نجت أسرة مواطنة تسكن شعبية بني عمير في وادي شعم برأس الخيمة من كارثة محققة إثر تساقط سقف منزلها الشعبي في ساعات الصباح الأولى أمس. وقال رب الأسرة محمد حسن المنا(75 عاما): كتب الله لأسرتي عمراً جديداً عندما استيقظ أفرادها الساعة الثانية صباحاً مذعورين وراحوا يركضون في كل اتجاه ظنا منهم ان منزلهم سقط ارضاً.

لكن تبين ان ما حدث كان عبارة عن سقوط كتل اسمنتية من سقف غرفة البنات حيث اسفر ذلك عن اصابة احداهن «مريم ـ 33 عاما» غير متزوجة وبحسب والدها فإن كتل الاسمنت التي انهمرت من السقف اصابت وجه مريم بكدمات وجروح كما لحقت اضرار مبرحة بأنفها.

وعندما نقلت مريم إلى مستشفى شعم تم تحويلها على عجل إلى مستشفى صقر حيث عرضت على الاطباء الاختصاصيين، الذين طلبوا منها البقاء في المستشفى تحت المراقبة لكنها أثرت العودة إلى منزل أسرتها.

* عمره 20 عاماً

وذكر رب الأسرة ان المنزل بني قبل أكثر من عشرين عاماً ونظراً لأنه لم يحظ بالصيانة على مدى سنوات عمره فقد لحقت به أضرار انشائية واسعة جعلت منه مسكناً غير صالح للسكن. وأكثر ما يقلق أسرة محمد حسن هو سقوط البيت عليهم وهم نائمون.

ويقول حسن وهو احد أبناء الأسرة: لدي بيت شعبي ليس بأحسن حال من بيت والدي ومن المؤكد ان الكتل الإسمنتية التي نزلت من سقف منزل والدي تعتبر رسالة انذار لنا جميعاً بقرب وقوع الكارثة المرعبة.

والكارثة التي يتحدث عنها حسن تتمثل في انهيار البيتين بغتة على جميع ساكنيهما. ويسكن في البيت الشعبي للمواطن محمد حسن الحسن 7 أشخاص في حين تتكون اسرة ابنه حسن الذي يسكن بيتاً شعبياً مجاوراً له من 13 فردا. ووفقاً لما ذكره حسن فان عدم صلاحية البيتين اجبرت كلتا الاسرتين على اختصار تحركاتهما ووجودهما داخل الغرف إلى أبعد ما يكون..

* غرفة واحدة

وقال: على سبيل المثال فإن اسرة والدي تحشر نفسها في غرفة واحدة فقط بينما تفضل قضاء ساعات النهار في ساحة المنزل الخارجية تجنباً لما لا تحمد عقباه. والأسوأ من ذلك ان الغرفة الوحيدة التي حددتها كل أسرة للعيش فيها هي ايضاً تفتقد الأمان والسلامة لكون جدرانها متصدعة وحديد سقفها بات عارياً من طبقة الاسمنت. وفي محاولة لتلافي سقوط البيت الشعبي سعى كل من الوالد محمد والابن حسن للحصول على مساعدة وزارة الإسكان فتقدما قبل خمس سنوات بطلبيهما اليها، كما فعلا الشيء ذاته مع مشروع الشيخ محمد بن سعود.

وقال حسن: بالطبع وجدنا استجابة أسرع من مشروع الشيخ محمد بن سعود الذي أرسل لجنة قامت بمعاينة البيتين، لكن ما فهمناه من حديثهم معنا ان أفضل حل لمتاعب البيتين هو هدمهما وبناء غيرهما. لكن محمد حسن وابنه حسن لن يتمكنا من القيام ببناء مسكنين لهما اعتمادا على نفسيهما بسبب ضعف مواردهما المالية فالأب كبير في السن ويعتمد في حياته على الإعانة الاجتماعية بينما يتقاضى حسن راتباً من وظيفة عسكرية يستقطع البنك أكثر من نصفها لسداد دين يناهز 400 الف درهم.

وقال حسن: ما يتبقى لي من راتبي الشهري لا يغطي احتياجات أسرتي ويشتكي حسن من غلاء المعيشة، مشيراً إلى ان ما حدث مؤخراً من ارتفاع جنوني للأسعار ضاعف من الأزمة المعيشية، وقال نأمل في ايجاد حل سريع لمشكلات البيوت التي تؤوينا وذلك حفاظا على حياة أسرنا المهددة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى بالموت تحت الأنقاض عاجلاً أم آجلاً.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: