لا تزال أجواء التوتر السياسي تهيمن على لبنان بسبب استمرار الأزمة الحكومية، ولوح «حزب الله» مجدداً أمس باستقالة الوزراء الخمسة المعتكفين منذ زهاء شهرين، بعد إخفاق محاولات بذلت ليلة أول من أمس لإقناع رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بإصدار بيان رسمي يفيد بأن «المقاومة ليست ميليشيا»، مما يعني وضع «حزب الله» خارج مندرجات القرار الدولي 1559 الذي يطالب بيروت بنزع أسلحة الميليشيات اللبنانية وغيرها.
وفيما لم يعرف بعد موعد وصول مدير المخابرات المصرية العامة الوزير عمر سليمان إلى دمشق وبيروت في محاولة لتفعيل المبادرة العربية بين سوريا ولبنان، بدأت المساعي حين اقترح رئيس مجلس النواب نبيه بري على السنيورة اغتنام فرصة انعقاد الجلسة العامة النيابية لإقرار هذه العبارة، على ان يلي ذلك الانطلاق في الحوار على قاعدة مبادئ ثلاثة: التحقيق في جريمة اغتيال رئيس مجلس الوزراء الأسبق رفيق الحريري وما يتصل به، والقرار 1559 وما يتصل به، وملف العلاقة مع سوريا.
غير أن هذه المحاولة أخفقت بعد اتصالات أجريت مع أطراف «14 مارس» الذين يتمتعون بغالبية في مجلس النواب. وتواصلت المواقف من الأزمة الحكومية، ورأى رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد «أننا أمام ثلاثة خيارات لا رابع لها: اما ان يتجنبوا موضوع الاستفراد والحديث بمنطق الأكثرية والأقلية في اتخاذ القرارات. أو أنهم يريدون الاستمرار في الحكومة من دوننا فيستطيعون أن يقيلوا الوزراء المعتكفين. والخيار الثالث اذا لم يحصل التفاهم والاستقالة فلنعود إلى انتخابات مبكرة».
وعلى صعيد متصل كرر مجلس الأمن الدولي أمس دعوة الحكومة اللبنانية إلى ممارسة سلطتها على كامل أراضيها، وخصوصا في جنوب لبنان وفي قرار أصدره بإجماع أعضائه الخمسة عشر، قرر المجلس تمديد مهمة قوة الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان ستة أشهر حتى 31 يوليو المقبل.
بيروت ـ علي بردى: