصادر الحكم في ولايتنا», على حد تعبيره. وتعد ولاية كانو أول ولاية نيجيرية تُلزم هيئاتها ومؤسساتها باستخدام التقويم الهجري إلى جانب التقويم الميلادي. وتأتي الدعوة لتطبيق استخدام التقويم الهجري في الوقت الذي قررت فيه ولاية كانو وعدد من الولايات الأخرى تطبيق الشريعة الإسلامية في شمال البلاد، ومنها ولايات صوكوتو، وكاتشنا، وزمفرا، اعتبار رأس السنة الهجرية عطلة رسمية.

يُشار إلى أن عدد الولايات النيجيرية التي طبقت الشريعة بلغ 11 ولاية من أصل 36، وكانت أولى هذه الولايات هي «زمفرا» في نوفمبر 1999، ثم أعقبها صوكوتو، وكاتشنا، وكادونا، ونيجر، وكونمي، ويبي، وأخيرا كانو في عام 2000.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن عدد المسلمين بنيجيريا يقدر بـ50% والمسيحيين بـ40%، أما الـ 10% المتبقية فيدينون بمعتقدات إفريقية مختلفة. غير أن ناشطين مسلمين بنيجيريا يقولون: إن تعداد المسلمين يتراوح بين 70 و75% من إجمالي تعداد السكان البالغ عددهم 130.2 مليون نسمة.