أكد حسين لوتاه مدير عام بلدية دبي بالوكالة أن أولى المهام الجديدة التي سيعمل على تحقيقها اثر توليه المسؤولية الجديدة تتمثل في العمل على تحقيق رؤية حكومة دبي وخدمة مصالحها الحيوية بالاعتماد على إعداد وتنفيذ خطط استراتيجية للتنمية الشاملة على مستوى إمارة دبي.

وتوجه لوتاه في أول لقاء صحافي له بعد توليه المسؤولية في البلدية بالشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي للثقة الغالية التي حازها مؤكداً عزمه الأكيد لبذل كل الجهد والعرق كي تنطلق البلدية نحو انجاز أهدافها بسرعة وقدرة وكفاءة، وان يكون عند حسن ظن المسؤولين الذين أولوه مسؤولية إدارة البلدية.

وقال: إن المهام الجديدة تكليف ووسام يعتز بحمله لخدمة البلد والناس والمجتمع وذكر بأن التكليف يعد تحدياً لإبراز الكفاءة وإثبات القدرة تأكيداً على المكانة التي تحتلها البلدية باعتبارها دائرة تقدم الخدمات لأفراد المجتمع وتعمل على بناء مدينة متميزة تتوفر فيها رفاهية العيش ومقومات النجاح.

الاعتماد على شباب الوطن

ولفت إلى أن اهتمام أصحاب السمو الشيوخ بمنح الفرص لأبناء الوطن لتطوير إمكانياتهم وتأكيد قدراتهم على النهوض بأعباء المهام المكلفين بها أمر لابد أن يبادل ببذل الجهد والإيثار من الموطنين ودعا أن يوفقه الله لأداء المهام والمسؤوليات الموكلة إليه على أكمل وجه وان يوفق في توظيف الخبرات التي اكتسبها خلال فترة عمله لخدمة المجتمع.

وقال إن بلدية دبي تعتبر من أكبر مؤسسات مدينة دبي من حيث حجم العمالة التي تستخدمها، وحجم الخدمات التي تقدمها، والمشاريع والأعمال التي تقوم بها.. واعتبر لوتاه أن بلدية دبي تعد المؤسسة أو القوة الرئيسية المحركة لعملية نمو مدينة دبي وتطورها.. مشيراً إلى أن بلدية دبي تأسست كما يذكر في الأربعينات من القرن الماضي مبتدئة أنشطتها بكادر لا يتجاوز ثلاثة موظفين كانوا يعملون في غرفة واحدة. وتعتبر سنة 1965 السنة الرسمية لانطلاقها، حيث واصلت البلدية نموها منذ تأسيسها بسرعة ونوعية عاليتين..

وقد عكس نموها في فترة الـ 40 سنة الماضية نمو إمارة دبي، حيث يبلغ حجم الكادر الوظيفي في البلدية الآن حوالي 12 ألفاً و546 موظفاً يعملون في 40 وحدة تنظيمية. وقال حسين لوتاه إن البلدية ستمضي في مسيرتها نحو تنفيذ رؤيتها الاستراتيجية ولتحقيق رسالتها على كافة المستويات، وهي تحتكم إلى منظومة قيم مشتركة ستبقى دوماً المرجعية الأساسية.

الثروة الحقيقية

ورأى أن العاملين هم الثروة الحقيقية للبلدية وأبدى التزامه الكامل بالشراكة مع المتعاملين وتفهم احتياجاتهم وتوقعاتهم كأساس من أسس العمل معتبراً أن الإيمان بالتحول يعني الإيمان بالتغيير والسعي إلى التطوير نحو الأفضل وان الأداء يعني إنجاز المهام المطلوبة بالطريقة الصحيحة وان التكامل يعني التركيز على العمل الجماعي من خلال التعاون وتبادل الآراء وان الإبداع يعني تبني المبادرات وتقدير المبدعين. واعتبر لوتاه أنه سيساهم بكل قوة لا تعمل البلدية على تنفيذ استراتيجية طويلة الأمد لتوفير أفضل الخدمات لعملائها باستخدام تقنيات وأساليب حديثة تتطابق مع المعايير المستخدمة عالمياً.

دبي الحديثة

وأكد أن دبي الحديثة هي نتاج السنوات العشرين الماضية من التطوير المستمر.. وقبل ذلك كانت دبي عبارة عن مجتمع صغير تقليدي يقع على ضفاف الخور.. معتبراً أن بلدية دبي تعمل جاهدة على حفظ التراث التاريخي لإمارة دبي حتى لا ينسى أحد التاريخ الثري لهذه المدينة وهي تتحول إلى مدينة عصرية بكل المقاييس. واعتبر لوتاه انه سيعمل على ترسيخ مبدأ أن رضا الجمهور والمتعاملين عن الخدمات والأنشطة هو مفتاح الريادة والتفوق للبلدية، وهو الهدف الذي جعلته البلدية هدفاً أساسياً من أهدافها الاستراتيجية التي تسعى إلى تحقيقها بجد ومثابرة..

وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تفعيلاً لاقتراح وتنفيذ السياسات والتشريعات والقوانين والأنظمة والإجراءات المناسبة في كل ما يتعلق بجوانب العمل البلدي مثل التخطيط والمباني، والمشاريع العامة، والبيئة والصحة العامة، والخدمات الفنية، والخدمات الإدارية، والخدمات المالية والتعاقدية، والمشاركة في توفير فرص الاستثمار للقطاع الخاص وتشجيعه على المشاركة في التنمية.

تخطيط عمراني شامل

ووعد بتنشيط أعمال إعداد التخطيط العمراني الشامل والتفصيلي للإمارة، وتحديد وتنظيم استعمالات الأراضي وأعمال البناء، والمساعدة في مجال الإسكان العام، وكذلك تنظيم المتطلبات المهنية لتراخيص الأنشطة ذات العلاقة بمهام البلدية.. واستمرارية تشييد البنى التحتية والمرافق العامة والمنشآت من شبكات الصرف الصحي.

وقال لوتاه إن البلدية ستسعى للحفاظ على ما تحقق من مستوى عال من الصحة والسلامة العامة والمهنية وحماية البيئة وذلك حسب المعايير والمواصفات العالمية.. مع استمرارية تشييد مرافق الأسواق والمقاصب والعمل على تطويرها ومراقبتها والإشراف عليها لتأمين احتياجات المجتمع أو السكان منها خصوصاً في المناطق العمرانية والتنموية الجديدة. واعتبر لوتاه أنه من الطبيعي أن تستمر عمليات إنشاء الحدائق العامة والمتنزهات ونشر الرقعة الخضراء، والزراعة التجميلية للشوارع والمحافظة والإشراف والرقابة على الشواطئ العامة في الإمارة.

وقال إن دبي هي مدينة المتنزهات الخلابة، وتحتوي على أكبر عدد من الحدائق في دولة الإمارات وتتميز بطابع متنوع ونظام فريد.. وإنشاء المكتبات العامة والإشراف عليها وإدارتها وتقديم الدعم للحركة الثقافية مؤكداً عزمه على تدعيم هذه الاتجاهات. وأكد استمرار المراقبة على تطبيق المواصفات والمقاييس الخاصة بالإنشاءات ومواد البناء والمواد الغذائية والاستهلاكية وغيرها من المجالات الأخرى والعمل على تطويرها وتحديثها، وللعناصر البيئية، وذلك بتوفير المختبرات وإجراء الفحوص والدراسات والأبحاث اللازمة وتقديم خدمات منح شهادات المطابقة والاعتماد، وذلك مع الحفاظ على التراث العمراني من خلال ترميم وصيانة المناطق الأثرية والمباني التاريخية وإنشاء المتاحف.. وتنفيذ المسوحات التخطيطية والتعدادات الإحصائية الشاملة واستطلاعات الرأي الداخلية والخارجية والدراسات الاقتصادية والاجتماعية على مستوى الإمارة، وإصدار الكتب والنشرات الخاصة بها.

كتب فريد وجدي: