أكد مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي ان عدد القوات الأجنبية سينخفض في بلاده إلى 100 ألف جندي في نهاية العام، وأعلنت اليابان ان سحب كل قواتها سوف يكتمل في مايو المقبل. في وقت عثرت الشرطة العراقية على 15 جثة في انحاء متفرقة بينما فرضت القوات الأميركية حظر تجوال في سامراء شمال شرقي بغداد. وفي تقرير نشرته أمس نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية عن الربيعي قوله ان عدد القوات الاجنبية في العراق سيهبط الى أقل من 100 ألف جندي بحلول نهاية العام.

وقال الربيعي الذي يترأس ايضا مجموعة عراقية اميركية مشتركة تخطط لنقل المسؤوليات الأمنية من القوات الاميركية الى القوات العراقية انه « بحلول نهاية 2007 ستكون الغالبية الساحقة من القوات المتعددة الجنسيات قد غادرت البلاد». وأضاف «ان هناك خططا مفصلة وصلت الى مرحلة الاكتمال الآن لبدء ذلك الانسحاب.» واللجنة التي يشارك فيها الربيعي تضم ايضا الجنرال جورج كيسي قائد القوات الاميركية في العراق والسفير الاميركي زلماي خليل زاده.

وذكرت الصحيفة ان تصريحات الربيعي تقدم أقوى اشارة حتى الآن الى ان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش تستعد لإجراء تخفيضات مهمة في القوات الاميركية في العراق هذا العام، رغم تصريحات مسؤولين أميركيين بأن أي انسحاب للقوات سيكون مرهونا بقدرة وحدات الجيش العراقي على الاضطلاع بالحرب ضد الجماعات المسلحة والحفاظ على الأمن. واشارت الصحيفة إلى انه يوجد الآن نحو 160 ألف جندي أجنبي في العراق بينهم نحو 140 ألف جندي اميركي.

وفي هذا السياق أعلنت بضع دول لها وجود عسكري صغير في العراق نيتها سحب

جنودها هذا العام. وفي أحدث تطورات على هذا الصعيد قالت وسائل إعلام يابانية امس ، إن طوكيو ستبدأ سحب قواتها المنتشرة في العراق البالغة 600 جندي في مارس المقبل ، على أن تكتمل عملية الانسحاب بحلول شهر مايو المقبل.

ونقلت وسائل إعلام يابانية بينها وكالة أنباء «كيودو» عن مصادر في الحكومة قولها إنه تم التوصل لاتفاق أساسي، بشأن عملية سحب الجنود بين مسؤولين من اليابان وبريطانيا واستراليا أثناء اجتماع في لندن عقد في 23 الشهر المنصرم.

ونقلت «كيودو» عن المصادر ان بريطانيا اقترحت سحب نحو نصف جنودها من جنوب العراق بحلول مايو ، بما في ذلك أولئك المنتشرون حول مدينة السماوة حيث يتمركز الجنود اليابانيون. وأشارت الوكالة إلى أن اليابان واستراليا قررتا سحب جنودهما بحلول نفس الموعد.

عسكريا أعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية أمس العثور على 15 جثة مجهولة الهوية في ثلاث مناطق في بغداد. وأوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان«الشرطة العراقية عثرت صباح (أمس) على إحدى عشرة جثة مجهولة موضوعة في شاحنة بيك اب من نوع (كيا) متروكة على جانب الطريق السريع في منطقة الغزالية» غرب بغداد.

وأوضح ان «الجثث تعود لشباب تتراوح اعمارهم بين 20 و25 عاما يرتدون ملابس مدنية وتظهر عليهم آثار تعذيب مع طلقات نارية في الرأس». كما عثرت الشرطة العراقية على اربع جثث، «ثلاث منها في مشروع تصفية مياه الرستمية جنوب شرق العاصمة واخرى في منطقة كسرة وعطش شرق بغداد». وأكد المصدر ان «الجثث الأربع تعرضت للتعذيب وتمت تصفية اصحابها بإطلاق نار».

في غضون ذلك قال مصدر في مستشفى بعقوبة العام « إن أربع جثث لجنود عراقيين وصلت أمس إلى المستشفى إضافة إلى جندي جريح جراء تبادل لإطلاق النار بين قوات من الجيش العراقي ومسلحين في قرية طرفة ببلدة بهرز التابعة لمدينة بعقوبة.

ومن جانبها فرضت القوات الأميركية حظرا للتجوال في مدينة سامراء.

وقال مصدر في الشرطة العراقية في مدينة سامراء امس «إن القوات الأميركية فرضت حظر تجوال في المدينة ابتداء من الساعة الثامنة صباحاً حتى إشعار آخر». ولم يشر المصدر إلى أسباب هذا الإجراء او متى ينتهي. وسياسيا اتفقت جبهة التوافق العراقية التي تضم أبرز التكتلات السنية بزعامة عدنان الدليمي والقائمة العراقية الوطنية بزعامة أياد علاوي رئيس الوزراء العراقي السابق على تأسيس المجلس المشترك للعمل الوطني.

بغداد ـ «البيان» والوكالات: