حث العميد محمد سعيد محمد المري نائب مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع بشرطة دبي، رئيس لجنة متابعة الحملة الدولية لمكافحة الإيدز، جميع المتعاملين مع الحملة، التي ستطلقها منظمة اليونيسيف بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي، في السادس من شهر فبراير الجاري تحت شعار «معاً من أجل الأطفال... معاً ضد الإيدز»، على النظر إلى الدور الإيجابي والخلاق الذي يؤدونه خلال الحملة، بوصفه عملاً إنسانياً وأخلاقياً وواجباً اجتماعياً ودينياً، قبل أن يكون واجباً وظيفياً.

وقال خلال افتتاحه برنامج الدورة التثقيفية لمسؤولي وسائقي دوريات شرطة دبي، بحضور إيلي الأعرج المستشار الإقليمي لليونيسيف في المنطقة : إن الشعار الذي رفعته الحملة، يشير إلى ضرورة محاربة هذه الآفة من جذورها، تمهيداً لبناء مستقبل عالمي سليم ومعاف، من خلال بذل كل الجهود والعمل على تجنيب الأطفال الأبرياء عواقب هذه الآفة، التي تصيب الكثير دون أن يكون لهم أي ذنب.

ونبه خلال الاجتماع التنويري للمشاركين في الحملة، بحضور الرائد أحمد الهاجري الضابط المناوب في مركز شرطة نايف، والنقيب عبدالله بوعميم رئيس قسم التوعية الأمنية في إدارة الإعلام الأمني في الإدارة العامة لخدمة المجتمع، إلى أن شرطة دبي، التي دأبت أن تكون في هرم المؤسسات، التي تخدم المجتمع، نظرت إلى هذه الحملة بوصفها تؤدي دوراً وقائياً للمجتمع، الذي تكفلت حراسته من مختلف المخاطر.

وأشار العميد المري إلى أن شرطة دبي، تعد الجهاز الأمني الأول في العالم، الذي يرعى برنامجاً صحياً توعوياً بهذا المستوى وتحشد له كل طاقاتها، ويتولى القائد العام بنفسه الإشراف المباشر عليها، مشيداً باهتمامه، بالنشء عموماً والأطفال خصوصاً، منذ نعومة أظفارهم، وهي المبادئ التي رفعتها الحملة من خلال شعارها الذي وجهته لضرورة الوقوف مع الطفل، مما يجسد نظرة بعيدة لمجتمع محصن من مختلف العواصف.

ودعا نائب مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع، رئيس اللجنة، كل رجل أمن وكل عنصر فعال من عناصر المجتمع، إلى الاهتمام بهذه الحملة، محذراً من أن مرض الإيدز الذي يتربص بالمجتمعات الحديثة لا يقل ضرراً وخطراً عن إعصار تسونامي، الذي كانت له أضرار كارثية مطالباً بإعداد العدة المناسبة للتصدي لمرض الإيدز، والوقاية منه، وحسن التعامل مع متطلباته بحكمة.

وكشف خلال اللقاء الذي حضره طاقم طبي يمثل مجمع عيادات شرطة دبي، عن أن تكاليف مكافحة مرض الإيدز، بعد الوقوع في براثنه، تساوي مئات أضعاف تكاليف الوقاية منه. وقد خصصت القيادة العامة لشرطة دبي، هاتفاً مجانياً للإبلاغ عن أي معلومات حول المرض، مؤكداً أن التعامل مع المتصلين سيكون بسرية تامة، واحترام كامل لخصوصية المتصل، وتقديم أقصى درجات المساعدة والإرشاد له.

من جانبه أشاد إيلي الأعرج، بالمنهج العلمي والأخلاقي وبرنامج العمل الذي وضعته شرطة دبي للتعامل مع هذه الحملة، داعياً مسؤولي الدوريات والسائقين وكل الذين سيكون لهم دور في هذه الحملة، إلى الاستعداد الجيد لها عبر التزود بالمعلومات الضرورية، مشيراً إلى أن البرنامج، يهدف إلى أن يصبح كل رجل أمن مرشداً وموجهاً لكل من حوله، بعد أن يصبح واعياً ومدركاً لكل ما يتعلق بالإيدز.

دبي ـ «البيان»: