وجه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي مسؤولي الدائرة بتوسيع وتطوير برنامج الأطباء الزائرين وذلك بعد المردودات الايجابية التي حققها البرنامج خلال السنوات الماضية.

وقال عبد الرحمن محمد الأوغاني مدير إدارة العلاقات الخارجية والإعلام في الدائرة ان الدائرة تخطط هذا العام لاستضافة حوالي 120 طبيبا عالميا من مختلف المستشفيات والمراكز العالمية في مختلف التخصصات الطبية الدقيقة لتقديم الاستشارات الطبية للمرضى أو إجراء العمليات الجراحية للحالات التي تستدعي ذلك.

وأشار إلى أن دائرة الصحة تدرس حاليا فكرة فتح المجال أمام المقيمين في دبي للاستفادة من الأطباء الذين تستضيفهم الدائرة، مؤكداً أن قراراً بهذا الشأن سيتم اتخاذه خلال الفترة القريبة المقبلة بعد أن يتم دراسة الرسوم العلاجية التي سيتم استيفاؤها من المقيمين مقابل الحصول على تلك الاستشارات.

78 طبيبا العام الماضي

وأشار مدير إدارة العلاقات الخارجية والإعلام إلى أن عدد الأطباء الزائرين الذين استضافتهم الدائرة خلال العام الماضي وصل إلى 78 طبيبا من مختلف التخصصات الطبية وبلغ عدد المواطنين المستفيدين من هؤلاء المرضى حوالي 4035 مواطنا، منوها إلى أن البرنامج حقق نتائج ومردودات ايجابية من ناحية التقليل من اعداد الحالات المرضية التي يتم إرسالها للعلاج في الخارج.

حيث انخفضت بنسبة تزيد على 45% خلال العام الماضي ووفر على الدولة أموالا كثيرة كانت تنفقها على المرضى المواطنين للعلاج في الخارج، مشيرا إلى أن تكلفة إقامة وعلاج المريض خارج الدولة تكلف أكثر من 16 ضعفا مقارنة بتكاليف علاجه داخل الدولة وعلى أيدي الأطباء والاستشاريين أنفسهم.

وقال إن تكلفة العملية الواحدة مع إقامة لمدة 4-6 أسابيع للمريض المواطن خارج الدولة ربما تزيد على 160 ألف درهم بينما لا تتجاوز تكلفتها عشرة آلاف درهم داخل الدولة وهذا فضلا عن المزايا الأخرى التي يستشعرها المريض وهي الدعم النفسي من أفراد العائلة والشعور بالأمان والتحدث باللغة العربية مع أفراد الطاقم الطبي وهي بطبيعة الحال غير متوافرة في البلد الأجنبي الذي يعالج فيه.

وأشار إلى أن البرنامج يمثل جزءا من أنشطة إدارة الشؤون الخارجية والصحة الدولية في الوزارة حيث يرتكز دور الإدارة على إقامة وتعزيز أوجه التعاون بين الوزارة والمنظمات الصحية الدولية والإقليمية حيث يستهدف الإدارة والمراكز الصحية المرموقة والمراكز الطبية التعليمية وكذلك كبار الأطباء الاختصاصيين المعروفين، كما ساهم البرنامج في تطوير الكفاءات الطبية في الدائرة وإكسابهم الخبرة العالمية من خلال الاحتكاك والتواصل مع الأطباء الزائرين.

استراتيجية طموحة

وأشار الأوغاني إلى أن دائرة الصحة انتهجت استراتيجية طموحة للارتقاء بمستوى ونوعية الخدمات التشخيصية والعلاجية المقدمة لعملائها من مواطنين ووافدين من خلال تبنيها لسياسة التعاون المشترك مع مختلف المؤسسات والهيئات الطبية العريقة على مستوى العالم ومد جسور التعاون مع مختلف بيوت الخبرة العالمية للاستفادة مما لديها من إمكانيات وخبرات لرفع كفاءة العاملين في الدائرة لتقديم خدمات مميزة للمرضى والمراجعين بصورة عامة.

وقد نجحت الدائرة من خلال هذه الاستراتيجية في توقيع العديد من الاتفاقيات وبروتوكولات التعاون مع العديد من المؤسسات والهيئات الطبية ذات السمعة الطيبة، الأمر الذي ساهم بصورة كبيرة في فتح أبواب الأمل والشفاء أمام المرضى والمراجعين لمستشفيات الدائرة ومراكزها الصحية، مشيرا إلى أن الدائرة وقعت عدداً من الاتفاقيات مع أشهر المؤسسات الصحية العالمية من ضمنها جامعة هارفارد الأميركية لتعزيز وتدعيم التعاون المشترك في مختلف المجالات الطبية وخاصة تخصص جراحة الأطفال.

كما وقعت مذكرة تفاهم مع مستشفى جامعة فرايبورغ الألماني بهدف فتح آفاق التعاون بين الدائرة والمستشفى في المجالات البحثية والتدريبية والتنظيمية وتبادل التجارب والخبرات والزيارات بين الأطباء، إضافة إلى نقل المرضى وتقديم الخدمات العلاجية المناسبة لهم.

وقامت كذلك بتوثيق وتعزيز شبكة العلاقات التي تربطها مع «مايو كلينك»، فيما يتعلق بوسائل وإجراءات وتدابير التعاون بخصوص أعمال المختبرات وآلية تحسين وسائل الجودة وتطوير الخدمات الصحية والاستفادة من الأبحاث القابلة للتطبيق العملي على المرضى واتفاقية تعاون طبي مع مستشفيات »شاريتيه« الألمانية بهدف تبادل الخبرات الطبية بين دائرة الصحة ومستشفى شاريتيه وابتعاث الأطباء للتعليم والتدريب الطبي.

إضافة إلى استقدام الأطباء الزائرين لإجراء العمليات المعقدة والكشف على مختلف الحالات الطبية بالتعاون مع أطباء الدائرة، إضافة لإرسال وعلاج المرضى في تلك المستشفيات. ووقعنا أيضا اتفاقية للتعاون المشترك مع مستشفى جامعة جنيف ومستشفى »جريت أورموند ستريت« للأطفال ببريطانيا الذي يعد من أشهر مستشفيات الأطفال في المملكة المتحدة.

الاتفاقيات المحلية

وعلى المستوى المحلي أشار الأوغاني إلى أن الدائرة وقعت مذكرة تفاهم مع مدينة دبي الطبية بهدف توطيد العلاقات وإرساء صلات التعاون فيما بينهما لمواكبة التطورات والمستجدات العلمية في مجال الطب والطب المساند وتطوير العمل في رفع الكفاءات العلمية والتعليمية من أجل النهوض بالخدمات الطبية في الإمارة وتعزيز أوجه ومجالات وسبل التعاون المشترك بين المؤسستين الطبيتين في مجال الطب والطب الوقائي وفي مجال التعليم والتعليم الطبي المستمر ورفع المستوى والكفاءة العلمية والمهنية للكوادر الطبية من خلال توفير وتبادل برامج التدريب والتأهيل لديهما، والعمل على إنشاء مراكز متطورة في مجال البحث العلمي، والعمل على مراجعة واقتراح التشريعات الطبية والصحية وتوحيد المسميات والمراجع العلمية.

وأضاف ان الدائرة قامت أيضا بالتوقيع على اتفاقية مع جامعة الشارقة لتنفيذ عدد من المشاريع الهادفة إلى تأهيل وتدريب وتنمية معارف ومهارات موظفي الدائرة وتشجيع الطلبة المواطنين لدراسة التخصصات العلمية في مجال الصحة لاستيفاء النقص في الكوادر الوطنية المتخصصة، ودعم البحوث والدراسات المتعلقة بالمجال الطبي، إضافة إلى خلق شراكة قوية وفاعلة بين الجانبين تتيح فرص الاستفادة المنشودة، فضلاً عن اتفاقية مع المؤسسات الصحية في القطاع الخاص تهدف إلى الاستفادة من الإمكانيات والخبرات والتجارب المتبادلة بين الطرفين لضمان استيفاء المعايير الدولية وسلامة المرضى أثناء عملية النقل أو التحويل من مستشفى لآخر خلال أقصر فترة زمنية ممكنة ودون الإخلال بالمعايير العالمية.

كتب عماد عبد الحميد: