إن عدم معالجة النفايات الخطرة بالطرق السليمة يؤدي إلى تسربها من خلال قنوات التصريف ومسامات التربة إلى مصادر المياه الجوفية وتعمل على تلوثها ولقد أصبح تلوث المياه الجوفية من أكبر المشكلات العالمية المتعلقة بتدمير البيئة، وذلك بسبب دفن النفايات وعدم التخلص منها بشكل علمي وخاصة الفضلات السائلة الصناعية والسكانية والمبيدات الحشرية والنفايات الطبية، ومتى تلوثت مصادر المياه بمادة سامة أو خطرة فإنها تنتقل إلى الإنسان عن طريق الفم أو الجلد.

وقد أدى دفن النفايات بشكل عشوائي وبدائي إلى انتقال الأمراض إلى الناس الذين يسكنون بجانب أماكن الدفن كتشوه المواليد وظهور أمراض مستعصية كالسرطان في العديد من دول العالم.

وسائل الدفن الآمنة

إن اتباع اسلوب دفن النفايات يعد آمنا إذا تم بشكل مدروس وعلمي بحث يتم الدفن في حفر أرضية في مناطق منتخبة ومدروسة جيولوجيا تكون بعيدة عن مصدر المياه الجوفية وفي تربة غير مسامية ويراعى فيها استخدام أنظمة العزل للجوانب والأرضية بشكل لا تسمح للمواد الكيماوية بالتفاعل أو النفاذ منها وذلك بتغليفها بمواد كيماوية خاملة لا تعمل على التفاعل وهي من الطرق غير المكلفة اقتصاديا ولكنها تتطلب استخدام أراض واسعة ومساحات شاسعة وهو ما يترتب عليه عدم استخدام الأرض مرة أخرى.

ومن الطرق كذلك الدفن في الآبار وتتلخص بحقن المواد داخل آبار أرضية ذات عمق كبير جدا لا يقل عن ألف متر ولها خصائص معينة كالتغليف بالاسمنت المسلح والخرسانة والحديد لاحتواء النفايات الخطرة. وتستخدم بعض آبار البترول المهجورة لاحتواء المخلفات بواسطة الضغط وتشير الدراسات إلى عدم جدوى هذه الطريقة بسبب إمكانية تلوث مياه الأرض الجوفية في الأعماق.