اكدت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ان نسبة كبيرة من العمالة المخالفة لبطاقات العمل والتي لم تصدر لها او تجدد بطاقاتها هي عمالة وهمية وليس لها وجود حقيقي بالدولة. وقال مصدر مسؤول رفيع المستوى ان عدد العمال المخالفين والمقدر حاليا بنحو 250 الف عامل بطاقاتهم منتهية ليس حقيقيا حيث يتضمن هذا العدد اعداداً كبيرة من بطاقات العمل المنتهية لعمالة غير موجودة بالدولة لأسباب عدة منها التعميم عليهم بالهروب وغادروا الدولة بالفعل ولم يتم خصمهم ومنهم اعداد كبير تم الالغاء لها قبل اكثر من 5 سنوات، واخرون اسماؤهم مكررة او صدرت لبعضهم تصاريح عمل لم تستعمل أو عمال دخلوا الدولة ولم تصدر لهم بطاقات.

ونوه المصدر ان الوزارة لا تحمل في بعض الاحيان المسؤولية للمنشآت في عدم اصدار او تجديد بطاقات العمل ولكنها تراعي الظروف التي ادت الى ذلك مشيرا الى أن البطاقات المنتهية هذه قد تكون عبارة عن تصاريح عمل صدرت للمنشأة ولم تستعملها وأنه يجب على المنشأة القيام بالغائها.

واوضح ان بعض هذه البطاقات المنتهية قد تكون خصومات لعمال قبل عدة سنوات أي قديمة ولكن لم تسجل في النظام الالكتروني للوزارة او قبل العمل بالنظام وأنه يجب على المنشأة في هذه الحالة طباعة طلبات بطاقة عامل لم يرحل من اجل خصمه من العمالة التي على كفالتها.

وأشار الى ان هذه البطاقات المنتهية قد تكون ايضا ناتجة عن قيام المنشأة بالتعميم بالهروب على بعض العمال ولكن لم تسجل في نظام التعاميم الالكتروني بإدارة علاقات العمل وانه في هذه الحالة يجب عليها ان تراجع الإدارة لتسجليها في النظام حتى لاتعتبر بمثابة بطاقات عمل منتهية وحتى تخلي مسؤوليتها عن هذه العمالة.

وذكر المصدر ان البطاقات قد تكون كذلك بسبب تكرار اسماء العمال ذاتهم في المنشأة ذاتها وعلى المنشأة في هذه الحالة طباعة طلبات خصم عامل مكرر من اجل الغاء من على كفالتها، مؤكدا ان جميع هذه الخدمات تؤديها الوزارة بدون رسوم او غرامات. وقال المصدر ان الوزارة كانت أوقفت اصدار تصاريح عمل جديدة « تأشيرات » مع بداية المهلة للمنشآت التي لديها بطاقات عمل منتهية ولم تجدد وتعدل اوضاعها او تتعامل بجدية مع المهلة الحالية.

وأضاف ان ايقاف التأشيرات لهذه المنشآت امر طبيعي ويتماشى مع الاهداف التي من اجلها اقرت الوزارة المهلة لقيام المنشآت المخالفة بتسوية اوضاعها وبعدما لاحظت الوزارة الضعف الشديد في الاقبال على التعامل مع المهلة رغم وجود مخالفات عليها وعدم حرصها على انهائها.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: