كشف مصدر مسؤول في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أن مبالغ الضمان البنكي الذي تحصله الوزارة من المنشآت عند استقدام عمالة جديدة وفقا لقرار مجلس الوزراء رقم 14 لسنة 2001 يقدر حاليا بنحو 3.5 مليارات درهم ولم تقم المنشآت باستراد مالا يزيد على 700 مليون درهم من اجمالي المبلغ منذ بدء تحصيل الضمان.
فيما بدأ عدد كبير من المنشآت العاملة في الدولة بمخاطبة الوزارة لاسترداد مبالغ الضمان البنكي وتسييل المبالغ الاضافية لدى البنوك من قيمة الضمان المستحق على المنشآت بعد صدور القرار الوزاري الخاص بنظام الرسوم والضمان المصرفي الصادر في أغسطس الماضي.
وجاء في مخاطبات بعض المنشآت للوزارة أن القرار الأخير تضمن تقسيم المنشآت الى ثلاث فئات وفقا لمدى التزامها بالقانون ونسب التوطين ومعدل تنوع الثقافات في العمالة ووضع حد أقصى للفئات (ب)و(ج) 3 و5 ملايين درهم على التوالي وبمعدل 3 الاف درهم عن كل عامل فيما تتراوح قيمة الضمان المصرفي لدى البنوك ما بين 10 الى 40 مليون درهم وخاصة شركات المقاولات التي تستخدم أعدادا كبيرة من العمالة ما يعني أن هناك مبالغ إضافية كبيرة مودعة لدى البنوك تحت بند الضمان المصرفي ولا يتم الاستفادة منها من قبل المنشآت ولا يستفيد منها سوى البنوك.
وطالبت المنشآت بضرورة تسييل المبالغ الزائدة والتدخل لدى البنوك حتى تستفيد من هذه الأموال. وقال مسؤول في الوزارة إن البنوك ملتزمة برد مبالغ الضمان البنكي وأن الوزارة تقوم بتسليم ايصالات استرداد الضمان البنكي الى المنشآت الملتزمة بمستحقات العمالة من البنوك المودعة فيها هذه المبالغ.
وشكا بعض مديري الشركات من صعوبة استرداد الضمان المصرفي بعد 6 أشهرمن انتهاء بطاقة العمل وقال مدير إحدى شركات المقاولات المعروفة في دبي: حاولنا مخاطبة الوزارة لاسترداد الزائد من مبلغ الضمان البنكي المودع من قبل الشركة لدى أحد البنوك والذي يقدر بنحو 31 مليون درهم وخاصة بعد صدور قرار تقسيم المنشآت الى ثلاث فئات حيث تم ادراج الشركة في الفئة «ب» وبضمان بنكي 3 ملايين درهم ولكن دون رد حتى الآن وأنه من حقنا استرداد باقي المبلغ.
وتساءل «اذا كان الهدف من تحصيل الضمان البنكي هو الحفاظ على حقوق ومستحقات العمال فالمشكلة الحالية هي في عدم تمكن الشركات من استرداد الأموال الزائدة منه ومن المفروض وضع آلية محددة وملزمة مع البنوك لإعادة تلك الأموال».
كتب عادل السنهوري: