عبر العميد الدكتور جمال محمد خليفة المري نائب القائد العام لشرطة دبي، عن سروره بالمستوى المتميز الذي أظهره الملتحقون ببرنامج «التربية الأمنية»، الذي نفذه فريق العمل في مدرسة محمد نور الإعدادية بدبي، للطلاب الذين التحقوا بالبرنامج هذا العام، مؤكداً ثقته بأنهم سيكونون خير معين وعناصر بناء فعالة في مجتمعهم وخدمة وطنهم.
ونبه المري خلال تفقده طابور العرض الذي نفذه الطلبة احتفاء بزيارته التفقدية للمدرسة، إلى أن المستوى العالي من الانضباط والعمل الجماعي الدقيق والمنظم، الذي ظهر به عرض الطلبة، يدل على أنهم بدؤوا يدركون أهمية العمل الجماعي، وما يتبعه من نجاح، يحسب للمجموعة بأكملها، مشدداً على أن البرنامج نجح من خلال ذلك في بث روح التعاون والانضباط والعمل بروح الفريق، إضافة إلى توعية الطلبة بأهمية الالتزام بالأوامر الصادرة من الجهة العليا، سواء أكانت في المنزل أو المدرسة أو المجتمع، والتعامل معها بصورة إيجابية تحقق المصلحة العامة.
ووجه نائب القائد العام لشرطة دبي، بعد تفقده الطابور الصباحي للطلبة، وإلقائه كلمة، إلى زيادة أعداد المدربين في الجانبين النظري والعملي، وتدعيم البرنامج بدماء شابة من المرشحين والخريجين وضباط المراكز، القادرين على خدمة الطلبة، والأخذ بيدهم.
وخلال الاجتماع الذي ترأسه العميد الدكتور جمال محمد خليفة المري، بحضور الدكتور محمد عبد الله مراد مدير مركز دعم اتخاذ القرار بشرطة دبي، منسق عام البرنامج، وعدد من مسؤولي شرطة دبي ووزارة التربية والتعليم، استمع إلى تقييم عام للبرنامج من عارف فضل أحمد مدير المدرسة، الذي أكد أن البرنامج مصمم بصورة متميزة، وقد ساهم في تعديل سلوك الطلبة المشاركين به، ورسخ لديهم بعض القيم والمبادئ الإيجابية، وطريقة تعاملهم مع الآخرين، وجعلهم ينظرون إلى الحياة بطريقة أكثر إيجابية وجدية.
كما استمع نائب القائد العام لشرطة دبي، إلى وجهة نظر مدير المدرسة حول بعض المعوقات والمشكلات التي تواجه تطبيق البرنامج بالصورة المثالية، واعداً بتذليل العقبات، وحل المشكلات، ودعا اللجنة التنفيذية للبرنامج للاستماع إلى وجهة نظر مديري المدارس والتربويين، الذين وجدوا في برنامج التربية الأمنية نفعاً أكبر للوطن والمواطنين، من مواد نشاط أخرى مثل الموسيقى، التي رصدت لها الوزارة درجات في الشهادة الدراسية.
واستعرض سعادته، خلال الاجتماع الذي حضره بطي الفلاسي مدير إدارة الإعلام الأمني في الإدارة العامة لخدمة المجتمع بشرطة دبي، الأسس العلمية والعملية، التي بني عليها البرنامج، مؤكداً أنه جاء نتيجة نقاشات واجتماعات وحوارات مطولة بين متخصصين في شرطة دبي ونظرائهم في وزارة التربية والتعليم، منوهاً إلى أن البرنامج يخضع سنوياً لتقييم شامل بهدف تعزيز الإيجابيات، وتجنب السلبيات.
وشدد العميد الدكتور المري، على أن البرنامج مصمم ليجعل الطالب عنصراً إيجابياً مساعداً في البيت، والمدرسة، والمجتمع، وأن يوجه طاقات وجهود الطلبة المشاكسين إلى ما ينفعهم، ويظهر شخصياتهم، ويشبع رغباتهم النفسية في أن تكون لهم مكانة في محيطهم، مشيراً إلى أن بعض المدارس التي طبقت البرنامج العام الماضي، شهدت انحساراً كبيراً لظاهرة تسرب الطلاب، وتجمعهم خارج أسوار المدرسة قرب بعض مطاعم الوجبات السريعة والبقالات، لأنه أصبح لدى هؤلاء الطلبة فرصة لإثبات تميزهم واختلافهم عن غيرهم داخل أسوار المدرسة، من خلال القيم الجديدة التي زرعها البرنامج في نفوسهم.
دبي ـ «البيان»:
