طالبت الدكتورة ميثاء الشامسي نائبة مدير جامعة الإمارات لشؤون البحث العلمي بإجراء حوار مباشر مع الجهات المعنية للوصول إلى اتفاق بشأن أبحاث مشتركة حول أمراض السرطان نظراً لارتفاع نسبتها. واقترحت إنشاء صندوق لهذا الغرض يمكن من خلاله تمويل الأبحاث السرطانية تحت إشراف قطاع البحث العلمي بالجامعة الذي لديه القدرة على القيام بذلك ولكنه يحتاج الى تمويل القطاع الخاص الذي يمكن ان يستفيد من المردود الجيد لهذه الأبحاث.
وقالت ان خطة القطاع لهذا العام تتضمن عقد مؤتمر دولي في مارس المقبل لمناقشة الأنظمة البيئة على مستوى دول مجلس التعاون لبحث قضايا التلوث والمناخ والبيئة بشكل عام إضافة الى المؤتمر السنوي للبحوث المقرر عقده أواخر ابريل المقبل فى الجامعة لطرح كل القضايا البحثية.
وأشارت نائبة مدير جامعة الإمارات لشؤون البحث العلمي إلى ان ما يقوم به قطاع شؤون البحث العلمي من أبحاث ودراسات ومؤتمرات واتفاقيات هو احد أهم السبل لتحقيق أهداف الجامعة في خدمة المجتمع المحلى في هذه المجالات بهدف تقديم النتائج والتوصيات إلى أصحاب القرار ليتخذوا القرارات المناسبة تجاه التحديات والقضايا التي تواجه المجتمع.
وقالت ان تنظيم المنتدى الدولي المشترك للتنمية المستدامة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي اختتم أعماله منتصف الأسبوع الجاري في ابوظبي هو إحدى ثمار التعاون بين قطاع شؤون البحث العلمي بالجامعة ومركز التعاون الياباني للبترول مشيرة إلى ان النتائج والتوصيات التي خرج بها المشاركون في المنتدى لحل التحديات التي تواجهها دول المجلس في مجال البيئة وموارد المياه.
وبينت أن لدى الجامعة نظاما خاصا بالمشاريع البحثية التي تنقسم إلى أنواع ثلاثة بحوث تتم داخل الجامعة بتمويل ذاتي وهى بحوث متنوعة في مجالات مختلفة وخاصة العلوم الإنسانية والتطبيقية وبحوث مشتركة مع القطاع الصناعي بالدولة حيث يقوم القطاع الصناعي بالتخطيط لها من خلال خبراء ومختصين أما النوع الثالث فهو البحوث التي تتم بالتعاون مع جامعات أجنبية وبتمويل 50 في المئة من كل طرف.
* تطوير المشاريع البحثية
وأكدت ان النية تتجه إلى زيادة وتطوير عدد المشاريع البحثية ونوعيتها حسب أولويات البحث العلمي التي تركز على الجوانب التطبيقية ذات الأثر الايجابي على المجتمع. وردا على سؤال حول الكيفية التي يتم بها توفير التمويل اللازم للبحث العلمي وما إذا كانت هناك مصاعب في هذا الخصوص أكدت الدكتورة الشامسي ان جامعة الإمارات أصبحت بيت خبرة متميز وتتمتع بقدرات بحثية جيدة بل وعالية جدا وهى تطمح إلى ان تتم الاستفادة من هذه الخبرات وإمكانات الباحثين لديها مشيرة إلى الدور المهم الذي يلعبه البحث العلمي في تقدم المؤسسات والدول.
ودعت القطاع الخاص للمشاركة بشكل اكبر في تمويل البحوث العلمية التي تقوم بها الجامعة نظرا للمردود الجيد الذي يمكن الحصول عليه جراء هذه البحوث.
وشددت على انه لابد من التركيز على أبحاث هذا النوع من المرض الذي يكلف الدولة كثيرا نظرا لإرسال المرضى بهذه السرطانات إلى الخارج للعلاج.
وأكدت ان تخصيص جزء من تكاليف الإرسال والعلاج للبحث العلمي سيفيد الجامعة والقطاع الخاص وسوف يزيد الوعي لدى أفراد المجتمع كما انه في الأخير سيرفع من سمعة الإمارات في مجال الأبحاث الطبية بشكل عام وفى أمراض السرطان بشكل خاص.
* العمل الحر
وجددت تأكيدها ان المشكلة بالنسبة للجامعة ليست فى الباحثين الذين هم على أتم استعداد للقيام بالدراسات اللازمة وتقديم النتائج للجهات المعنية مشيدة في هذا الخصوص باهتمام معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم بالبحث العلمي حيث يولي هذا الجانب عناية ومتابعة خاصة وأرجعت لمعاليه الفضل بعد الله في وصول الجامعة إلى هذا المستوى الرفيع في البحث العلمي وإخراجه من النمط الروتيني بل وأفسح المجال للعمل الحر واتخاذ القرار مباشرة والاحتكاك بالقطاع الخاص الأمر الذي ساهم في تحقيق المزيد من الانجازات العلمية في قطاع البحث العلمي.
وأوجزت الدكتورة ميثاء الشامسي نائب مدير جامعة الإمارات لشؤون البحث العلمي القضايا الملحة للقطاع في خمسة مواضيع رئيسية هي قضايا الصحة والبيئة والمياه والنفط والغاز وخدمة المجتمع. وأعرب عن أملها في ان تهتم المؤسسات المعنية بالأبحاث بهذه المواضيع وتدخل في علاقة مباشرة مع الجامعة لانجاز البحوث اللازمة لخدمة المجتمع المحلي والمنطقة بشكل عام.