أكد الدكتور سليمان موسى الجاسم رئيس الاتحاد التعاوني الاستهلاكي أن المقاطعة مستمرة إلى أن تتضح الرؤية ونحن كاتحاد تعاوني لن نرفع الحظر إلا بعد اعتذار الحكومة الدنماركية وقناعة الرأي العام برفع الحظر.

وقال خالد الفلاسي مدير جمعية الاتحاد التعاونية إن مقاطعة المنتجات الدنماركية مستمرة وسنلجأ إلى ذلك إزاء أي دولة تسيء لديننا الحنيف ولرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم. وأضاف أن اعتذار الصحيفة جاء بطريقة غير مباشرة عبر موقعها الإلكتروني ويجب أن يكون هناك اعتذار رسمي من الحكومة ووضع حد لهذه التطاولات على النبي الكريم عليه الصلاة والسلام .

وقال محمد السيد مدير جمعية الإمارات التعاونية إن الاعتذار لم يكن رسمياً وجاء متأخراً جداً بعد أربعة أشهر، وبعدما لمسوا الجانب السلبي للمقاطعة وقبل أن ينشر هذا (الكاريكاتير) كان هناك تلميحات كثيرة تمس الدين الإسلامي في هذه الصحيفة.وأوضح أن المقاطعة مستمرة والقرار يرجع إلى الاتحاد التعاوني ومجلس الإدارة.

- وقف السياحة

وصرح محمد العارفة مدير المبيعات بشركة «عالم العطلات للسياحة» انه منذ أن قامت الصحيفة الدنماركية بنشر رسوم كاريكاتيرية مسيئة تطاولت فيها على الرسول صلى الله عليه وسلم قمنا بوقف خدمات السفر لهذه الدولة، لأن ما نشر سبب لنا غضبا لتطاولهم على حضرة رسولنا الكريم.

ودعا العارفة أن تستمر المقاطعة ليس فقط علي السلع الغذائية وإنما على جميع الواردات، إلى أن تعتذر الحكومة الدنماركية على ما اقترفته إحدى بحق أطيب الخلق وتتخذ الجهات قراراً بعدم السماح بأن يحدث هذا الشيء مرة أخرى.

وقال محمد عاطف حلاوي «موظف» ان الاعتذار لا ينفع بعد ما وصلت الإساءة إلى كل العالم وترسخت أفكار سيئة عن حضرة رسولنا الكريم. وأضاف انه حتى لو أعيدت البضائع الدنماركية مره أخرى فنحن كمسلمين سبب لنا تطاولهم على رسولنا اساءة لن ننساها وأنا كمسلم محب لله ورسوله لن ارضى أن اشتري أي سلعة تحمل اسم هذه الدولة أبدا.

- «أبوظبي التعاونية»

وأعلنت جمعية أبوظبي التعاونية في جميع فروعها التي يبلغ عددها 13 فرعا في أبوظبي عن وقف بيع المنتجات الدنماركية في جميع فروعها حتى إشعار آخر وسحب هذه البضائع من رفوف الجمعية.

وأكدت الجمعية من خلال لوحة إعلانية كتبت باللغتين العربية والانجليزية و تم وضعها في مداخل الفروع التابعة لها والمنتشرة في مناطق متفرقة بأبوظبي عن وقف بيع المنتجات الدنماركية حيث تم وضع نماذج من هذه البضائع مع الإشارة إلى أن هذه البضائع لن يتم بيعها تضامنا مع حملة مقاطعة البضائع الدنمركية التي اتخذتها العديد من مراكز التسوق في الدولة.

وعبر العديد من المتسوقين الذين تواجدوا في جمعية أبوظبي أمس في منطقة البطين عن تأييدهم لهذه الحملة تضامنا مع المقاطعة الشعبية في العديد من الدول العربية والإسلامية للبضائع الدنماركية مؤكدين أن هنالك العديد من البدائل المتوفرة التي تغني المستهلك عن البضائع الدنماركية.

- بيان الإمارات

من جهة أخرى أصدرت خمسون شخصية أكاديمية واقتصادية وثقافية أمس بياناً باسم «بيان الإمارات للذود عن مقام سيد البشر وخاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم» عبرت فيه عن سخطها من تصرف الصحيفتين، وخيبة أملها في عدم حسن تقدير الحكومة الدنماركية،

وطالبت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة بالذود عن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بالطلب من حكومة الدنمارك تقديم اعتذار رسمي عن هذه الإهانة أو اتخاذ إجراء دبلوماسي أكثر شدة مع مقاطعة الوفود الرسمية من تلك الدولة.

وقالت: على غرف التجارة والصناعة ورجال المال والأعمال والمؤسسات التجارية بالدولة استخدام علاقتها مع نظرائها في الدنمارك للضغط على الحكومة الدنماركية لتتجاوب مع مطالب المسلمين في الدنمارك وخارجها ووقف العلاقات التجارية والاقتصادية على مختلف المستويات مع الشركات الدنماركية.

ودعت وسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية إلى فضح هذه الممارسة المشينة التي تتستر كذباً بستار حرية التعبير، ورفض السبّ والشتم والاستهزاء بقيم المسلمين المقدسة. وأكدت أن على مواطني الدولة والمقيمين على أرضها إبداء عدم رضاهم واستهجانهم للأفعال المشينة في حق رسولنا الكريم.

نظمت جمعية «سنابل بلادي» مسيرة نسائية في منطقة الممزر مساء أمس شملت كل شرائح المجتمع النسائي، وشاركت فيها منطقة دبي التعليمية، وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وجمعية النهضة النسائية والجامعات وفعاليات المجتمع.

وقالت عائشة بالجافلة رئيسة جمعية «سنابل بلادي»: ارتأينا أن تكون المسيرة تماشياً مع هجرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. وأَضافت أن موضوع الإساءة كان منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وصحيح أن الرد على هذه الإساءة جاء متأخراً، لكننا أثبتنا للعالم أن الإساءة إلى الأديان السماوية وإلى أنبياء الله، وبخاصة إلى رسول الإسلام والبشرية لا يمكن أن تمر هكذا، بلا عقاب.

وأضافت أن الاعتذار المهمش لا نرضى به لأن إساءتهم انتشرت بصورة كبيرة، وشوهت صورة رسولنا الكريم والحكومة الدنماركية لم تعتذر.وتضيف إيمان الهاشمي رئيسة اللجنة الإعلامية لمجلس أمهات ومعلمات منطقة دبي التعليمية أن اعتذار الصحيفة لا يكفي، وأن بإمكاننا عمل «كاريكاتير» لأي علم من أعلامهم، فماذا سيكون رد فعل الشارع الأوروبي! ولكن أخلاقنا الإسلامية لا تسمح لنا بمحاكاتهم في الإساءة إلى الرموز الدينية.

وتقول خميسة محمد «ربة منزل» إنهم حتى لو اعتذروا لن نشتري أي شيء من بضائعهم. ونحن كشعب إماراتي لا نرضى أن نسيء لأي أحد مهما كانت ديانته، وأن الاعتذار لم يأت قبل المقاطعة، وإنما بعدها لخوفهم من الخسائر المادية وليس لاحترامهم لديننا الحنيف.

وتضيف ريم المنصوري «طالبة» إننا لن نقبل بهذا الاعتذار المهمش والذي جاء على الموقع الإلكتروني للصحيفة، فلماذا لا يوضع في الصفحة ذاتها التي وضع فيها الرسم «الكاريكاتوري» المسيء لرسولنا الكريم.وتؤكد المنصوري قائلة: سأظل أقاطع منتجاتهم، حتى يتكبدوا المزيد من الخسائر.

وشهدت رأس الخيمة أمس مسيرة ضخمة شاركت فيها جميع الفعاليات احتجاجاً على الصحيفة الدنماركية التي تطاولت على الرسول محمد «صلى الله عليه وسلم»، برسوم كاريكاتيرية مسيئة لشخصه الكريم. بينما أكملت المحال التجارية والأسواق في رأس الخيمة سحب البضائع الدنماركية تضامناً مع حملة المقاطعة.

وفي ساحة مسجد الشيخ زايد، تجمّع العديد من الناس صباحاً ثم ساروا في مسيرة يتقدمها الطلبة المعاقون تعبيراً على السخط الذي يملأ جوانح جميع أفراد المجتمع، على الإساءة البالغة التي تعرض لها رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.

وأثناء المسيرة التي رفعت لوحات كتبت عليها الآيات القرآنية التي تمجد الرسول صلى الله عليه وسلم كان المشاركون يهللون ويكبرون.واعتبرت إحدى السيدات المشاركات في المسيرة أن ما حدث هو أبلغ إساءة للأمة المسلمة لأنه مس شخص الرسول صلى الله عليه وسلم.

وتقول السيدة أم بشير «إن ديننا الإسلامي يتعرض الآن لهجمة شرسة تتطلب وقفة جادة لصدها.ومن وجهة نظر سعيد أحمد المنصوري فان الوقفة الجماعية للأمة الإسلامية أكسبت سلاح المقاطعة فاعلية في مواجهة الطرف المسيء للإسلام.ويقول: بالطبع فإن ما حدث الآن سيكون درساً مفيداً لكل من تسول له نفسه مجرد التفكير في الاستهزاء بديننا الحنيف.

متابعة: خولة محمد ـ ماجدة ملاوي ـ سليمان الماحي