أبرز الاتحاد الدولي للاتصالات، وهو هيئة تابعة للأمم المتحدة يضم في عضويته مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص من جميع أنحاء العالم ويهدف إلى النهوض بقطاع الاتصالات العالمي، دور مشروع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتعليم تكنولوجيا المعلومات وأثره كأحد المشروعات النوعية الفعالة في نشر ثقافة المعلومات على نطاق واسع بالمجتمع الإماراتي، وذلك ضمن إحدى إصدارات الاتحاد التي قام بنشرها بمناسبة انعقاد قمة المعلومات في تونس.
جاء ذلك في سياق القسم الثالث من المطبوعة التي حملت عنوان «التقارب الرقمي»، والذي عني بالمبادرات والمشروعات التي استندت على تقنية المعلومات لتطوير مجتمعاتها، حيث كان المقال المشار إليه الوحيد حول منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، وأحد مقالين اثنين تضمنهما التقرير عن المجال ذاته بالمنطقة العربية.
وفي معرض تعليقه على هذا التنويه، قال الدكتور عبدالله الكرم، مدير المشروع: يسعدنا أن يتم تضمين إنجازات مشروع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتعليم تكنولوجيا المعلومات في مطبوعة دولية مرموقة وعلى ذلك المستوى من التخصص والأهمية، ولا شك أن المقال سيكون له أثره في التعريف بالمشروع على الصعيد الدولي، كما أنه سوف يساهم في نشر الرسالة التي طالما حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، صاحب فكرة المشروع وراعيها على نشرها، ألا وهي أن دبي مستعدة دائماً لنقل تجارها وخبراتها إلى من يسعى للحصول عليها أو يحتاجها.
وأضاف: «إن نشر هذا المقال يعد مصدر اعتزاز لكل العاملين في المشروع، حيث نعتبره توثيقا لإنجازات مرحلة من العمل الجاد، ركزنا فيها على نشر الثقافة المعلوماتية، بدءاً بالقطاع التعليمي على مستوى المدارس والجامعات مرورا بكافة شرائح المجتمع، كما يعتبر هذا المقال إضافة تعزز جهودنا الرامية إلى نشر تجربتنا بهدف تعميم الفائدة، ويسعدنا ان نشارك الجميع خبراتنا التي جنيناها حتى الآن والتي لا نبخل بها إطلاقا على كل من يسعى للاستفادة منها.
حمل التقرير عنوان «إعداد أجيال اليوم للمستقبل الرقمي» وجاء فيه شهدت دبي تطورا ملموسا في السنوات القليلة الماضية، وهي تخوض مجموعة من أهم المشاريع الجريئة في مجال البنية التحتية في وقتنا الراهن، وتعتبر دبي نفسها القلب الرقمي لمنطقة الشرق الأوسط، ويمكن القول ان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي من أوائل القادة العرب الذين أدركوا أهمية تقنية المعلومات والاتصالات وأثرها على المجتمع، حيث وضع سموه خطة استراتيجية طموحة متعددة المحاور لتحويل دبي إلى مدينة رقمية، وأطلق في إطار ذلك العديد من المبادرات، نشهد منها على أرض الواقع حاليا حكومة دبي الالكترونية، ومدينة دبي للإنترنت، وقرية دبي للمعرفة.
ويقف إلى جانب مبادرات البنية التحتية برامج وضعت إدراكا للأهمية البارزة لوجود مجتمع مثقف في تقنية المعلومات، وتم في هذا الإطار تأسيس مشروع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لتعليم تكنولوجيا المعلومات «يُّمِ» بهدف محوري يتخلص في السعي لنشر الثقافة المعلوماتية في المجتمع، وتماشيا مع هذا الالتزام، نجح المشروع في الارتقاء بمستويات الثقافة المعلوماتية في العديد من قطاعات المجتمع مثل: الطلبة، وموظفي المؤسسات الحكومية، والمرأة، إضافة إلى أصحاب الاحتياجات الخاصة.
وقبيل انطلاقته في عام 2000 كان هناك حديث يدور في أروقة خبراء التعليم في الدولة عن الحاجة إلى نظام تعليم تفاعلي يساعد المدارس والطلبة على مواكبة اتجاهات التطوير المتسارعة التي يشهدها عالم تقنية المعلومات. وعلاوة على ذلك، أظهرت البيانات الإحصائية للسكان وعوامل أخرى تشمل الفوائد بعيدة المدى، بأن طلبة المدارس يمثلون القطاع المثالي لبدء برنامج نشر الثقافة المعلوماتية، وبناء عليه، أطلق مشروع تعليم تكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم أولى عملياته على المستوى المدرسي، حيث بدأ بتدريب طلبة الصفين الأول والثاني الثانوي في مدارس دبي على تقنية المعلومات.
