قضت محكمة تمييز دبي بتأييد حكم الاستئناف القاضي بإلزام «م.خ» مدير علاقات عامة بأحد المراكز الطبية بسداد 99 ألفاً و235 درهماً قيمة شيكات قام بصرفها تعود للمركز بعدما زوّر التوقيعات، وعدم مسؤولية البنك بعد أن قضت محكمة أول درجة بإلزامهما معا بسداد المبلغ إلا أن الاستئناف عدلت الحكم وأيدتها التمييز.
وتعود تفاصيل القضية إلى دعوى أقامها مركز طبي على كل من «م.خ» وأحد المصارف العاملة بالدولة طالباً الحكم بإلزامهما بالتضامن بأن يدفعا له 99 ألفاً و235 درهماً، وفائدته بواقع 12% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد.
وقال في دعواه إن «م.خ» كان يعمل لديه بمهنة مدير علاقات عامة وتمكن من تزوير محررات غير رسمية، عبارة عن شيكات تعود للمركز وحصل على قيمتها من دون وجه حق من حسابه لدى المصرف وقد أدين جنائيا، وبما أن المصرف قام بصرف الشيكات المسحوبة عليه من دون التأكد والتحقق من أنها مزورة فقد أقام المركز دعواه.
وقضت محكمة أول درجة بإلزام كلٍ من «م.خ» والبنك بالتضامن بأداء المبلغ المطالب به والفائدة بواقع 9% سنويا إلا أن البنك استأنف الحكم فقضت محكمة الاستئناف بتعديله وألزمت «م.خ» وحده بأداء المبلغ. وطعن المركز الطبي في الحكم بالتمييز لتناقض الحكم في أسبابه وأن المصرف لم يبذل العناية اللازمة لفحص الشيكات حيث جرى العرف بالمصارف على قيامها كمهنيين محترفين، ولهم من الوسائل ما يمكنهم من اكتشاف التزوير وقد تناقض الحكم في أسبابه، فتارة ينفي مسؤولية المصرف لإتقان التزوير وتارة يقر بخطأ المصرف ويؤسس قضاءه على أن خطأ الطاعن استغرق خطأ المصرف.
إلا أن محكمة التمييز ذكرت في تفنيدها لمزاعم المركز على اختصام البنك أن الثابت من الأوراق أن الحساب الخاص بالمركز هو حساب لمركز طبي وليس حسابا شخصياً لصاحب المركز، وأن حيازة «م.خ» لدفتر الشيكات هي من ضمن مهامه بالمركز لأن دفتر الشيكات ليس شخصيا وإنما خاص بالمركز.
كما أن الثابت من الأوراق أيضا أن فقد الدفتر الذي كان يحتوي على الشيكات المزورة موضوع الدعوى إنما كان نتيجة خطأ وإهمال المركز وعدم بذله في المحافظة عليه العناية الواجبة.
كما أن «الشيكات» مؤرخة في تواريخ متعددة وكان المصرف يرسل بكشوف دورية مبينة لحركة حسابه، ولم تكتشف من قبل المركز إلا متأخرا ولذا فالمحكمة استخلصت أن خطأ وتقصير المركز هو السبب المباشر في استيلاء «م.خ» على دفتر الشيكات والعبث به، وقد استغرق هذا الخطأ خطأ البنك ما يترتب عليه عدم مسؤوليته لما حدث فقضت المحكمة برفض الطعن.
كتبت سامية الحمودي: